خروج ايران من سوريا يُعيد صياغة الصراع الأمريكي _الإيراني ؟!
كتب حلمي تيم :
تعد التطورات الأخيرة في سوريا، ولا سيما سقوط نظام الأسد، نقطة تحول جوهرية أدت إلى انحسار النفوذ الإيراني وتقويض قدرة طهران على التأثير في ملفات الخليج العربي والشرق الأوسط. هذا المتغير عزز الموقف الأمريكي بشكل مباشر، حيث تنظر واشنطن إلى خروج إيران من سوريا كسبق استراتيجي في صراعها مع طهران، مما يمهد الطريق لزيادة الضغوط (الأمريكية-الإسرائيلية) المشتركة لإجبارها على وقف دعم الفصائل المسلحة.
وعلى الرغم من احتمالية لجوء إيران للتصعيد العسكري لتعويض خسارتها السورية، إلا أن أداة ضغطها الرئيسية في المنطقة، "حزب الله"، يمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة ناتجة عن:
- الأزمة الاقتصادية: وطأة العقوبات الأمريكية وتراجع الدعم المالي المباشر من طهران.
- التراجع الشعبي: انخفاض حاضنته الشعبية في لبنان نتيجة اتهامات بالفساد وتحميله مسؤولية الدمار الذي حل بالبلاد.
- تآكل النفوذ: تقديرات المحللين تشير إلى فقدان الحزب لأكثر من 50% من قوته وتأثيره داخل الساحة اللبنانية.
أمام هذا المشهد، يبرز السؤال الجوهري: كيف سيؤثر هذا الضعف على مسار الصراع الأمريكي-الإيراني؟
إن تراجع "حزب الله" سيضعف أوراق القوة الإيرانية إقليمياً، مما قد يدفع طهران -تحت وطأة الضغوط العسكرية والاقتصادية- إلى تغيير استراتيجيتها والبحث عن "اتفاق" مع الولايات المتحدة لتجنب المزيد من التصعيد.
كما أن قبول إيران بالتفاوض "على الطريقة الأمريكية" نتيجة ضعف حليفها اللبناني، قد يمهد الطريق – للأسف – لجعل مسار التطبيع بين لبنان وإسرائيل أكثر سلاسة وتنظيماً."
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|