محليات

حردان: الدولة مسؤولة عن جميع اللبنانيين.. والحل بحوار يجمع القوى

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان اجتماعاً إدارياً لهيئات المنفذيات، بحضور رئيس المجلس الأعلى جورج ديب، ونائب رئيس الحزب وائل الحسنية، وعدد من العمد وأعضاء المجلس الأعلى وهيئة المنح والمحكمة الحزبية والمكتب السياسي.

وتناول حردان خلال الاجتماع التحديات التي تواجه الحزب والأمة، مؤكداً أن القوميين يمتلكون «إرادة التحدي والقدرة على الصمود»، ويعتزون بدورهم في مواجهة مشاريع التجزئة والتقسيم، وقال: «نحن الحزب، باقون ومستمرون وسنبقى ندافع عن بلادنا».

وأشار إلى أن «هناك من دفع باتجاه حالة الانقسام التي تعرض لها الحزب السوري القومي الاجتماعي»، مؤكداً أن الأمور بالنسبة إلى الحزب «باتت واضحة»، لكنه شدد على أنه «من منطلق الحرص على وحدة وقوة وفاعلية دور حزبنا أعطينا كل الفرص لإنهاء حالات الانقسام والتفلت، وللانخراط في العمل الحزبي تحت سقف المؤسسات».

وتطرق حردان إلى التحضيرات للاستحقاق الانتخابي المتمثل بانتخاب أعضاء المجلس القومي، مشدداً على ضمان حق كل قومي اجتماعي، طالما لم يصدر بحقه قرار فصل أو طرد أو أي إجراء يحول دون ممارسة حقه.

وقال: «نريد لحزبنا أن يكون على الدوام قوياً وفاعلاً، وهذا يستلزم أن تكون الإدارات الحزبية في جهوزية تامة لإنجاح الاستحقاق، وبأعلى درجات الجدية».

وفي الشأن اللبناني، شدد حردان على ضرورة أن تكون الأحزاب والقوى السياسية حاضرة في حياة الناس وقضاياهم، وأن تضع خريطة طريق لتحصين وحدة المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود، وأن تكون حركتها أكثر فاعلية في التواصل مع الناس انطلاقاً من حاجاتهم وقضاياهم الفعلية.

واعتبر أن هذا الدور «ملحّ في مواجهة الأدوار التي تقوم بها بعض الجمعيات الممولة من الخارج، والتي تحاول ملء مساحات يفترض أن تكون للدولة والقوى السياسية والاجتماعية الوطنية».

وأكد حردان أن «العدو الصهيوني يعمل على تكريس احتلاله وفرض هيمنته والتحكم بمكامن القوة والثروات في كل المنطقة»، مشيراً إلى أنه «لا يحتاج إلى مبرر ليستمر في عدوانه وجرائمه».

وقال إن ذلك يعني أنه «لا يمكن لأي سلطة سياسية في المنطقة أن تتحدث عن امتلاك قرار الحرب والسلم، لأن قرار الحرب والعدوان هو بيد العدو».

وشدد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة مشاريع الفتنة والتقسيم في لبنان والشام والعراق، معتبراً أن «ما يجري في المنطقة يؤكد حجم التدخل الخارجي في شؤون بلادنا»، وأن لبنان يمثل نموذجاً واضحاً لهذا التدخل الذي «لا يقتصر على السياسة والاقتصاد، بل يطال مختلف جوانب الحياة الوطنية».

وتناول حردان مسؤولية السلطة السياسية في لبنان، في ظل استمرار الاحتلال والعدوان والقتل والتدمير، متسائلاً عن جدوى الرهان على مواقف الخارج، في وقت تعلن الولايات المتحدة أنها ليست قوة ضامنة، وتترك للعدو هامشاً واسعاً لمواصلة اعتداءاته، وفي ظل عدم قيام الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأي دور فاعل لوقف الاعتداءات.

كما تساءل عن موقف الجامعة العربية مما يجري في لبنان، وعن طبيعة الدعم العربي للبنان، سياسياً ومالياً ومعنوياً، في ظل الظروف التي يمر بها.

وفي ما يتعلق بالقوات الدولية العاملة في لبنان، وما يطرح من أفكار لاستبدالها بقوى أو شركات أمنية خاصة، حذر حردان من «وقوع لبنان في هذا الفخ»، متسائلاً عن طبيعة هذه الشركات ودورها والجهة التي ستتولى الإشراف عليها.

وقال: «في ظل استمرار العدوان الصهيوني والتدخلات الخارجية والأزمات الداخلية، على الدولة في لبنان أن تتحمل مسؤولياتها وتطلق حواراً وطنياً يحقق وحدة اجتماعية واستقراراً داخلياً. فالدولة مسؤولة تجاه جميع اللبنانيين، وليس تجاه فريق دون آخر».

وأضاف: «الدولة يجب أن تكون رأس حربة في حماية البلد وصون وحدته، لا عاملاً في تعميق الانقسام، والمسؤولية الوطنية تقتضي صيغة حوار تجمع مختلف القوى حول مشروع إنقاذ لبنان».

ودعا إلى الاستفادة من جميع القوى على قاعدة الوحدة الوطنية، والعمل على تأمين مقومات الصمود الاجتماعي والمعيشي للمواطنين، من ماء وكهرباء واتصالات وطبابة وسائر الخدمات الأساسية.

وحول المواقف التي تطالب بحصر السلاح بيد الدولة، قال حردان إن «الدولة القادرة والحامية فعلياً لا تحتاج إلى قوى أخرى تحمل مسؤولية الدفاع عنها»، متسائلاً: «لكن أين كانت الدولة حين كانت الأرض محتلة؟».

وأضاف: «لو كانت الدولة موجودة وقادرة على حماية أرضها، لما نشأت الأحزاب والقوى التي تولت مسؤولية المقاومة»، معتبراً أن الذين يرون في السلاح سبباً للعدوان «يساهمون في التغطية على جرائم العدو».

وأكد أن «الجيش الوطني اللبناني جيش شجاع»، مشدداً على أن الأولوية هي «إعطاء هذا الجيش الإمكانيات اللازمة للتصدي للاحتلال الصهيوني ومواجهته»، على أن تعالج بعد ذلك القضايا الداخلية بالحوار والتفاهم بما يساهم في إنقاذ البلد وتخفيف الانقسام.

وأشار حردان إلى أن هناك حداً أدنى يجب أن تلتزم به مؤسسات الدولة في إدارة مقدراتها وتأمين الخدمات للمواطنين، بعيداً عن المزاجية السياسية والشخصية، لافتاً إلى أن الحزب سبق أن اقترح على المعنيين آليات لتأمين الخدمات للمواطنين، قبل تحميلهم أعباء وضرائب لقاء خدمات غير متوافرة أو غير مكتملة.

وختم حردان بالتأكيد على رفض مشاريع التقسيم والتفتيت والتدخل الخارجي بكل أشكاله في شؤون الشام، سواء كان «إسرائيلياً» أم تركياً، معتبراً أن إقامة دولة لا طائفية تجعلها دولة مستقرة وقادرة على ممارسة مسؤولياتها، وأن ذلك يتطلب «قناعة مطلقة لا إجراءات شكلية غير مجدية».

وتخلل الاجتماع عرض فيديو لمراحل بناء دار سعاده الثقافية الاجتماعية، وتسجيل مصور يتضمن خطاب «العودة» كاملاً الذي ألقاه سعاده عام 1947.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا