واشنطن تحث لبنان: اللقاء يضمن التحرير والإعمار والمماطلة تعيد الحرب!
"مقبرة صامتة".. هكذا سقطت بنت جبيل "عاصمة حزب الله"
قال ضباط إسرائيليون إنهم سيطروا على مدينة بنت جبيل، معقل ميليشيا "حزب الله" في الجنوب اللبناني، متحدثين عن الكمائن والتطويق والحصار في المدينة، وفق تحقيق لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
ورأى الضباط، أن "المعارك كانت مزيجًا من الحيل والعمليات القتالية الدقيقة، وأدت جميعها إلى السيطرة على مدينة بنت جبيل"، التي توصف في إسرائيل بـ"عاصمة حزب الله"، والتي ألقى منها حسن نصر الله خطابه الشهير عام 2000 "بيت العنكبوت"، قاصدًا به إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن "معارك بنت جبيل أسفرت عن سقوط 8 جنود إسرائيليين من الكتيبة 51 التابعة لكتيبة غولاني".
ومن بين قوات "الفرقة 98"، التي حاصرت المدينة كان هناك مقاتلون من وحدة كوماندوز "إيغوز".
وفي مقابلة خاصة مع "يديعوت أحرونوت"، أوضح المقدم "م"، قائد وحدة إيغوز: "قمنا بـ3 خطوات رئيسة، أولها مداهمة ميليشيا حزب الله، التي كانت تتمركز في مستشفى غندور بالمدينة، والذي كان مركز ثقل للحزب".
وأضاف: "في الخطوة الثانية عزلنا المنطقة الشمالية من بنت جبيل لضمان عدم وصول أي تعزيزات أو هروب عناصر حزب الله، أما الخطوة الثالثة فانتقلنا إلى مركز ثقل آخر بالغ الأهمية في قرية عيناتا، حيث واجهنا العديد من العناصر المسلحة".
من جانبه، قال الرائد "م"، وهو قائد فصيلة في وحدة باغوز الخاصة: "كانت مهمتنا الرئيسة تدمير البنية التحتية، وتحويل القرى التي استخدمها حزب الله في السابق إلى أطلال لا تصلح للإقامة، وهو ما نسميه التسوية أو تسوية المباني بالأرض".
وتشمل العملية تدميرًا منهجيًا للمباني والأنفاق والمناطق تحت الأرض، أي تسوية الأرض بالأرض حرفيًا، وفق تعبير الضابط "م".
وأوضح: "حوّل حزب الله القرى إلى مواقع أمامية، وتحت حماية المدنيين أنشأ مقرات عملياتية ومخازن أسلحة ومناطق لتنظيم هجمات على المستوطنات الشمالية".
وأشار إلى أنه، "وبالتنسيق مع وحدته، تقرر الهجوم على مدينة بنت جبيل لاختراق صفوف ميليشيا حزب الله، إذ تحركت قوة صغيرة ليلًا سيرًا على الأقدام بين البساتين والمنازل، قاطعة مسافة 3 كيلومترات تقريبًا حتى وصلت إلى عناصر الحزب".
وعن ذلك يقول الضابط "م": "لم يتوقعوا وصولنا، فوجئوا بوجودنا، وواجهناهم بعد هطول أمطار خفيفة. كانوا في ساحات المنازل ولم يعلموا من أين أتينا"، وفق تعبيره.
وأضاف: "لم يسمعوا أصوات دبابات أو طائرات، وشعروا براحة تامة، فقضينا على 5 عناصر في هذه العملية".
وبحسب الصحيفة، "في إطار تشديد الحصار على بنت جبيل، رصد مقاتلو إيغوز طريق إمداد حيويًا كانت ميليشيا حزب الله تنقل عبره عناصرها المسلحة والبضائع والصواريخ والدراجات النارية لتعزيز القتال داخل المدينة".
ووفقًا لما نقلته الصحيفة العبرية عن الضابط "م"، قال: "قررنا تحويل الطريق إلى مقبرة صامتة، استطلعنا المنطقة بمسيّرات، ورصدنا حركة المرور، ونصبنا كمائن للقناصة داخل منزل مطل على الطريق، وحرصنا على تمويه الموقع".
وأشار إلى أن "المنزل بدا من الخارج تقليديًا، لكن فرقة مكونة من 5 قناصة كانت بداخله تراقب الطريق من مسافة 650 مترًا".
فيما قال الرائد "ن": "كوّنا صورة دقيقة للوضع. قبل دخول بنت جبيل، مهّدنا للعملية بتقدم الدبابات التي أطلقت النار لتسهيل الدخول. رصدت الدبابات حركة على بُعد 400 متر، فأرسلتُ مسيّرتين أسقطتا قنابل. وعندما لم يتحرك العناصر، استخدمنا مسيّرات انتحارية على المنازل. وعند الدخول وجدنا 5 قتلى".
وأشار الرائد "ي"، وهو قائد سرية آخر في الوحدة، إلى أهمية الخطوة قائلًا: "هذه معركة على الأرض. السؤال هو كيف نستغل الأودية والغابات. كان تصور المنطقة بالغ الأهمية، وكان العناصر محاصرين وفي حالة نفسية ضعيفة".
وعاد الرائد "ن" ليقول: "في هذه المرحلة كانوا قد تحصنوا وطلبوا المساعدة من قيادتهم في عمق لبنان، لكننا كنا نسيطر على طرق الإمداد. كانت هذه خطة الإخضاع. بنت جبيل معقل حزب الله، وإذا ذهبت إلى هناك ستجد في كل مكان صور قتلى الحزب".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|