دوري الأمم الأوروبية: فوز صعب لهولندا على صربيا، تعثر المانيا ضد اليونان والبرتغال تهزم النروج
قرار بيطار يقترب.. من يملك النيترات ومن يتحمّل المسؤولية؟
دخل ملف انفجار مرفأ بيروت مرحلته الأشد حساسية والأكثر حسمًا، مع استعداد المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ، القاضي طارق بيطار، إلى إصدار قراره الاتهامي خلال أسابيع قليلة.
يتحرك الملف بوتيرة سريعة، خصوصًا بعد تسلّم البيطار مطالعة النيابة العامة التمييزية التي أعدها المحامي العام التمييزي محمد صعب، والمؤلفة من حوالى 200 صفحة. وعلى الرغم من تسريب بعض التفاصيل التي دُوّنت في المطالعة لوسائل الإعلام، والتي أدت إلى تحرك النيابة العامة التمييزية لفتح تحقيق سري لمعرفة هوية المُسرّب ودوافع التسريب، خصوصًا بعد تسجيل دعوى شخصية من رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في قلم التمييزية بسبب زج اسمه في الإعلام، إلا أن مصادر "المدن" تؤكد أن المطالعة تضمنت معطيات أكثر حساسية من تلك التي نُشرت في الإعلام.
موعد صدور القرار
يكشف مصدر قضائي لـ"المدن" أن الملف وصل إلى المرحلة النهائية، وأن القرار الاتهامي سيصدر قبل انتهاء تشرين الأول. وسيسلّم البيطار قراره المؤلف من 900 صفحة للنيابة العامة التمييزية لتحوّله إلى المجلس العدلي، تمهيدًا لبدء المحاكمة. وهنا، قد يحتاج قضاة المجلس العدلي إلى حوالى 6 أسابيع لقراءة الملف بالكامل وإنهاء التجهيزات الأساسية لبدء جلسات المحاكمة.
عمليًا، الملف سيواجه تحديات كثيرة داخل المجلس العدلي، وقد تمتد إلى سنوات لإنهاء المحاكمة العلنية لأسباب عديدة.
يستوجب على المجلس العدلي إبلاغ الجهات المدعية بالملف بموعد المحاكمات. في هذه القضية، يصل عدد المدعين إلى أكثر من 1000 شخص، وستكون مهمة صعبة للأجهزة الأمنية وتحتاج إلى وقت إضافي.
اقتراب موعد تقاعد رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود في حزيران 2027، وصولًا إلى تسلّم هذا الملف للقاضي الذي سيُعيّن خلفًا لرئيس مجلس القضاء الأعلى.
المجلس العدلي يُعنى بمتابعة الكثير من القضايا المُحالة أمامه، كما أن جميع المحاكمات تتجمد إلى ما بعد العطلة القضائية التي تبدأ في 15 تموز 2027 وتمتد لثلاثة أشهر، هذا عدا عن أن أي شغور في مواقع القضاة الخمسة سيؤدي إلى تعطيل الجلسات وتأجيلها.
مفاد هذا الكلام أن المحاكمة ستسلك مسارًا طويلًا ومعقدًا. لكن المرحلة الأكثر حساسية هي مرحلة ما قبل وصول الملف إلى المجلس العدلي، أي لحظة إصدار القرار الاتهامي وعرضه أمام الرأي العام. ففي مضمونه، ستُذكر جميع التفاصيل المتعلقة بشحنة نيترات الأمونيوم، ومصدرها، والوجهة الحقيقية للسفينة التي تعطلت في عرض البحر. هذه الحقائق التي قد تكون كفيلة بإحداث مفاجآت كبيرة للرأي العام اللبناني.
أما الأهم، فسيُذكر في متن القرار أصحاب الفعليّون لنيترات الأمونيوم، وعمّا إذا كان لحزب الله أو للنظام السوري السابق أي دور ظاهر أو خفي. إذ يفترض أن يتضمن القرار إجابات لكل الأسئلة التي كانت محطة سجال في لبنان منذ لحظة انفجار النيترات في مرفأ بيروت في الرابع من آب العام 2020
منذ تاريخ الانفجار وحتى اليوم، تخطت قضية مرفأ بيروت حدود الدولة اللبنانية، ودخل العديد من الدول على الخط داعمين وصول التحقيقات إلى خواتيمها، وبحسب معلومات "المدن"، فإن رسائل مُبطنة وصلت إلى بيروت، لُوّح في مضمونها إلى أن واشنطن قد تتجه إلى فرض عقوبات على بعض المدعى عليهم في قضية المرفأ بحسب قانون "ماغنيتسكي"، لجهة تورطهم في عرقلة العمل القضائي وانتهاك حقوق الإنسان.
في السياق، تشير معلومات "المدن" إلى أن القضاء اللبناني تسلّم في الأشهر الماضية استنابات أجنبية تضمنت معطيات جديدة حول شحنة نيترات الأمونيوم، كما أن لبنان سبق وأن راسل الدولة السورية بعد سقوط نظام الأسد البائد، بهدف التعاون والحصول على تفاصيل ومعلومات في حال توفرها.
أما في الدوائر القضائية الضيقة، فيتم التجهيز لخطوات عديدة قبل شهر تشرين الأول المقبل. أهمها الاستعداد للإعلان عن موعد لجلسة واحدة سيتم فيها استدعاء كل من حُقّق معهم من شخصيات سياسية وأمنية وقضائية لإبلاغهم بالإجراء القانوني المتخذ بحقهم، وهنا يكون المُستدعى إلى الجلسة أمام خيارات محدودة:
. إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه، والطلب من النيابة العامة التمييزية تنفيذ هذه المذكرة. وحسب معلومات "المدن"، فإن التمييزية بكامل جهوزيتها لتنفيذ جميع مذكرات التوقيف الوجاهية/الغيابية التي ستطلب منها.
. تركه ومنعه من السفر.
. منع المحاكمة عنه لعدم كفاية الأدلة.
وعليه، أسابيع قليلة تفصل الشارع اللبناني عن حقيقة انفجار مرفأ بيروت، حيث سيُعلن عن مسؤولية كل شخص سياسي وأمني وعسكري، ليُعلن بذلك إنهاء القضاء تحقيقاته في هذه القضية بعد مرور ست سنوات على الفاجعة.
فرج منصور - المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|