محليات

"لنا الحق أن نتنافس لا أن نخرّب"... باسيل يرسم حدود الخلاف

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من جبيل، اختار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن يضع الخلافات السياسية تحت سقف ما وصفه بالمصلحة الوطنية، مشددًا على احترام تضحيات الآخرين مهما بلغت مساحة الاختلاف معهم، ومحذرًا من تحوّل الانقسامات إلى عامل يضر بالمجتمع والبلد.

وخلال جولة في قضاء جبيل، أكد باسيل أن "الاختلاف السياسي لا يمكن أن يتحول إلى استخفاف بتضحيات الآخرين وشهاداتهم"، معتبرًا أن للخلاف حدودًا عندما تصبح مصلحة الوطن والمجتمع مهددة.

وقال: "إذا كانوا مواطنين وشركاء لنا في وطن نعيش نحن وإياهم، فكيف يمكن أن أفكر في أن أتهكم عليهم أو على تضحياتهم أو شهاداتهم؟"، مضيفًا أن "من خفة العقل أن يفكر أحد أن التيار يمكن أن يستخف بتضحيات هؤلاء الناس، وألا يقدّرها ويجلّها وينحني لها، وأن يدفع ثمنًا في السياسة والشعبية حتى لا يترك أهل وطنه فريسة اعتداء من خارج الوطن".

وأشار باسيل إلى أنه قال لهم إن "ما تعيشونه ليس قليلًا، وحجمه كبير، ليس عليكم فقط بل على البلد وللسنوات المقبلة، لأنه لا يدمّر منزلًا فقط أو يهجّر ابن الجنوب، بل نُدمَّر جميعًا مع وطننا".

وأضاف أنه سمع جوابًا يقول: "نحن خُلقنا لنموت شهداء"، معلقًا: "كم هو عظيم الإنسان الذي يفكر بهذه الطريقة ويستشهد من أجل القضية".

وفي حديثه عن الجيش اللبناني، شدد باسيل على احترام شهدائه لأنهم "استشهدوا من أجل الوطن"، معتبرًا أن احترام تضحياتهم يتقدم على أي اختلاف سياسي أو فكري.

وتطرق إلى قانون العفو، مؤكدًا أن رفضه لا يعود إلى معارضة تبرئة مظلوم، بل إلى رفض أن يشمل العفو جميع المذنبين، ومن بينهم، بحسب قوله، من قتل عسكريين وضباطًا أو استخف بقتلهم.

وفي غلبون، شدد باسيل على أن الخلافات لا يجوز أن تصبح أقوى من مصلحة البلدة أو المجتمع أو الوطن، وقال: "لنا الحق في أن نتنافس ونطمح، ولكن ليس لنا الحق في أن نخرّب عندما نتساجل".

وأضاف أن الخلافات التي لا تتوقف عند حدود مصلحة المجتمع أثرت سلبًا في المجتمع المسيحي وفي البلد، داعيًا إلى اعتماد "ثقافة جديدة" تبدأ من قدرة المسؤول على تحسين واقعه المحلي قبل الانتقال إلى الدائرة الوطنية الأوسع.

وكان باسيل قد استهل جولته في بلدة بجة، حيث أقام نائب رئيس "التيار الوطني الحر" للعلاقات مع الأحزاب الخارجية ناجي حايك ترويقة على شرفه، وتطرق خلالها إلى تكريم شخصيات في البترون وإلى تاريخ النضال والعطاء، مؤكدًا أن التنوع داخل "التيار" يشبه تنوع لبنان.

وشدد على أن "بجة رمز للتيار"، داعيًا إلى عدم تبديد القوة في خلافات يمكن تجاوزها، سواء على المستوى البلدي أو داخل "التيار"، خصوصًا عندما تكون التحديات أكبر من الانقسامات الداخلية.

وانتقل باسيل بعدها إلى غلبون، حيث شارك في النسخة الثانية من سباق شهيد ساحة الشرف جان جوزيف الخوري، مستعيدًا مرحلة النضال السياسي لـ"التيار" والتوقيفات التي تعرض لها ناشطوه دفاعًا، وفق تعبيره، عن سيادة لبنان.

وختم بالتأكيد على ضرورة إبقاء ذكرى من قدموا حياتهم حاضرة، قائلًا: "عندما يكون هناك أشخاص قدموا وضحوا، لا يحق لنا أن نفرط بتضحياتهم".

وتأتي مواقف باسيل في سياق جولة سياسية وشعبية في قضاء جبيل شملت بجة وغلبون، وركزت بصورة أساسية على العلاقة بين الخلاف السياسي واحترام التضحيات، وعلى ضرورة تقديم المصلحة الوطنية والمحلية على الانقسامات، بالتوازي مع تأكيده التمسك بموقفه الرافض لقانون عفو شامل قد يطال مدانين بقتل عسكريين.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا