الصحافة

اتفاق واشنطن رهن باتفاق إسلام آباد؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لسنا نحن من يقول، بل هو الكاتب البارز في "هاآرتس" جدعون ليفي "من يثق ببنيامين نتنياهو كمن يثق بالعقرب". الرجل الذي بمواصفات مصاصي الدماء، وضع "يهوه" أمامه على الطاولة، وقال لوزرائه "هذا من يقودني في كل خطوة أقوم بها". اذاً الله في خدمة نتنياهو. ولكن ماذا عن دونالد ترامب؟

قيل فيه الظاهرة الفرويدية الضائعة بين البارانويا والشيزوفرانيا، الى حد قول كبير مستشاريه السابق ستيف بانون "لولا جي دي فانس الذي يتولى ضبط الايقاع، لما كان بامكاننا أن نتصور شكل أميركا بل وشكل العالم". في لحظة الاتفاق بين الجانبين اللبناني و"الاسرائيلي" استعدنا مشهد ياسر عرفات، يوقع اتفاق أوسلو مع اسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض، برعاية بيل كلينتون (أيلول 1993 ). وكان يفترض بهذا الاتفاق أن ينتهي باقامة الدولة الفلسطينية. بعد 33 عاماً، أين هي الدولة الفلسطينية؟ بل أين هي القضية الفلسطينية؟

ندرك أن شخصية الرئيس جوزف عون، الآتي من مؤسسة عرف رجالها بالمناقبية، بعيدة كلياً عن شخصية ياسر عرفات، الذي قال أحد القادة الفلسطينيين انه "يريد اقامة دولة فلسطينية ولو على ظهر حمار"، ليقال له "فخامة الرئيس". مراوغ محترف ويتقن لعبة الأقبية بانشاء 12 جهاز استخبارات حتى قبل نشوء السلطة، دون اغفال عشقه السيزيفي للأضواء. حتى إنه أنشأ "الحرس الجمهوري"، لكي يقرع له الطبول لدى دخوله أو خروجه من مقره في رام الله!

ما حصل في واشنطن اتفاق ـ اطار، فرضه الواقع المأسوي اللبناني، ليبقى التنفيذ لمن يعرف كيف تفاوض "اسرائيل"، وخصوصاً أن اتفاق واشنطن مثل اتفاق أوسلو، حافل بالنصوص الملتبسة، ما مكّن "الاسرائيلي" من قتله خطوة خطوة، وباقامة المستوطنات على ذلك النحو اللولبي، الذي يهدد الهوية الفلسطينية للضفة.

هل يعني ذلك أننا أمام مفاوضات شاقة ومريرة قد تمتد لسنوات؟ المشكلة دائماً في "الجانب الاسرائيلي". حين كان ترامب يخطب في "الكنيست" سأل ميريام أدلسون "هل تحبين أميركا أكثر أم "اسرائيل" أكثر؟ صمتت. لن نكون أغبياء ونسأله هل تحب لبنان أكثر أم "اسرائيل" أكثر؟ هذا مع علمنا بأننا جزء من حالة أكبر منا بكثير، وتتعلق بالمستقبل الاستراتيجي للشرق الأوسط. اتفاق واشنطن رهن باتفاق اسلام آباد..

نبيه البرجي -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا