عربي ودولي

هل يمنح "الخريف الإيراني" تركيا ما فشلت بالحصول عليه من "الربيع العربي"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل تحقّق تركيا اليوم تدريجياً حلمها بالسيطرة على نسبة كبيرة من الشرق، بعدما فشلت بذلك من خلال "الربيع العربي"؟ وهل يؤمّن "الخريف الإيراني" الذي يقترب أكثر فأكثر من "الشتاء" على المستوى الإقليمي العام، لتركيا، ما عجز "ربيع العرب" عن توفيره لها؟ أم ان أنقرة باتت أكثر حنكة اليوم مما كانت عليه عندما بدأت تستدير نحو الشرق قُبَيْل سنوات من اندلاع "الربيع العربي"

"الحكم الإسلامي"

فآنذاك، تعثّرت السيطرة التركية على منطقة المشرق، وعلى نسبة لا بأس بها من العالم العربي، بسبب ما ظهر من تطرّف عسكري وسياسي على حدّ سواء، في ساحات عربية عدة، لا سيما مع فشل تجربة حكم محمد مرسي في مصر، وتصاعد الإرهاب في سوريا والعراق.

وأما الآن، يبدو شكل "الحكم الإسلامي" لنظام أحمد الشرع في سوريا مختلفاً عن تجربة مرسي في مصر، خصوصاً أنه يقوم على أنقاض نفوذ إيراني لطالما كان ممقوتاً عربياً في دمشق، وعلى خطاب غير عدائي لإسرائيل بالمُطلَق. وهذا ما يرفع صوت تركيا إقليمياً بسهولة الآن.

خارج الحدود

من آخر التصريحات التركية اللافتة، كان ما قاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، الذي اعتبر أن بلاده "دولة عظمى" لن تتراجع عن دورها الإقليمي، معرباً عن ثقته بأن سوريا والعراق والمنطقة عموماً ستتّجه نحو مزيد من السلام والاستقرار، داعياً الأتراك والأكراد والعرب إلى الاتحاد بوصفهم "أخوة"، مشدداً على أن تركيا لديها خططها، ولن تحيد عن مسارها.

وأضاف أردوغان:"نحن لسنا محل بقالة، بل واحدة من أكبر دول العالم"، مشيراً الى أن تركيا استطاعت تاريخياً التعايُش مع اليهود والمسيحيين، لافتاً الى أدوار لبلاده خارج حدودها، بحديثه عن عدم تخلّيها عمّن وصفهم بالمستضعفين، من فلسطين والعراق وصولاً الى القوقاز وأفريقيا.

المعادلة الجديدة

أشار مصدر خبير في الشؤون الدولية الى أن "تركيا تحاول أن تستفيد من الوضع القائم إقليمياً الآن، بعد سنوات طويلة سيطرت خلالها سوريا - الأسد وإيران على المشهد الإقليمي، وشكّلتا عقبة أمام إسرائيل ودول الخليج".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تركيا تعمل الآن على جعل نفسها في قلب المعادلة الجديدة، وعلى أن تكون هي القوة الإقليمية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، والمُدافِع الأكبر عن القضية الفلسطينية وعن حماية السُّنة في المنطقة، بعدما شكّلت إيران وفق معادلة سابقة معينة توازناً ما بين الحضور الشيعي الإقليمي قليل العدد، والمدّ السُّني الإقليمي الكبير".

وختم متحدثاً عن "مساعٍ تركية لجعل أنقرة تلعب الدور الذي كانت طهران تلعبه سابقاً. فقد دفع تغيير النظام في سوريا الى جعل تركيا الراعي الأكبر له، والى جهود تركز تركيا من خلالها نفسها في الجانب السوري عبر محاولات إنشاء أو استخدام مطارات وقواعد عسكرية هناك، وذلك بموازاة اتخاذ مواقف سلبية وتوجيه انتقادات مرتفعة السقف لإسرائيل ولطريقة تعاملها مع المنطقة، وهو ما يصوّرها قوة الردع الكبرى بوجه تل أبيب".

أنطوان الفتى - أخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا