حردان: الدولة مسؤولة عن جميع اللبنانيين.. والحل بحوار يجمع القوى
تلة علي الطاهر ليست مهمة… هذه حسابات إسرائيل الحقيقية!
في قلب الصورة الجنوبية.. ظهرت تلة علي الطاهر كعنوان يتجاوز حدود الموقع الجغرافي، بعدما تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى نقطة تتقاطع عندها الحسابات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، فالموقع المرتفع المطل على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح ومحيط الليطاني يقرأ كجزء من معركة أكبر تتصل بشكل مباشر بمستقبل الجنوب وترتيبات المرحلة المقبلة.
ويؤكد مصدر واسع الاطلاع لوكالة "أخبار اليوم" أن الضجة المحيطة بتلة علي الطاهر لا يمكن فصلها عن المفاوضات الجارية حول مستقبل الجنوب، مشيراً إلى أن جوهر النقاش يتجاوز حدود التلة نفسها، كون الملف الأساسي يرتبط بسلاح حزب الله والدور الإيراني في لبنان مقابل انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها جنوباً، وفق رؤية دولية تسعى إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
ويضيف المصدر أن تحويل الأنظار نحو علي الطاهر يحمل أبعاداً متعددة، إذ ترى إسرائيل في المرتفع نقطة استراتيجية تمنحها قدرة على المراقبة والتحكم بالمحاور الممتدة بين النبطية والجنوب، بينما ينظر إليها حزب الله كجزء من منظومة دفاعية مرتبطة بالتوازن الميداني الذي بناه خلال سنوات طويلة، وهذا جعل الموقع يتحول إلى رمز سياسي وعسكري في آن واحد.
ويشير المصدر إلى أن طهران تراقب هذا المسار بدقة، كون أي تغيير في قواعد الجنوب قد يحمل انعكاسات تتجاوز الساحة اللبنانية، خصوصاً مع وجود مساع أميركية لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
ويلفت إلى أن إسرائيل تحاول تثبيت معادلة جديدة تقوم على منع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله قرب الحدود، فيما يسعى الحزب إلى الحفاظ على أوراقه الميدانية والسياسية، ما يجعل من علي الطاهر نقطة اختبار حقيقية للتوازنات المقبلة.
كما يرى المصدر عينه أن الحديث عن التلة لا يعني التقليل من قيمتها العسكرية، إنما الإشارة إلى أن المعركة الأساسية تتعلق بما خلف المشهد، أي الصراع على النفوذ والقرار.
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|