الجيش الإسرائيلي: اعتقال 40 فلسطينياً في 400 موقع بالضفة الغربية
القوات تصعد من بعبدا إلى التصويت… والاستقالة تبقى خياراً مفتوحاً؟
أعاد انسحاب وزراء القوات اللبنانية من جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، احتجاجاً على عدم إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، رسم ملامح مواجهة سياسية داخل الحكومة، في ظل إصرار القوات على إحالة القضية إلى المرجع القضائي المختص، وترقبها لما ستؤول إليه المناقشات والقرارات في المرحلة المقبلة. وبين التلويح بالتصويت والتمسك بالموقف السيادي، يبقى السؤال المتعلق بمستقبل مشاركة القوات في الحكومة حاضراً، من دون أن يعني ذلك أن قرار الاستقالة أصبح وشيكاً أو محسوماً.
ويؤكد نائب قواتي ، في حديث خاص إلى قناة 23، أن إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي كانت الخطوة التي يفترض بالحكومة اتخاذها، نظراً إلى خطورة القضية وارتباطها بالأمن القومي، مشدداً على أن قضايا بهذا المستوى لا تحتمل التأجيل أو التسويف.
ويلفت إلى أن القوات اللبنانية ستدفع باتجاه طرح الملف على التصويت داخل مجلس الوزراء، إذا تبين لها أن المناخ الحكومي لا يتجه نحو إحالته إلى المجلس العدلي، في محاولة لنقل الخلاف من دائرة التجاذب السياسي إلى موقف حكومي واضح ومسجل.
وفي موازاة هذا الملف، يتمسك النائب بضرورة تنفيذ القرارات السيادية المرتبطة بحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله، معتبراً أن قيادة الجيش اللبناني تحتاج إلى غطاء سياسي صريح يمكنها من تنفيذ القرارات الصادرة عن الحكومة.
ويتوقف عند قرار جعل بيروت منزوعة السلاح، الذي لا يزال، بحسب قوله، من دون تنفيذ فعلي، داعياً إلى إقامة حواجز للجيش على الطرق التي تربط العاصمة بالضاحية الجنوبية، فضلاً عن المناطق التي يتمتع فيها حزب الله بنفوذ، وصولاً إلى مناطق في المتن والبقاع. ويشدد على ضرورة ضبط المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين وإحالتهم إلى القضاء، بما يضع القرارات الحكومية على مسار التنفيذ الميداني.
في المقابل، يوضح مصدر قواتي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه لقناة 23، أن القوات اللبنانية لم تطالب قائد الجيش العماد رودولف هيكل بالاستقالة، لكنه يشير إلى وجود ملاحظات قواتية على توجهاته، التي يرى أنها أقرب إلى فريق الممانعة.
ويضيف أن المسؤولية الأساسية في تحديد مسار تنفيذ القرارات السيادية تقع على عاتق الحكومة التي أقرت هذه القرارات، فيما يبقى تقييم أداء قائد الجيش مرتبطاً بمدى توافر الغطاء السياسي المطلوب لتنفيذها.
ويضع المصدر ملف متفجرات ضهر البيدر في صلب الاعتراض القواتي على الأداء الحكومي، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية لا توحي بتفاؤل كبير حيال إحالة القضية إلى المجلس العدلي.
ويعتبر أن خطورة الحادثة كانت تستدعي تحركاً حكومياً فورياً، من خلال عقد جلسة طارئة واتخاذ قرار الإحالة من دون إبطاء، على غرار ما حصل في ملفات أخرى. أما استمرار عدم اتخاذ القرار حتى الآن، فيدفع القوات، وفق المصدر، إلى التشكيك في احتمال الوصول إلى هذه الخطوة.
وعن مصير المشاركة القواتية في الحكومة، يحسم المصدر أن الاستقالة ليست مطروحة للتنفيذ في الوقت الراهن، لكنه يحرص على التمييز بين هذا الموقف وبين إقفال الباب أمامها مستقبلاً. فالقوات، بحسب تأكيده، لم تحسم موقفها النهائي من كل الاحتمالات، وستحدد خياراتها وفقاً لما ستقدم عليه الحكومة، سواء في ملف متفجرات ضهر البيدر أو في تنفيذ القرارات السيادية المتعلقة بالسلاح.
وبذلك، تدخل العلاقة بين القوات اللبنانية والحكومة مرحلة اختبار جديدة، عنوانها إحالة ملف ضهر البيدر إلى المجلس العدلي ومدى جدية تنفيذ القرارات السيادية. وبين احتمال اللجوء إلى التصويت واستمرار الخلاف داخل مجلس الوزراء، تبقى الاستقالة احتمالاً مؤجلاً تحكمه التطورات المقبلة، فيما يشكل موقف الحكومة من الملفين معياراً أساسياً لتحديد اتجاه المواجهة السياسية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|