عون يرسّم حدود "حزب الله": "أنت الخائن"
قنبلة من العيار الثقيل فجّرها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في وجه "حزب اللّه" وكأنه ضاق ذرعًا من تهديداته وتصرفاته وإصراره على كسر الدولة!
فالرئيس عون قال لـ "حزب اللّه" على الملأ وبصريح العبارة لكن من دون أن يسمّيه: "أنت الخائن لا أنا" بحيث قال: "ما أقوم به ليست خيانة بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقًا لمصالح خارجية".
عون ذهب أكثر في هجومه على "الحزب" داعيًا إيّاه إلى الذهاب إلى حيث ولاؤه إن لم يكن ولاؤه للبنان فقال: "لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان فلا عَلَم للبنانيين غير العلم اللبناني، ومن يريد أن يحمل علمًا آخر، فليذهب إلى البلد الذي يحمل علمه".
قنبلة المواقف هذه أطلقها عون خلال استقباله وفدًا من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب وأضاف أن "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أوّلا بالإجماع الوطني؟".
وأشار إلى أنه، قبل بدء المفاوضات، بدأ بعضهم بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادّعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة".
وتساءل عون: "إلى متى سيظلّ أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة، وحرب إسناد إيران؟ فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقًا لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تمامًا".
ومدافعًا عن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، أضاف عون "أنه من التجني أن يُقال إنه لا يجوز التفاوض مع إسرائيل، لأنها عدو لنا، فالتفاوض يحصل أساسًا مع الخصوم والأعداء وليس مع الأصدقاء".
وكمن ينتقد "الحزب" على كيله بمكيالين وتخوينه رئيس الجمهورية من دون تخوين إيران قال عون: "في كل دول العالم، يجلس الأعداء مع بعضهم للوصول إلى اتفاق، وآخرُ نموذجٍ أمامنا هو ما يحصل بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. فهل يُسمح لهم التفاوض كأعداء، ولا يسمح بذلك للبنان؟!".
باختصار، كلام الرئيس عون كلام مباشر وواضح كالشمس لرجل دولة قلّ نظيره في أيامنا هذه!
في المقلب الآخر، وفي ظلّ الحديث عن لقاء ثلاثي في بعبدا يجمع عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، لم يعقد اللقاء الإثنين لكن هذا لا يعني أن اللقاء لن يعقد، فمصادر معنية بالاتصالات تؤكد لـ "نداء الوطن" أن اللقاء سيحصل خلال الأيام القليلة المقبلة وسيكون جزءًا من سيناريو متفق عليه.
فالمملكة العربية السعودية، وتحديدًا موفدها الأمير يزيد الفرحان تحدث أمام المسؤولين اللبنانيين عن ضرورة صدور موقف لبناني موحّد من ملف التفاوض، وقد بحثت تفاصيل هذا الموقف مع بري الذي أعادت المملكة فتح قنوات التواصل معه من بابها العريض.
من هنا، يفترض أن يعقد اللقاء الثلاثي قريبًا ويخرج بموقف موحّد بشأن التفاوض على قاعدة تسليم سلاح "حزب اللّه".
فالسيناريو المطروح هو أن يلي الاجتماع الموحّد، حوار وطني جامع يكون عنوانه:"تسليم السلاح" على أن يتم الدخول إلى تسليم السلاح من باب "اتفاق الطائف" الذي يؤكد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فيشكل "الطائف" مخرج الحل الدبلوماسي لسحب السلاح وتسليمه إلى الجيش اللبناني.
كل ذلك في وقت علمت "نداء الوطن" أن محاولات حثيثة واتصالات مكثفة تحصل بين بعبدا وواشنطن من أجل إبعاد كأس لقاء عون - نتنياهو في واشنطن عن لبنان والاكتفاء بلقاء ثنائي يجمع الرئيس عون بترامب في البيت الأبيض، ويعوّل لبنان على تفهّم الإدارة الأميركية موقف لبنان وخصوصًا أن لقاء "عون - نتنياهو" قد يشعل الداخل اللبناني بحسب بعض المصادر المتابعة للاتصالات في لبنان، وفي الوقت نفسه عدم حصول اللقاء قد يشعل غضب نتنياهو الذي قد يُسقط وقف النار ويمعن في التصعيد مجددًا في الداخل اللبناني.
وعلمت "نداء الوطن" أيضًا أن عون تابع التصعيد الإسرائيلي وتصعيد "حزب اللّه" في الساعات الماضية حتى ساعات متأخرة من الليل وقد اتصل بسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض في إطار محاولات التهدئة وعدم إسقاط اتفاق وقف النار في حين ستظهر الساعات المقبلة نجاح مساعي عون من عدمه.
على أي حال، أمام لبنان فرصة ماسية لا ذهبية لوقف الحرب والذهاب نحو السلام فإما يلتقطها أو سيصعب على لبنان التقاط أنفاسه إن ضيّع عليه هذه الفرصة!
جويس عقيقي -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|