تكنولوجيا

بين الواي فاي والشبكة الخلوية.. ما الذي يتحكم في وضوح المكالمات؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قد يجري المستخدم مكالمة صوتية من المكان نفسه، وباستخدام الهاتف ذاته، لكنه يلاحظ فرقاً واضحاً في جودة الصوت بمجرد الانتقال من شبكة الواي فاي إلى الاتصال الخلوي. 

فقد يصبح الصوت أكثر وضوحاً في إحدى الحالتين، بينما تظهر تقطعات أو تأخيرات في الأخرى، رغم أن مؤشر الإشارة على الشاشة يبدو جيداً.

ولا يرتبط هذا الاختلاف بعامل واحد، بل بمجموعة من التقنيات والظروف التي تتحكم في نقل الصوت بين طرفي المكالمة، بدءاً من جودة الاتصال واستقرار الشبكة، وصولاً إلى طريقة ضغط البيانات ومعالجتها قبل وصولها إلى المستمع.

اختلاف طريقة نقل الصوت
تعتمد مكالمات الإنترنت على نقل الصوت في صورة بيانات رقمية عبر اتصال الإنترنت، سواء من خلال شبكة الواي فاي أو بيانات الهاتف المحمولة.

وتستخدم تطبيقات مثل واتساب وغيرها تقنيات لتحويل الصوت إلى حزم بيانات تُرسل عبر الشبكة ثم يعاد تجميعها عند الطرف الآخر.

أما المكالمات الخلوية التقليدية، فتستخدم البنية التحتية لشبكات الاتصالات المحمولة، وقد تعتمد على تقنيات مثل الاتصال الصوتي عبر شبكات الجيل الرابع VoLTE أو الجيل الخامس، بحسب الجهاز والمشغل وتوافر الخدمة.

ويؤثر هذا الاختلاف في طريقة إدارة الاتصال وتخصيص الموارد للصوت. 

ومع ذلك، لا يعني استخدام الإنترنت بالضرورة الحصول على جودة أقل؛ إذ يمكن لمكالمة عبر الواي فاي أن تتفوق على مكالمة خلوية إذا كان اتصال الإنترنت مستقراً وكانت ظروف الشبكة الأخرى أقل ملاءمة.

قوة الإشارة 
قد يظهر الهاتف متصلاً بإشارة قوية، لكن ذلك لا يضمن أن المكالمة ستتمتع بصوت واضح.

ففي شبكات الواي فاي، يمكن أن تتأثر جودة الاتصال بالمسافة عن جهاز التوجيه، والجدران، والتداخل مع الشبكات المجاورة، وعدد الأجهزة التي تستخدم الاتصال في الوقت نفسه.

في المقابل، تتأثر المكالمات الخلوية بقوة التغطية، والبعد عن أبراج الاتصالات، والعوائق المحيطة، والضغط على الشبكة في أوقات الذروة.

وقد تؤدي هذه الظروف إلى فقدان بعض حزم البيانات أو تأخر وصولها؛ ما ينعكس على الصوت في صورة تقطعات أو تشويش.

ضغط الصوت
تحتاج المكالمات عبر الإنترنت إلى وصول البيانات بانتظام حتى يتمكن الهاتف من إعادة إنتاج الصوت بصورة طبيعية.

وعندما يرتفع زمن الاستجابة أو يتأخر وقت وصول الحزم، قد تظهر فترات صمت قصيرة أو تأخير ملحوظ أثناء الحديث.

وتستخدم تطبيقات الاتصال برمجيات لضغط الصوت وتقليل حجم البيانات المنقولة، وقد تعدّل معدل نقل الصوت وفقاً لظروف الشبكة.

وتساعد هذه الآليات على استمرار المكالمة، لكنها قد تؤثر في مستوى التفاصيل الصوتية عند تراجع جودة الاتصال.

وتختلف النتيجة أيضاً باختلاف التطبيق وإعداداته، والميكروفون المستخدم، وبرمجيات إلغاء الضوضاء، وجودة سماعات الهاتف أو السماعات الخارجية.

الحفاظ على جودة المكالمة
يمكن تحسين جودة مكالمات الإنترنت بالاقتراب من جهاز التوجيه، وتقليل الازدحام على الشبكة، واستخدام اتصال مستقر، وتجنب تنزيل الملفات الكبيرة أثناء المكالمة.

أما عند استخدام الشبكة الخلوية، فقد يساعد الانتقال إلى مكان ذي تغطية أفضل أو تجربة إعدادات الاتصال المتاحة لدى المشغل.

ومن المفيد أيضاً تحديث تطبيقات الاتصال ونظام التشغيل، والتحقق من أن المشكلة لا ترتبط بميكروفون الهاتف أو سماعاته.

في النهاية، لا توجد تقنية اتصال تضمن جودة أفضل في جميع الظروف. فوضوح الصوت يعتمد على استقرار الشبكة وكفاءة معالجة البيانات وظروف الاستخدام.

ولذلك، فإن تحديد مصدر المشكلة أهم من الاعتماد على مؤشر الإشارة وحده عند تقييم جودة المكالمات.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا