أوكرانيا تعطّل شحنات السلاح الروسي - الإيراني المشترك فهل تتوسع الحرب أكثر؟...
تنتقل الأحداث في المنطقة والعالم من حالة الى أخرى. وبعدما كان معلوماً أن هناك حروباً متعددة في أكثر من مكان، من بينها في أوروبا الشرقية بين روسيا وأوكرانيا، وفي الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران وميليشياتها الإقليمية من جهة أخرى، تقف شعوب العالم اليوم أمام تداخُل مُتزايِد بين الحرب الروسية - الأوكرانية، والصراع الدائر مع إيران، لا سيما بعدما أعلنت كييف عن ضرب سُفُن تُستخدم في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بطهران، وبعدما قدمت (كييف) معلومات تتّهم موسكو بتزويد الإيرانيين بصور أقمار اصطناعية تساعدهم على استهداف القوات الأميركية. وقد توعدت إيران بالرد على الهجوم الأوكراني الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين قبل أيام.
حرب عالمية؟
فهل تُخلَط أوراق كل تلك الصراعات كمقدمة لتفجير حرب عالمية بشكل رسمي؟ وهل أصبحت أوكرانيا الطرف الثالث في الحرب على إيران وميليشياتها، بعدما انخرطت تلك الأخيرة بالحرب الروسية على كييف منذ أعوام، كطرف رابع الى جانب روسيا وكوريا الشمالية والصين (بنسبة أخفّ من طهران وبيونغ يانغ)؟ وما هي نتيجة توسّع الأطراف المتحاربة على كل جبهة؟
وهنا تذكير بأن بلدان الخليج استفادت منذ أشهر، من خبرات أوكرانية لاعتراض المسيّرات الإيرانية، وهو ما يعزّز الدور السياسي والأمني والعسكري لكييف أكثر اليوم، في الضربات والعمليات التي تنفّذها بهدف تعطيل خطوط الإمداد العسكري المرتبطة بإيران أو بروسيا.
القواعد الأميركية
وفي سياق متصل، تؤكد أوكرانيا أنها ستشارك الولايات المتحدة الأميركية أدلة، تُظهر أن روسيا تساعد إيران في توجيه ضرباتها نحو القواعد الأميركية في المنطقة، وأنها (أوكرانيا) رصدت منذ بداية تموز مراقبة ناشطة عبر الأقمار الاصطناعية الروسية لدول الخليج والمنشآت العسكرية الأميركية الموجودة هناك. فيما كشفت كييف عن ارتباط واضح بين صور الأقمار الاصطناعية الروسية بشأن تلك المواقع، وبين الضربات الإيرانية، سواء قبل الهجمات، أي خلال التحضير لها، أو بعدها، أي في مرحلة تقييم الأضرار.
وأكدت أوكرانيا أن أربع قواعد جوية دخلت في 19 و20 تموز، ضمن نطاق مراقبة الأقمار الاصطناعية الروسية، وهي موزّعة في البحرين والكويت والأردن.
دفاع عن النفس
وضعت مصادر مُراقِبَة الدور الأوكراني في الحرب على إيران اليوم ضمن إطار "دفاع كييف عن نفسها، خصوصاً أن طهران هي التي ساعدت في تصنيع وتطوير المسيّرات الروسية لاستعمالها ضد أوكرانيا، وهي التي زوّدت روسيا بصواريخ وأسلحة أيضاً. وبالتالي، هذا دفاع أوكراني عن الذات ضد شحنات نقل السلاح الروسي - الإيراني المشترك".
واستبعدت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "يتسبّب ذلك بتوسيع دائرة الحرب والعمليات العسكرية في المراحل القادمة، خصوصاً أن لا مصلحة للصين ببقاء الوضع على ما هو عليه الآن طويلاً. فالمتضرر الأول والأكبر من أي إقفال للخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر هو الصين، التي هي أكثر بلد مؤثّر على إيران".
وختمت:"هناك مسألة أساسية قد تمنع طول مدة كل تلك الحروب مستقبلاً، وهي أن كل المنخرطين فيها يعانون من نقص في الذخائر. فوتيرة تصنيع الأسلحة باتت أقلّ من وتيرة ونوعية الحروب بكثير، وأكثر كلفة أيضاً، وسط المشاكل الهائلة التي تعاني منها كل الدول".
أنطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|