وزير الإعلام : هذه أبرز التعديلات على قانون الإعلام
لم يرتقِ قانون الإعلام الذي أقرّه مجلس النواب أخيرا إلى مستوى الطموحات، فرفضته نقابتا الصحافة والمحرّرين لما تضمّنه من موادٍ تنكّل بالصحافيين والإعلاميين وتقمعهم وترهبهم بفزّاعة السجن أو بالتغريم الطائل. لكن وزير الإعلام بول مرقص وعد بتعديلات يمكن إدخالها، وسط تنسيق مع الكتل النيابية. فما التعديلات الموعودة؟ وهل من مشروع قانون يحضّر؟ وما جديد المساعي؟
يلفت مرقص، ردّاً على أسئلة "النهار"، إلى أنّ "هناك تعديلات نعمل لاستكمالها، أوّلها على مستوى صلاحيات الهيئة الوطنية للإعلام، بما يجعلها أكثر ملاءمة لواقع المشهد الإعلامي اللبناني وتطوّره، ويضمن حسن تنظيم القطاع من دون المساس بحرّيّة الإعلام".
ولا يغفل أنّ "هناك تعديلات مرتبطة بالمادة 104، ولا سيّما بالفقرتين ب و ج، وهاتان نقطتان سبق أن أبديت اعتراضي عليهما خلال مناقشة القانون في اللجان النيابية المشتركة والهيئة العامة لمجلس النواب. وثمة تعديلات أخرى من شأنها تعزيز المسار الإصلاحي الذي أرساه القانون، فضلاً عن تعديلات تهدف إلى إعادة تنظيم الإعلام العام بما يواكب تطوّرات القطاع". ويكشف أنّ "عدداً من النواب في صدد إعداد اقتراح قانون معجّل مكرّر يتناول مجموعة من هذه التحسينات، بالتنسيق مع وزارة الإعلام".
تعاون مع النواب وأهل القطاع
ويفسّر أنّ "المساعي تتركز على التعاون مع النواب من مختلف الكتل بهدف التوصل إلى اقتراح يحظى بأوسع توافق ممكن، بما يسهّل إقراره ويضمن أن تكون التعديلات عملية وقابلة للتطبيق. توازايا، نحرص على الاستماع إلى هواجس نقابتي الصحافة والمحرّرين والمؤسسات التلفزيونية والإعلامية، لأن أيّ تعديل جديّ على قانون الإعلام يجب أن يراعي واقع المؤسسات والعاملين في القطاع. أما التحدي الأساسيّ، فيكمن في إنجاز الاقتراح بالسرعة اللازمة، من دون أن يؤدي ذلك إلى أي تأخير غير مبرّر في استكمال المسار التشريعيّ للتعديلات".
يرى مرقص أن القانون بصيغته الحالية "عصري ومتقدّم، ويراعي إلى حدّ كبير المعايير الدولية الحديثة في مجال الإعلام وحرية الصحافة، وقد حظي بالثناء والتقدير من جهات دولية متعدّدة. لكن إقراره لا يعني أن المسار الإصلاحي يجب أن يتوقف عند هذا الحدّ. فمن الطبيعي أن نعمل لإدخال مزيد من التحسينات لبلوغ الصيغة الفضلى والأكثر ملاءمة للواقع اللبناني". ويلاحظ أنّ "المشكلة هي التأخّر في إدخال التعديلات. أما أهمية القانون فلا تنتفي إطلاقاً، إذ إنه يشكّل نقلة نوعية في تنظيم القطاع".
"لا مصلحة في العرقلة"
من يساعد بهدف إقرار التعديلات؟ ومن قد يرفض أو يعرقل؟ يجيب مرقص: "هناك تعاون بين فريق عملي القانوني وعدد من النواب من مختلف الكتل، إلى جانب زملاء وأصحاب اختصاص في المجالين القانوني والإعلامي. ونأخذ بملاحظات نقابتي الصحافة والمحررين والمؤسسات التلفزيونية والإعلامية، بما يساهم في التوصل إلى صيغة متكاملة تلبي مختلف الملاحظات والحاجات".
ويستطرد: "لا أرى أن هناك جهة من مصلحتها عرقلة هذه التعديلات. أعتقد أن مصلحة الجميع تكمن في قانون إعلام عصري ومتطور يواكب المعايير الدولية ويعكس واقع الإعلام اللبناني. المطلوب أن نتعامل مع القانون كمسار إصلاحي مستمر، وأن نعمل جميعاً على سدّ أي حاجات إضافية وتصويب أي نقاط تحتاج إلى تطوير، بما يحفظ حرّيّة الإعلام ويعزّز استقلاليته وينظّم القطاع بحداثة أكثر".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|