الصحافة

حزب الله لن يحاور الأميركيين... ونتنياهو لن يتجاوز "التصعيد المضبوط"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يعاين حزب الله المشهد جنوباً من كل زواياه، ليس من الجانب العسكري فحسب، بل يربطه بجملة من المعطيات والأحداث السياسية من واشنطن إلى تل أبيب، مروراً بطهران التي يراها حجر الرحى في المواجهة.

ولا يرى انفراجات في أيّ من النقاط الساخنة من دون المرور ببوابتها. ولا يتعامل بارتياح مع الأصوات الأميركية التي لم تمانع في فتح قنوات حوار معه إذا كان هذا المخرج يؤدي إلى بت مصير سلاحه ،علماً أنه لم يصدر أيّ موقف أميركي رسمي في هذا الإطار.

مساحة ارتياح

خلّف خطاب الرئيس نبيه بري واعتراضه على مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وعدم الجدوى منها، مساحة من الارتياح في دوائر الحزب، لأنه يصدر عن المرجع الشيعي الأول في البلد، مع توقع أن تبقى الأمور على حالها إلى حين تبيان نتيجة انتخابات الكنيست في نهاية تشرين الأول المقبل، وانتظار حصيلة الكباش الأميركي - الإيراني، مع التوقف عند استطلاعات الرأي في المجتمع الإسرائيلي التي لا تشير إلى أن بنيامين نتنياهو يمكنه حسم هذا الاستحقاق ليبقى في سدة رئاسة الحكومة. ويبدو أن ثمة موانع تعترض انتخاباته ولا تسمح له بهجوم كبير جنوبا، ولا سيما في اتجاه تلة علي الطاهر في النبطية.

ووفقاً لرؤية الحزب، فإن إقدامه على توسيع مساحة الجبهة رغم الاعتراضات الأميركية عليه، قد يدفعه إلى مأزق يكبده الكثير من الخسائر، من دون التقليل في الوقت نفسه من آلة الحرب الإسرائيلية. وإن ما يتحسب له نتنياهو هو توجسه من سقوط صواريخ الحزب في مستوطنات الشمال، أو إذا جاءت عن طريق إيران أو الحوثيين في اليمن، الأمر الذي سينسف كل روايته منذ ثلاث سنوات التي يعمل عليها تحت عنوان حماية المستوطنين في الشمال الذين سيقترعون لمرشحين مناوئين لحزب ليكود في هذه الحالة، إذا نزحوا مجددا.

"التصعيد المضبوط"

وإذا كان نتنياهو لن يقدم على حرب كبرى، فإنه سيذهب إلى "التصعيد المضبوط"، ولن يوسّع المعركة، في وقت لا يزال الحزب يتمسك بتلة علي الطاهر ويرفض تسليمها إلى الجيش اللبناني لأنه لا يرى ولا المؤسسة العسكرية أيّ ضمانات حقيقية من الإسرائيلي، ويكون في هذه الحالة قد أمسك بأكثر المفاتيح العسكرية جنوبا وفي إقليم التفاح وصولاً إلى البقاع الغربي.

من جهة أخرى، كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن إمكان حصول تواصل ديبلوماسي من بين "قيادييين من الحزب وديبلوماسيين أميركيين"، الأمر الذي يراه الأول "في حكم غير الوارد" لجملة أسباب لا تتعلق بالطبيعة الإيديولوجية للحزب، ولو أن إيران لم تقفل أبواب المفاوضات مع إدارة البيت الأبيض. ولن يقدم على مثل هذه الخطوة رغم "الكلام المعسول" الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب عقب استقباله الرئيس جوزف عون، وكلام السفير توم براك الذي لم يمانع بدوره في فتح قناة حوار مع الحزب الذي لا يرى فائدة من الاستمرار بمقاربة اتفاق الإطار بهذه الطريقة.

ولا يعتقد حزب الله أن من الملائم له ولحليفته طهران قرع أيّ باب ديبلوماسي مع واشنطن، لعدم التشويش على مسار مذكرة التفاهم معها، ولو أن ترامب بات يراها في حكم غير الموجودة، في انتظار التطورات على المسرحين العسكري والديبلوماسي التي ستكون لها ارتداداتها على مشهد الجنوب الساخن، ولن تتبلور قبل نهاية السنة.

رضوان عقيل- النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا