الصحافة

تجميد الدمج في "الدفاع"... دمشق - "قسد": اللاثقة قائمة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على البدء الفعلي في تطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني الموقَّعة بين «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) والسلطات الانتقالية في سوريا، والتي تقضي باندماج الأولى في هيئات الثانية ومؤسساتها، وإنهاء حال «الإدارة الذاتية» الكردية، لا تزال هذه العملية شبه متوقّفة، من دون انفراجات حقيقية، أو خطوات واسعة من شأنها طيّ هذا الملف بشكل فعلي.

وفي هذا الإطار، تشير مصادر مطلعة، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى وجود اتفاق ضمني بين قيادة «قسد» والسلطات الانتقالية على عدم التسرّع، والتأنّي في اتخاذ أيّ قرار، وذلك بهدف الوصول إلى صيغة مرضية، متحدّثةً عن شعور مستمر في الأوساط الكردية بأن السلطات تحاول فرض قراراتها وتجاهل رغبة الشارع الكردي في المحافظة على «خصوصية شمال شرقي سوريا».

ويأتي هذا في وقت كشف فيه نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، عن دراسة تجري حالياً لدمج نحو 9 آلاف من قوات «الأسايش» (قوات الأمن الداخلي الكردية) في هيكلية وزارة الداخلية. وأضاف الهلالي، في لقاء مع قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، أن عملية الدمج ستنطلق بإجراء مقابلات فردية للعناصر المشمولين بها لتدقيق البيانات والوثائق الشخصية والسجل الوظيفي لكلّ عنصر، ثمّ تقييم الاحتياجات الفعلية للوزارة، وتحديد الاختصاصات المناسبة.

وفي حال تمّ فعلياً دمج قوات من «الأسايش» في «الداخلية»، يمكن اعتبار هذا الإجراء الأول والفعلي على طريق الدمج، في ظلّ العراقيل المستمرّة التي تعيق إدخال قوات «قسد» ضمن هيكلية وزارة الدفاع. وفي حين يتّصل بعض هذه العراقيل بالاعتمادات المالية (تدفع الولايات المتحدة مرتّبات مقاتلي «قسد»)، يرتبط بعضها الآخر بوجود خلافات هيكلية بين «قسد» والسلطات الانتقالية حول آلية توزيع مقاتلي الأولى، إلى جانب الخلافات الأخرى المتعلّقة بمصير المقاتلات الكرديات، في ظلّ رفض دمشق دمجهنّ بـ«الدفاع»، وعدم وجود آلية واضحة لإدخالهنّ في «الداخلية».

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه قضية القصر العدلي في الحسكة إشكالية حاضرة، في ظلّ إصرار السلطات على تعليق لوحة تحمل اسم القصر باللغة العربية ورفض استعمال الكردية، وقيام المقاتلين الأكراد بتمزيق اللافتة أكثر من مرّة، فضلاً عن تداول ناشطين صوراً تظهر استعمالاً للغة التركية في مؤسسات حكومية شمالي سوريا. أيضاً، ثمّة إشكالات تتعلّق بالسجل المدني وتسجيل وقائع الزواج (مصير الزواج المدني الذي كان قد أقرّ في الإدارة الذاتية ويخالف القانون الذي يعتمد الشريعة مصدراً للزواج)، وأخرى مرتبطة بمصير الشهادات التي تمّ منحها للطلاب في مؤسّسات تعليمية كردية، والتي تعهّدت السلطات بالاعتراف بها، وهو ما لم يحصل فعلياً حتى الآن. ومن المتوقّع أن يتسبّب هذا الملف بتوتّر كبير خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من امتحانات البكالوريا وبدء التسجيل في الجامعات.

وبرغم البطء الشديد في عملية الدمج، ومن وجود خلافات جوهرية بين الطرفَين، ثمة عوامل مشتركة يتمّ البناء عليها أملاً في إنهاء هذا الملف، أبرزها وجود رغبة مشتركة في التوصل إلى اتفاق. وتُضاف إلى ذلك، محاولة تقديم بعض الدفع لهذه العملية، سواء عبر التصريحات السياسية الهادئة، أو عن طريق تبادل الأسرى والإفراج عن المعتقلين، والذي كان آخر فصوله الإفراج عن 28 مقاتلة كردية من سجون السلطات الانتقالية. وجاء هذا الإفراج ضمن «مساعي إنهاء ملف جميع الموقوفين»، بحسب الهلالي، الذي اعتبر أن «هذا الملف، إلى جانب ملف النازحين والمهجرين، يُعدّ من الملفات الإنسانية غير التفاوضية»، في إشارة إلى قضية نازحي عفرين وقرى عين العرب/ كوباني، والذين يشكلون بدورهم عقدة كبيرة على طريق حلّ المسألة الكردية المعقدة والمتشعبة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا