عربي ودولي

بدلاً من ترك "الناتو"... هل يعاقب ترامب دول أوروبا باتفاقه مع إيران؟؟؟...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يحظى الاتفاق المُنتَظَر إبرامه بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والذي تشدد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن لا نهاية للحرب على طهران من دون التوقيع عليه، (يحظى) باهتمام كافة الدوائر السياسية والعسكرية والاقتصادية حول العالم.

 انتقام من دول "الناتو"؟

ولكن الواقع يشير الى مبالغ أميركية - إسرائيلية كثيرة تمّ إنفاقها في إيران، بالحرب، وهو ما قد يدفع الى الشكّ بإمكانية أن تعمل واشنطن على معاقبة دول حلف "الناتو" التي لم تقف بصفّها في المواجهة، من خلال "إغلاق" إيران بأسواقها وبكل ما فيها مستقبلاً على شركات ومصالح البلدان الأوروبية، التي لم تدعم الولايات المتحدة الأميركية في الحرب.

فهل يُراعي اتفاق أميركا - إيران الجديد المصالح الأميركية، الى جانب الروسية والصينية نظراً لدور ونفوذ بكين وموسكو في طهران، وذلك مقابل تحييد أوروبا ومصالحها بشكل كبير؟ وهل يكون ترامب بذلك انتقم من دول "الناتو" التي يوصّفها بالمتخاذلة عن دعمه في حرب إيران؟

إبطاء الصين

أشار الوزير السابق فارس بويز الى أن "عمق الحرب في إيران ليس بين الولايات المتحدة الأميركية وطهران، بقدر ما هو بين واشنطن والصين".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الصين ستصبح في عام 2030 تقريباً، القوة الاقتصادية الأولى في العالم، وهو ما لا تتحمله أو تقبل به الولايات المتحدة الأميركية التي تتزعم الاقتصاد والسياسة العالمية منذ نحو قرن. وهذا ما يجعل خطة ترامب تقضي بإبطاء الاقتصاد الصيني عبر حصر موارده النفطية، وذلك سواء من خلال العملية الأميركية في فنزويلا، أو بالحرب على إيران التي يسعى ترامب من خلالها الى السيطرة على المعابر التجارية الدولية، ومنها مضيق هرمز. وهو ما يلتقي مع اهتمامه بقناة بنما أيضاً".

المناجم والمعادن

ولفت بويز الى أن "من بين أهداف ترامب أيضاً، السيطرة على المناجم في العالم، وعلى كل أنواع المعادن. وهذا ما جعله يفرض على أوكرانيا توقيع اتفاق لاستثمار المعادن فيها من قِبَل الولايات المتحدة لسنوات طويلة".

وأضاف:"هذه هي المعركة الأساسية. ومن هنا أهمية إيران بما تتضمنه من نفط وغاز يُصدَّران الى الصين، بالإضافة الى مضيق هرمز الذي هو ممرّ أساسي تعبر منه أكثر من 60 في المئة من واردات الصين".

الملف النووي

وشرح بويز أن "أوروبا محسومة بالنسبة الى ترامب، بمعنى أنه لا يعتبر أنها حليف، ولا يعتبر أنه يحق لها بأن تنافس الولايات المتحدة على المكاسب. وقد اتّهمها عبر حلف "الناتو" بأنها تخاذلت في الوقوف الى جانبه. ولذلك، لا حساب عنده لمصالح أوروبا، بل هدفه الأول هو السيطرة على النفط والمعادن في العالم وعلى المعابر الدولية، بالإضافة الى منع الصين من الوصول الى المرتبة الاقتصادية الأولى عالمياً في عام 2030 تقريباً".

وتابع:"طبعاً، يدخل الى هذا الملف النفوذ الإسرائيلي الذي يطالب ترامب بإدخال الملف النووي الإيراني ضمن أهدافه. كما يدخل موضوع أذرع إيران، ومنها "حزب الله" في لبنان. وأعتقد أن الأشهر القادمة ستكون ساخنة على كل المستويات الديبلوماسية والعسكرية في هذا الإطار".

إسبانيا؟

ورداً على سؤال حول خلفيات المواقف الإسبانية المُناهِضَة جداً لواشنطن ولإدارة ترامب مؤخراً، أجاب بويز:"إسبانيا لا تلتزم بالمتطلبات الإسرائيلية نتيجة ثقافة تاريخية لديها. ولطالما تميزت السياسة الإسبانية بنوع من استقلالية في ما يتعلق بالملف العربي - الإسرائيلي".

وختم:"إسبانيا هي عضو أساسي في الإتحاد الأوروبي. وإن كانت ربما لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة، إلا أنها جزء من الصراع الحاصل حالياً بين أوروبا وواشنطن. وبالتالي، نحن أمام مواجهة اقتصادية وسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا، بدأت تأخذ شكل الرسوم الجمركية والتصريحات التصادُمية. لن توصل تلك المواجهة الى أزمة عسكرية، ولكن العالم بأسره أمام واقع جديد الآن، والتحالفات التي تأسّست بعد الحرب العالمية الثانية يبدو أنها تهتزّ".

أنطوان الفتى - أخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا