محليات

"لن ننتظر تسوية أميركية–إيرانية"... سلام يرسم طريق الدولة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في موقف تناول ملفات السيادة والجنوب والعلاقات مع إيران إلى جانب الشؤون الاقتصادية والمعيشية، أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن الدولة اللبنانية لا يمكنها البقاء في موقع الانتظار ريثما تنضج التسويات الإقليمية، مشددًا على ضرورة تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه داخليًا وتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه مختلف المناطق.

وأكد سلام أن الحوار مع جميع الأطراف مستمر، معتبرًا أن الوحدة الوطنية تتحقق من خلال الالتزام بالتفاهمات والتعهدات القائمة، بدل العودة في كل مرة إلى نقطة الصفر.

وفي ملف حصر السلاح، رأى أن المسألة ليست بحاجة إلى مفاوضات جديدة، بعدما جرى تناولها في اتفاق الطائف عام 1989، قائلًا: "لا وقت لدينا لنضيعه في مفاوضات جديدة حول أمور سبق أن اتفقنا عليها". وشدد على ضرورة أن يكون الجيش مجهزًا ومسلحًا وقادرًا على حماية اللبنانيين والحدود.

وعن الوضع في الجنوب، جدد سلام التأكيد أن الهدف هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات وتثبيت وقف إطلاق النار والعمل على الإفراج عن الأسرى. كما شدد على رفض حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، موضحًا أن لبنان سيبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن، حتى وإن اختلف اسمها أو شكلها عن الصيغة الحالية.

وفي موازاة ذلك، رفض سلام ربط تحرك الدولة بمصير أي تسوية محتملة بين واشنطن وطهران، وقال: "لا أستطيع أن أبقى جالسًا في انتظار تسوية أميركية–إيرانية. إذا حصلت، فهذا جيد. وإذا لم تحصل، هل نبقى نحن جالسين ننتظر؟"، مؤكدًا أن على الدولة القيام بواجباتها في الجنوب وسائر المناطق بغض النظر عن مسار التطورات الإقليمية.

وفي العلاقات اللبنانية–الإيرانية، كشف سلام أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هو من طلب اللقاء به، مؤكدًا رغبة لبنان في فتح "صفحة جديدة" مع طهران على قاعدة احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة.

وفي هذا الإطار، أعلن أن لبنان يفضّل تعيين إيران سفيرًا جديدًا في بيروت، موضحًا أن إقامة السفير الإيراني جُددت لمدة 3 أشهر بصفته مواطنًا وليس بصفته الدبلوماسية السابقة. أما ملف الطيران الإيراني، فأكد أنه مرتبط باعتبارات سلامة المطار والمسافرين، التي وصفها بالأولوية.

وعلى المستوى الحكومي، نفى سلام وجود أي تعديل وزاري مطروح، معتبرًا أن تغيير الحكومة لا يشكل حلًا للمشكلات القائمة، وأن التحدي الأساسي يكمن في محدودية الإمكانات المتاحة. وأشار إلى أن مشروع الموازنة المحال إلى مجلس النواب لا يتضمن ضرائب جديدة، بل بعض الرسوم المحدودة، ومنها تلك المتعلقة بالطائرات الخاصة واليخوت، إلى جانب تعديل رسوم قديمة لتتناسب مع سعر الصرف الحالي.

وفي الشأن المعيشي، عزا ارتفاع أسعار المحروقات إلى الارتفاع العالمي في الأسعار وليس إلى فرض ضريبة جديدة، داعيًا في المقابل إلى رقابة جدية لمنع أي استغلال لزيادة الكلفة من أجل رفع الأسعار بصورة مضاعفة وغير متناسبة. وأشار إلى أن الحكومة رفعت رواتب القطاع العام وأقرت مساعدات إضافية خلال الأسابيع الماضية ضمن الإمكانات المتوافرة.

أما في ملف الجنوب، فأكد سلام أن المطلوب الانتقال من الوعود إلى نتائج يلمسها المواطنون، بدءًا من إعادة المياه والكهرباء وصولًا إلى تنفيذ التلزيمات وترميم المدارس وتهيئة الظروف لعودة الأهالي بأمان. ولهذا السبب، أوضح أنه لا يريد في الوقت الحالي عقد جلسة لمجلس الوزراء في النبطية أو صور لمجرد رمزيتها، بل يفضّل أن تسبقها خطوات ملموسة ونتائج فعلية على الأرض.

وختم سلام بالتأكيد أن ضمانة لبنان تكمن في الالتفاف حول الدولة وتعزيز الوحدة الداخلية، بالتوازي مع تلبية حاجات المواطنين والعمل على الانسحاب الإسرائيلي واستعادة السيادة وبسط سلطة الدولة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا