الحريري مهنئا الرياضي: انجاز جديد يُضاف إلى سجلّه الحافل بالنجاحات
إسرائيل ترسم "خطاً أصفر" داخل لبنان… احتلال بعمق 12 كيلومتراً واستعداد للبقاء طويلًا
من «الدفاع المتقدّم» إلى منطقة أمنية مفتوحة: تل أبيب تثبّت وجودها جنوباً، فيما تتحدث عن نقل حزب الله قدراته إلى إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي
لا تقتصر ملامح المرحلة الجديدة التي ترسمها إسرائيل في جنوب لبنان على الغارات والتفجيرات وعمليات التمشيط، بل تتجاوزها نحو تثبيت واقع عسكري طويل الأمد، يقوم على إنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، يصل عمقها في بعض القطاعات إلى 12 كيلومتراً. وفي المقابل، تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن إعادة «حزب الله» توزيع قدراته العسكرية باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، بعد خسارة مواقع استراتيجية جنوباً.
وبين التمدد الإسرائيلي وإعادة التموضع المنسوبة إلى الحزب، تبدو الجغرافيا الجنوبية أمام تحول يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة، ليطرح سؤالاً حول طبيعة الحدود الجديدة التي تسعى تل أبيب إلى فرضها.
إسرائيل تنقل دفاعها إلى العمق اللبناني
بحسب تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنهى لواء المظليين الاحتياطي 55 مهمة استمرت 100 يوم، بينها نحو 80 يوماً داخل لبنان، ضمن المنطقة الممتدة من الحدود إلى ما تسميه إسرائيل «الخط الأصفر».
واللافت أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعامل مع هذا الانتشار باعتباره جزءاً من مفهوم «الدفاع المتقدّم»، الذي ينقل خط الدفاع عن المستوطنات الشمالية من الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى عمق 12 كيلومتراً.
وينقل التقرير عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الدفاع عن نهاريا يبدأ، وفق هذه المقاربة، من داخل مجدل زون. كما تحدث عن قدرة القوات المتمركزة في أعمق نقاط «الخط الأصفر» على الوصول إلى مشارف صور خلال «ليلة واحدة»، في إشارة إلى تحويل المواقع الحالية إلى منصات انطلاق لعمليات أوسع.
اتهامات بنقل سلاح حزب الله
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالعسكرية اللبنانية، من دون الكشف عن هويتها، ادعاءات بشأن نقل الحزب صواريخ دقيقة ومنظومات دفاع ومخازن أسلحة إلى إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي.
وزعمت الرواية أن عمليات النقل جاءت بعد خسارة مواقع وأنفاق، ولا سيما في محيط مرتفعات علي الطاهر، وأن قيادات عسكرية انتقلت إلى مناطق خلفية أكثر تحصيناً. إلا أن هذه المعلومات لم تتوافر بشأنها تأكيدات لبنانية رسمية مستقلة.
تمهيد لاحتلال مفتوح؟
وتكشف الاستعدادات الإسرائيلية للشتاء، بما تتضمنه من تجهيز طرق ومواقع ومبانٍ للإقامة الطويلة، عن توجه يتجاوز العمليات المؤقتة. كما تستخدم تل أبيب استمرار ما تصفه بوجود بنى عسكرية للحزب في المنصوري ومجدل زون، والحديث عن تدمير أكثر من 600 منشأة، لتبرير مواصلة عملياتها من دون سقف زمني واضح.
لكن هذا الانتشار لا يخلو من كلفة، سواء بفعل استنزاف القوات والحوادث الميدانية، أو تحديات المسيّرات المفخخة والألياف البصرية.
هكذا، لا يبدو «الخط الأصفر» مجرد إجراء عسكري، بل محاولة لفرض منطقة أمنية إسرائيلية داخل لبنان، فيما يبقى الجنوب عالقاً بين احتلال يتوسع، وحزب يعيد التموضع وفق الرواية الإسرائيلية، ودولة عاجزة عن استعادة سيادتها على أرضها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|