عربي ودولي

أردوغان يوجّه إنذارًا إلى إسرائيل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستوى خطابه تجاه إسرائيل، موجّهًا رسائل مبطنة أكد فيها أن "الاستفزازات والمؤامرات" لن تنجح في وقف صعود تركيا، بالتوازي مع تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب على خلفية التحركات العسكرية في سوريا والمسار القضائي التركي ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين.

وبحسب تقرير للصحافي عميت أفيتان في موقع "واللا" الإسرائيلي، قدّم أردوغان تركيا باعتبارها دولة تسعى إلى تحويل المنطقة إلى "بيت للسلام والأمن والاستقرار"، لكنه في الوقت نفسه صعّد لهجته تجاه إسرائيل.

وقال أردوغان اليوم الأربعاء: "اتخذنا قرارًا بتحويل المنطقة التي نعيش فيها إلى بيت للسلام والأمن والاستقرار".

وأضاف: "من يعتقدون أنهم يستطيعون وقف المسيرة المباركة لتركيا والشعب التركي عبر الاستفزازات والمؤامرات محكوم عليهم بخيبة الأمل".

وكان أردوغان قد استخدم في خطاب ألقاه أمس لهجة أكثر وضوحًا، عندما قال إن "منفذي الإبادة الذين يريدون إغراق المنطقة في انعدام الاستقرار سيخسرون"، وهي عبارة أشار التقرير إلى أنه يستخدمها عادة في وصف إسرائيل بصورة عامة وحكومة نتنياهو بصورة خاصة.

وقال الرئيس التركي: "تجار الدم سيخسرون، والانتهازيون الذين يعتاشون من الإرهاب سيخسرون، ومنفذو الإبادة الذين يريدون إغراق منطقتنا في انعدام الاستقرار سيخسرون".

وأضاف: "جبهة الإنسانية ستنتصر، والأخوّة ستنتصر، والسلام والاستقرار سينتصران".

ويأتي هذا التصعيد بعد أن طالب وزير العدل التركي هذا الأسبوع وزارة الداخلية بإصدار "نشرة حمراء" عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة تهدف إلى المساعدة في الدفع باتجاه توقيفه دوليًا، على خلفية اتهامات مرتبطة بمهاجمة "أسطول الصمود"، والإبادة، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويتعلق الأمر بمذكرات توقيف تشمل نتنياهو وعشرات المسؤولين الإسرائيليين الآخرين، في إطار محاكمة جنائية تجري غيابيًا أمام المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول.

وترتبط الاتهامات بالاعتراض المسلح لـ"أسطول الصمود العالمي" أثناء توجهه إلى غزة في المياه الدولية.

ويستند المسار القضائي إلى قرار سابق صدر في 7 تشرين الثاني 2025، عندما أصدرت تركيا مذكرات توقيف بحق نتنياهو و36 مسؤولًا إسرائيليًا آخرين، على خلفية شبهات بارتكاب مخالفات نُسبت إلى النشاط في غزة والسيطرة على الأسطول.

وكانت محكمة تركية قد طالبت أصلًا في 14 تموز منظمة "الإنتربول" بإصدار نشرة حمراء بحق نتنياهو.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين تركيا وإسرائيل، ولا سيما بعد الغارة الإسرائيلية التي نُفذت الأسبوع الماضي، وألقت خلالها طائرات حربية ما لا يقل عن 8 قنابل على مدارج إقلاع وحظائر داخل قاعدة سورية تقع على مسافة نحو 72 كيلومترًا من الحدود التركية.

وفي هذا السياق، قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، في تصريحات لـ"واللا" أمس، إن "إسرائيل تلقت معلومات استخباراتية واضحة أشارت إلى أن تركيا تعتزم توسيع وجودها العسكري في سوريا بصورة كبيرة".

وجاءت تصريحاته على خلفية الغارة الإسرائيلية التي نُفذت في وقت سابق من الأسبوع، عندما ألقت طائرات حربية ما لا يقل عن 8 قنابل على مدارج الإقلاع والحظائر في القاعدة السورية الواقعة على بعد نحو 72 كيلومترًا من الحدود التركية.

وقال لايتر: "إسرائيل ليست معنية بالتصعيد مع تركيا أو سوريا، لكن خطًا أحمر تم تجاوزه. كانت هذه خطوة تركية انتهكت بصورة صارخة التفاهمات التي تقضي بالحفاظ على الوضع القائم في سوريا".

وأضاف: "من كان يجب أن يطّلع على المعلومات الاستخباراتية حصل عليها. أوضحنا أن الأمر يشكل انتهاكًا للتفاهمات، ولذلك اضطرت إسرائيل إلى التحرك".

وتابع السفير الإسرائيلي: "إسرائيل منفتحة بالتأكيد على الحوار مع أنقرة، لكن وفق تصريحات مسؤولين في الدولة، كانوا يفضلون محونا من الخريطة".

وأشار لايتر كذلك إلى أن التحرك التركي، بحسب ادعائه، يتعارض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بين إسرائيل وإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي أرست الوضع القائم في سوريا.

وبين رسائل أردوغان المتشددة، والتحركات القضائية التركية ضد نتنياهو، والضربات الإسرائيلية قرب الحدود التركية في سوريا، تتجه العلاقة بين أنقرة وتل أبيب إلى مرحلة أكثر حساسية، فيما باتت سوريا واحدة من أبرز ساحات اختبار حدود التنافس والتفاهم بين الطرفين.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا