براك يُفجّر مُفاجأة لبنان!
في توقيت بالغ الدلالة، جاءت تصريحات المبعوث الأميركي توم براك، لتكشف جانبًا من نظرة واشنطن إلى المشهد الإقليمي، من لبنان إلى سوريا و«إسرائيل». ففي الملف اللبناني، اعتبر براك أن المشكلة في المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» تكمن في غياب من يملكون القدرة الفعلية على اتخاذ القرار عن الطاولة، مشيرا إلى أن إيران وحزب الله لا يمكن تجاهلهما، إذا كان المطلوب الوصول إلى تسوية قابلة للتنفيذ.
وتفتح هذه المواقف بابًا واسعًا أمام الأسئلة حول المرحلة المقبلة من المفاوضات: هل ترى واشنطن أن الصيغة الحالية استنفدت قدرتها على تحقيق اختراق؟ وهل يمهّد كلام براك للبحث عن آلية سياسية أوسع، تتجاوز المفاوضات التقنية والعسكرية القائمة حالياً؟
لكن اللافت أن براك لم يحصر انتقاداته بالجانب اللبناني. ففي سوريا، وجّه انتقادا واضحا إلى «إسرائيل» على خلفية قصف قاعدة أبو الظهور، محذرا من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تداعيات خطرة مع تركيا، وكشف أن أنقرة اقتربت من التفكير في رد عسكري. كما أشار إلى احتمال حصول خلل أو سوء تواصل داخل الجانب الإسرائيلي بشأن الضربة، فيما رد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بعنف على كلامه، ووصفه بأنه يتضمن «مغالطات».
وذهب براك أبعد من ذلك، عندما وصف الجولان بأنه أرض سورية لا تزال «إسرائيل» تحتلها، مستندا إلى القرارات الدولية، في موقف أثار اعتراضا إسرائيليا علنيا، وفتح سجالا لافتا بين المبعوث الأميركي وحكومة بنيامين نتنياهو.
وبذلك، ترسم تصريحات براك صورة أميركية أكثر قلقا من مسار المنطقة: مفاوضات لبنانية لا تضم، وفق رؤيته، جميع أصحاب القرار، واحتكاك «إسرائيلي» ـ تركي كاد يخرج عن السيطرة في سوريا، وخلاف أميركي ـ «إسرائيلي» يخرج إلى العلن حول حدود الحركة العسكرية الإسرائيلية. وهي عناصر تعزز السؤال الذي يفرض نفسه أيضا في الجنوب اللبناني: هل لا تزال واشنطن قادرة على ضبط إيقاع حلفائها ودفعهم نحو التسويات، أم أن الوقائع الميدانية بدأت تسبق الديبلوماسية؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|