الصحافة

كيف ينظر "حزب الله" إلى "اقتحام" السفير الأميركي مربعاته؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

خّص بيان السفارة الأميركية في بيروت، أهداف زيارة السفير ميشال عيسى لبلدة زوطر الغربية وبعض محيطها أول من أمس، بأنها لـ"تقييم الأوضاع على الأرض، والاطلاع على التقدم المحرز، والتحديات القائمة في المناطق التجريبية ".

لكن ذلك لم يكن مقنعا للأوساط ذات الصلة بـ"حزب الله ". ففي تقديرها أن للزيارة في هذا التوقيت بالذات، مقاصد تتعدى الهدف المعلن.

وعليه، وفق التقدير إياه، فإن الزيارة من حيث الشكل لن تحدث فارقا نوعيا في طبيعة الوضع في هذه البقعة التي بقيت تعاني وتواجه تحديات وفق ما صرح رئيس بلديتها خلال لقائه بالسفير عيسى، ولم يتغير حالها بعدما أضيفت إلى المنطقة النموذجية - التجريبية والتي عدّت واحدة من أبرز إنجازات جولات التفاوض السبع المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

واستطرادا، يقول مصدر على صلة بالحزب إنه "كان لزيارة عيسى غرض أبعد وأعمق من الاطمئنان والاطلاع، وهي لا يمكن إلا أن تكون في نظرنا واحدة من الخطوات المطلوبة أميركيا على عجل، للتغطية على جمود مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي تتم برعاية أميركية مباشرة".

مفاوضات مستدامة

وفق المصدر عينه، تريد واشنطن لهذه المفاوضات أن تظل مستدامة حتى ولو لم تعط النتائج المنشودة أو الحد الأدنى منها. والواضح أن واشنطن تمارس ضغوطا استثنائية على السلطة في لبنان لكي تؤكد على الدوام التزامها هذا المسار وأنها ليست في وارد الخروج عنه.

وتمارس الإدارة الأميركية في الوقت عينه ضغوطا على تل أبيب لكي تظهر أنها ماضية قدما في هذا المسار وأنها ليست في وارد الانقطاع عنه.

وفي سياق هذه الخطوات، أتى لقاء السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة مع السفير الإسرائيلي هناك برعاية أميركية.

بمعنى آخر، يرى المصدر  أن "الهاجس الأساسي الذي بات يتملك الإدارة الأميركية المعنية أخيرا هو إبقاء المفاوضات حية ولو بالحد الأدنى. كما أن لزيارة عيسى، تبعا للمصدر، هدفا آخر مضمرا هو إظهار أن بلاده باتت هي من تتحكم في مسار الأوضاع في الجنوب اللبناني عموما، بدليل أن سفيرها يمكنه أن يجول في المنطقة المضطربة والتي كانت إلى الأمس القريب المعقل الأساسي للحزب".

وعليه، يكمل المصدر أنه لا يمكن عزل هذه الزيارة عن زيارة عيسى لمقر المجلس الإسلامي الشيعي، والتي أدرجها المتابعون في خانتين: 

الأولى أنها تجسد رغبة أميركية في انفتاح مختلف على البيئة الشيعية المعادية، تمهيدا لفتح حوار مستقبلي معها.
الثانية أنها تشكل تحديا للحزب نفسه من خلال "اقتحام" مربعات محسوبة عليه وتتولى الدفاع عنه وعن سلاحه، واستخدامها منبرا لتوجيه رسائل إلى البيئة الشيعية.

وبالإجمال، في الأوساط الشيعية استنتاج فحواه أن الأميركي كما الإسرائيلي ما زالا مستمرين في رفع منسوب الضغط على الحزب.

ابراهيم بيرم - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا