بعد تفجيرات "البيجر".. كيف أعاد حزب الله اتصالاته بعيدًا عن عيون إسرائيل؟
روما – 3 في أيلول دون حسم الموعد... وإسرائيل: لا شيء يتقدم على "علي الطاهر"!
من دون أن يحدد الموعد بشكل حاسم ودقيق، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، مساء أمس، أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً استمرار بلاده في دعم المسار التفاوضي بين الجانبين. وجاء ذلك بالتزامن مع تأكيد الرئيس جوزاف عون أن "قرار المفاوضات اتُّخذ لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب"، معتبراً أنها "رغم صعوبتها والعراقيل التي تواجهها، تبقى أفضل بكثير من الحرب".
ويعود التأخير في حسم موعد الجولة الثالثة من مفاوضات روما إلى التعنت الإسرائيلي المترافق مع استمرار المعارك في مرتفعات "علي الطاهر" واكتشاف أنفاق تابعة لحزب الله.
فقد أبلغت إسرائيل – بحسب مصدر مواكب – الجانب الأميركي بوضوح أن أي تقدم في المسار السياسي ومجريات المفاوضات رهنٌ بالتوصل إلى ترتيبات أمنية وعسكرية في تلك المرتفعات، مما يجعل الميدان يتقدم على ما عداه.
وذكر المصدر عبر وكالة "أخبار اليوم" أن المطلب الإسرائيلي الأساسي يتمثل في انسحاب حزب الله من المنطقة ودخول الجيش اللبناني بمواكبة من قوات أجنبية، وهو ما يعيد إحياء عقدة "آليات التحقق". وقال: لم توافق "اليونيفيل" على تولي هذه المهمة في ما تبقى من ولايتها، كما أعلنت روما رفضها إرسال جنودها إلى منطقة محفوفة بالمخاطر والألغام الأمنية والعسكرية، استناداً إلى تجارب اليونيفيل السابقة في التعرض للاعتداءات وإطلاق النار.
وفي المقابل، من المستبعد أن ترسل واشنطن قوات أميركية إلى جنوب لبنان تفادياً للحساسيات مع البيئة الشيعية وحزب الله الذي لا يعتبرها طرفاً محايداً، فيما تعترض العرض الفرنسي المحتمل عقبات متأتية من التوتر الأمريكي–الفرنسي حول الملف اللبناني.
وفي ظل هذا الجمود والمروحة المعقدة من المواقف، يرجّح المصدر أن يشهد الخريف المقبل تصعيداً "حامياً" ومفاجآت غير كلاسيكية في مسار المعارك بالقرى الجنوبية.
وتابع: يأتي ذلك في وقت يبدو فيه أن الحزب يتراجع تحت ضغط ثلاثة عوامل رئيسية: أولها تجفيف المصادر المالية وتأثيرها المباشر على الحزب وبيئته، وثانيها إقفال مسارب التهريب عبر مطار بيروت والمنافذ البرية، وثالثها تراجع مخزون السلاح وشبه انعدام العمليات ميدانياً رغم تحصن عناصر الحزب داخل الأنفاق.
وإذ اعتبر أن مرتفعات "علي الطاهر" تُعد المعقل المهم الأخير للحزب جنوباً، وبالتالي فإن سقوطها قد يجرّ معه سقوط الكثير مما تبقى من قدراته، ختم المصدر عينه: أما على الصعيد الرسمي، فتواصل الحكومة اللبنانية تجنب أي مواجهة داخلية، دون أن تبدي حتى الساعة جهوزية كاملة لمهمات نزع السلاح، متذرعةً بالاعتداءات الإسرائيلية وعدم الانسحاب لتأخير انتشار الجيش اللبناني.
عمر الراسي - "اخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|