تكنولوجيا

سابقة في أوروبا.. "تشات جي بي تي" يخضع لقواعد محركات البحث الكبرى

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

صنّفت المفوضية الأوروبية خدمة "تشات جي بي تي" كمحرك بحث إلكتروني كبير جدًّا بموجب "قانون الخدمات الرقمية" (DSA)، في سابقة هي الأولى من نوعها لتطبيق ذكاء اصطناعي، فيما صنّفت منصتي "ريديت" و"روبلوكس" ضمن فئة المنصات الإلكترونية الكبيرة جدًّا؛ ما يضع الخدمات الثلاث تحت أشد متطلبات الرقابة الرقمية في الاتحاد الأوروبي.

ويعني التصنيف الجديد أن "تشات جي بي تي"، الذي تطوره شركة "أوبن أي آي"، بحسب شبكة "يورو نيوز" الإخبارية، سيخضع تنظيميًّا للقواعد المطبقة على محركات البحث الإلكترونية الكبرى، وليس فقط للقواعد التي تحكم خدمات الذكاء الاصطناعي، بعدما اعتبرت المفوضية أن قدرته على الإجابة عن استفسارات المستخدمين من خلال البحث المباشر على الإنترنت تجعله يستوفي معايير محرك البحث الكبير جدًّا.

وقالت هينا فيرككونن، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التقنية والأمن والديمقراطية، إن التصنيفات الجديدة تعني إخضاع "تشات جي بي تي" و"ريديت" و"روبلوكس" لمستوى أعلى من التدقيق والمساءلة، نظرًا إلى تأثيرها الواسع في المستخدمين والمجتمع الأوروبي. 

264 مليون مستخدم شهريًّا
وأظهرت البيانات التي قدَّمتها الشركات أن وظيفة البحث في "تشات جي بي تي" سجَّلت متوسط 159 مليون مستخدم نشط شهريًّا في الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الستة المنتهية في مارس/آذار 2026.

كما أبلغت "ريديت" عن 57.2 مليون مستخدم، فيما سجلت "روبلوكس" نحو 48 مليون مستخدم خلال الفترة نفسها.

وبموجب "قانون الخدمات الرقمية"، تخضع الخدمات التي يتجاوز عدد مستخدميها الشهريين في الاتحاد الأوروبي 45 مليون مستخدم لتصنيف المنصات الإلكترونية الكبيرة جدًّا أو محركات البحث الإلكترونية الكبيرة جدًّا، بحسب طبيعة نشاطها.

وبذلك، أصبح أمام الخدمات الثلاث أربعة أشهر، حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، للامتثال لمجموعة واسعة من الالتزامات التنظيمية الجديدة.

تقييمات للمخاطر وتدقيق مستقل
وتشمل المتطلبات إجراء تقييمات سنوية منهجية للمخاطر المرتبطة بالمحتوى غير القانوني، وحماية القُصّر، وتأثير الخدمات في السلامة النفسية والجسدية للمستخدمين، إضافة إلى الحقوق الأساسية والعمليات الانتخابية والأمن العام.

كما يتعيَّن على الشركات الخضوع لعمليات تدقيق مستقلة، وإتاحة البيانات أمام الجهات التنظيمية والباحثين المعتمدين.

وستتولى المفوضية الأوروبية الإشراف على تطبيق هذه القواعد بالتعاون مع هيئة "Coimisiún na Meán" في أيرلندا، بوصفها المنسق الوطني للخدمات الرقمية لـ"تشات جي بي تي" و"ريديت"، فيما تتولى هيئة المستهلكين والأسواق الهولندية الإشراف على "روبلوكس".

870 مليون يورو غرامات
ورفع التصنيف الجديد عدد المنصات ومحركات البحث الخاضعة لأشد مستويات متطلبات "قانون الخدمات الرقمية" إلى 28 خدمة.

وفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل نحو 870 مليون يورو من الغرامات بموجب القانون، بينها غرامة قياسية بقيمة 550 مليون يورو على "علي إكسبريس" في يوليو/تموز بسبب إخفاقات تتعلق ببيع السلع غير القانونية والمقلدة، وغرامة قدرها 200 مليون يورو على "تيمو" في مايو/أيار، إضافة إلى غرامة بقيمة 120 مليون يورو على "إكس" في ديسمبر/كانون الأول 2025 بسبب قصور في الإشراف على المحتوى والشفافية.

وقد تصل عقوبات عدم الامتثال لقواعد القانون إلى 6% من إجمالي حجم المبيعات السنوية العالمية للشركة؛ ما يرفع حجم المخاطر التنظيمية المحتملة على "أوبن أي آي" مع النمو السريع لإيراداتها.

واشنطن تراقب التصعيد الأوروبي
وتنظر الإدارة الأمريكية بسلبية إلى تشديد الاتحاد الأوروبي قواعده على شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفت الغرامات الأوروبية المفروضة بموجب "قانون الأسواق الرقمية" (DMA) على "آبل" و"ميتا" بأنها "شكل جديد من الابتزاز الاقتصادي"، وهددت باتخاذ إجراءات ضد الدول التي تفرض قواعد رقمية تستهدف الشركات الأمريكية.

ومن المتوقع أن تزداد حدة التوتر بين واشنطن وبروكسل بعد إخضاع ثلاث خدمات إضافية تابعة لشركات أمريكية لمستوى مباشر ومشدد من الرقابة الأوروبية. 
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا