يحمل "معلومات حساسة" لترامب.. نتنياهو يتوجه لواشنطن بـ"سرية"
لبنان في قلب صراع النفوذ… وهذا ما يريده من تركيا!
يزور رئيس الجمهورية جوزاف عون تركيا في 30 من الشهر الحالي، بعدما كان رئيس الحكومة نواف سلام قد زارها في مطلع هذا الشهر. وتؤكد أنقرة تمسكها بأمن لبنان واستقراره، كما تعلن رفضها للسياسات الإسرائيلية ومشاريعها في المنطقة. وفي ظل احتدام التنافس على النفوذ الإقليمي، يبدو لبنان جزءًا من هذه المعادلة.
ترتبط هواجس تل أبيب من أنقرة باعتبارات جيوسياسية أكثر منها بتهديدات عسكرية مباشرة. فإسرائيل تخشى أن يؤثر تنامي النفوذ التركي في مكانتها في الشرق الأوسط، في ظل تزايد أهمية تركيا بالنسبة إلى الولايات المتحدة في البحر الأسود والقوقاز وآسيا الوسطى وشرق المتوسط. وإلى جانب ذلك، تتمتع تركيا بمكانة محورية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بفضل موقعها الجغرافي، وصناعاتها الدفاعية، وسيطرتها على ممرات الطاقة، ما يجعلها شريكًا يصعب على الغرب تجاوزه في حساباته الاستراتيجية.
من هنا، تسعى إسرائيل إلى الحد من النفوذ التركي، فيما تحاول أنقرة الوقوف في وجه الطموحات الإسرائيلية. وقد تجلّى ذلك في تصاعد السجال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكان آخر مظاهره تحذير نتنياهو للرئيس الأميركي دونالد ترامب من بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعزيز تفوقها العسكري.
"لن تتطور العلاقة المتوترة بين تركيا وإسرائيل إلى حرب مباشرة"، يقول الخبير في الشؤون التركية جو حمّورة. ويضيف، في حديث خاص إلى موقع MTV، أنّه "لا بد من النظر إلى الحسابات الانتخابية لأردوغان لفهم خطابه المعادي لإسرائيل. فقد أعلن الرئيس التركي نيته الترشح لولاية ثالثة، وهو بحاجة إلى خطاب تصعيدي أمام جمهوره، ولا سيما الإسلامي، لضمان أصوات مؤيديه وتعزيز شرعيته السياسية".
وتُعد إسرائيل وتركيا وإيران أبرز الدول غير العربية التي نجحت في بسط نفوذها في المنطقة خلال السنوات الماضية. إلا أن الدور الإيراني تراجع مع اندلاع المواجهة الأميركية - الإيرانية، وسقوط نظام الأسد في سوريا، وتراجع نفوذ كل من حركة حماس في غزة و"حزب الله" في لبنان. وفي المقابل، تحاول كل من تركيا وإسرائيل ملء الفراغ الذي خلّفه انحسار النفوذ الإيراني.
واستفادت تركيا من وصول أحمد الشرع إلى رئاسة سوريا، بما أتاح لها توسيع حضورها السياسي هناك. أما إسرائيل، فبعد الحرب المدمرة في غزة، عززت نفوذها الأمني في لبنان بحكم وجودها العسكري على حدوده الجنوبية. وبذلك، يجد لبنان نفسه في قلب هذا الصراع الإقليمي، خصوصًا بعد تصريح أردوغان بأن "أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت"، فضلًا عن مشاركة وفد من “حزب الله” في مؤتمر "العهد للقدس" الذي عُقد في إسطنبول.
وانطلاقًا من ذلك، يعتبر حمّورة أنّ "الموقف التركي من لبنان واضح، إذ تدعم أنقرة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية انطلاقًا من رفضها توسيع النفوذ الإسرائيلي، كما تؤيد تسليم “حزب الله” سلاحه باعتباره امتدادًا للنفوذ الإيراني".
فما دلالات زيارة كل من عون وسلام إلى تركيا؟
يجيب حمّورة: "تحتاج السلطة اللبنانية إلى طرف قادر على مساعدتها في ملف الانسحاب الإسرائيلي، وعلى التأثير في القرار الأميركي، ولا سيما أن دول الخليج لا تبدي اهتمامًا كافيًا بهذا الملف".
ليست السياسة سوى صراع نفوذ تتبدل فيه الأدوار. وليس غريبًا على لبنان أن يكون ساحةً لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية. لكن ما يريده لبنان اليوم، قبل أي شيء آخر، هو وقف الحرب، وانسحاب إسرائيل، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه. وبعدها فقط، يمكنه أن يعيد رسم علاقاته مع محيطه على قاعدة السيادة الكاملة والمصلحة الوطنية.
موقع MTV - ماري جو متى
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|