لقاء مرتقب بين بري وعون.. ومساعٍ عربية وأميركية لإشراكه في المفاوضات
لبنان والمنطقة أمام مرحلة جديدة من بَيْع أوهام وأحلام التفاوض
بعد توصيات ونصائح من قيادات عسكرية أميركية، قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق الضربات الأميركية التي تزايدت على إيران اعتباراً من النصف الأول من تموز الجاري.
وبمعزل عن فاعلية تلك الضربات الحقيقية في تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، تبدو المنطقة الآن أمام مرحلة جديدة من بَيْع أوهام التفاوض، والتقدم في المباحثات، ومنح فرص جديدة، وذلك قبل اشتعال النار مجدداً في وقت أبْعَد.
إنهاء الحروب...
فشعوب الشرق الأوسط حفظت كل شيء، واعتادت على كل شيء، وما عادت المناخات الإيجابية تفصلها عن الواقع. وأمام كل ما سبق ذكره، ماذا عن لبنان خلال المرحلة القليلة القادمة؟ وكيف يمكن لتخفيف حدة التصعيد الإقليمي أن تفيده؟ والى أي مدى يمكن ترك بلد مثله، بموارده وقدراته المحدودة جداً، في حالة هدوء وحرب مستدامة؟
المشكلة ليست سياسية أو عسكرية فقط. فالناس يحتاجون الى ظروف تُتيح لهم العيش بهدوء، والتفكير بمستقبل "يقيني"، وهو ما لا يمكن توفيره قبل وضع حدّ نهائي للحروب. كما أن استمرار التدهور الاجتماعي والمعيشي ليس عبارة تُنطَق فقط، بل هو معاناة يومية لا يمكن إيجاد حلّ نهائي لها من دون إنهاء الصراعات والمشاكل، وإسكات أصوات الصواريخ والأسلحة.
أحلام لبنان
اعتبر مصدر خبير في الشؤون الخارجية أن "لبنان يتأثر بالحرب، سواء تلك التي تجري على أرضه جنوباً، أو تلك التي تدور في أي مكان آخر بالمنطقة أو حول العالم، وذلك بسبب حاجته للتحويلات المالية السنوية التي تأتيه من المغتربين، ومن اللبنانيين العاملين في الخارج".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الحرب التي تدور في المنطقة تؤثر سلباً على الاقتصاديين في كل مكان. ولكن لبنان يبقى الأشدّ تأثّراً، نظراً لعدم امتلاكه احتياطيات وموارد قابلة للاستخدام في أوقات الأزمات. فالدولة اللبنانية لم تفعل شيئاً خلال السنوات والعقود الماضية، سوى أنها جعلت نفسها تتّكل على شبابها المغترب والمهاجر. وبما أن لدينا عشرات الآلاف ممّن يحوّلون المال الى البلد من الخارج سنوياً، فهذا يجعلنا البلد الأكثر حساسية على أي حرب، في أي بقعة جغرافية".
وختم:"هذه هي ضريبة العيش في الأحلام. هذا مع العلم أن الأحلام اللبنانية طويلة، وغير قابِلَة للتحقّق بمعظمها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|