عربي ودولي

اعتراف هزّ طهران... بزشكيان يكشف "السر" الذي أخفاه خامنئي والتلفزيون الرسمي يحذفه

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

فجّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مواجهة غير مسبوقة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في إيران، بعدما اتهمها بحذف جزء من مقابلة تلفزيونية كشف فيه أن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي كان قد أعطى، في اجتماعات مغلقة، تعليمات بالذهاب إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، رغم إعلانه العلني رفض أي حوار مع واشنطن.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون، فإن الحكومة الإيرانية وجهت ليل الجمعة - السبت اتهاماً علنياً نادراً إلى هيئة البث الرسمية، معتبرة أنها تعمدت ممارسة الرقابة على تصريحات بزشكيان، التي تتناول إحدى أكثر القضايا حساسية داخل النظام الإيراني.

وخلال المقابلة التلفزيونية، استعاد بزشكيان الكيفية التي اتخذت بها القيادة الإيرانية قرار استئناف المفاوضات مع الغرب، قائلاً إنه بعد "حرب الأيام الـ12"، أعلن المرشد الأعلى، الذي وصفه بـ"الشهيد"، رسمياً أن إيران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التلفزيون الرسمي بث تلك التصريحات على نطاق واسع.

لكن الرئيس الإيراني كشف أن الصورة لم تكن كاملة، موضحاً أنه وعدداً من كبار المسؤولين التقوا لاحقاً خامنئي في جلسة مغلقة، وشرحوا له الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، وذكّروه بما كان يقوله سابقاً من أن استمرار حالة "لا حرب ولا سلام" غير قابل للاستمرار.

وقال بزشكيان: "سألناه: ماذا علينا أن نفعل؟ فأمرنا بالذهاب إلى التفاوض"، مضيفاً أن خامنئي بعث إليهم أيضاً برسالة قال فيها: "اذهبوا وحلّوا المشكلة"، لأن استمرار الوضع القائم لم يعد ممكناً.

وشدد الرئيس الإيراني على أن فتح باب التفاوض لم يكن تراجعاً عن المبادئ، مؤكداً أن الحكومة، رغم ما وصفه بـ"الصعوبات في التواصل مع المرشد"، واصلت خطواتها الدبلوماسية وفق توجيهاته، من دون أن يقدم تفسيراً للفارق الكبير بين المواقف العلنية لخامنئي والتعليمات التي كان يعطيها في الاجتماعات المغلقة.

وأثارت هذه التصريحات أزمة داخلية بعدما أكدت الرئاسة الإيرانية أن المقطع الذي يتضمن حديث بزشكيان عن توجيهات خامنئي حُذف بالكامل من النسخة التي بثها التلفزيون الرسمي داخل إيران، ما دفع مكتب الرئيس إلى توجيه انتقادات حادة لهيئة البث واتهامها بإجراء مونتاج انتقائي للمقابلة.

وفي المقابل، لم تصدر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أي تفسير رسمي لحذف المقطع، علماً أنها سبق أن رفضت اتهامات مماثلة تتعلق بالانحياز السياسي في تغطيتها.

وتأتي هذه السجالات في ظل توتر أمني وسياسي تعيشه إيران، فيما يرى التقرير أن كشف مضمون المحادثات المغلقة مع خامنئي يعكس اتساع التباينات داخل هرم السلطة الإيرانية في خضم الأزمة الحالية.

ويعيد هذا التطور أيضاً تسليط الضوء على الصراع المستمر بين حكومة بزشكيان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، إذ يتهم سياسيون إصلاحيون وبراغماتيون المؤسسة الإعلامية الحكومية منذ سنوات بتبني خط متشدد موالٍ للتيار المحافظ، والعمل على إضعاف الحكومة المنتخبة من خلال تغطية منحازة.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى معلومات نُشرت مساء أمس تفيد بأن نجل المرشد الراحل وخليفته الحالي، مجتبى خامنئي، يتبنى نهجاً أكثر تشدداً من والده.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية تقدر أن مجتبى خامنئي يبدي اهتماماً أكبر بكثير من والده بتطوير سلاح نووي، وأن القيادة الجديدة التي برزت في طهران بعد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل تسعى إلى امتلاك قدرات نووية متقدمة من شأنها إحداث تغيير استراتيجي في موازين القوى.

وأوضح التقرير أن مسؤولين أميركيين كانوا يعتقدون سابقاً أن تردد علي خامنئي في المضي نحو إنتاج قنبلة نووية كان حقيقياً، إلا أن تقييمات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن مجتبى خامنئي، الذي أصيب بجروح خطيرة في بداية الحرب ويقلل من ظهوره العلني خشية استهدافه، لا يشارك والده تحفظاته حيال امتلاك السلاح النووي.

وتكشف هذه القضية، بما رافقها من رقابة علنية وصراع داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، حجم التباينات المتزايدة داخل النظام في مرحلة تُعد من أكثر مراحله حساسية، سواء على مستوى إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة أو رسم ملامح القيادة الجديدة في طهران.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا