نقابة المهندسين في بيروت: لا تفتحوا هذه الرسائل… قد تكون مقرصنة ومن جهات معادية
العراق يخرج تديجياً من الفلك الايراني...رئاسة الحكومة مؤشر
في 11 نيسان الجاري، انتخب مجلس النواب العراقي نزار محمد سعيد آميدي رئيساً جديداً للجمهورية العراقية للسنوات الأربع المقبلة. شأن يوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح "الكتلة النيابية الكبرى" عدداً، بتشكيل الحكومة، وفق الدستور، أي قبل 25 الجاري.
ومع تقلّص المهلة، بدأت قوى "الإطار التنسيقي"، التحالف الحاكم في العراق، تكثف اتصالاتها، حيث من المقرر أن تعقد اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء، وسط انقسامات داخلية متصاعدة وضغوط زمنية دستورية تتعلق بتشكيل الحكومة .
ومع تراجع أسهم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أثر تضاؤل حظوظه في نيل المنصب جراء "الفيتو" الأميركي المفروض عليه، يبقى من أبرز المرشحين للمنصب رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري، الأقرب لرئاسة الحكومة وهو سياسي وأكاديمي عراقي، يشغل منصب رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة منذ عام 2013، وهي الجهة المسؤولة عن تطبيق قانون اجتثاث البعث والتدقيق في المرشحين للمناصب العليا والانتخابات، والأهم انه مقبول أميركيا.
المفاجئ في الملف، هو الزيارة غير المعلنة التي قام بها قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني إلى العاصمة العراقية بغداد، الأحد، ليوم واحد، عقد خلالها سلسلة لقاءات مع قيادات في الإطار التنسيقي وقادة فصائل مسلحة، لبحث تطورات المشهد السياسي. وكان لافتا اللقاء الذي جمعه بالمالكي، والذي استغرق مدة ساعتين، دون ان ترشح معلومات حتى الساعة عما دار بينهما.
بين طهران التي ترفض المسّ بالفصائل ونفوذها في العراق وواشنطن التي تهدد بقطع الدعم في حال وصول مرشح ايراني الهوى، وبين الزيارة المرتقبة للمبعوث الاميركي توم براك الى بغداد بعد زيارة قاآني، هل سيتمكن العراق من الموازنة بين مطالب الولايات المتحدة الاميركية والنفوذ الايراني؟
مصادر مطلعة على الملف العراقي تؤكد لـ"المركزية" ان كل المؤشرات كانت تدل على ان الولايات المتحدة لن توافق على المالكي، رجل ايران الأول، حتى ان قاآني يعرف مدى خطورة الوضع وبالتالي لن تخاطر طهران بدعم شخصية معادية لواشنطن في المرحلة الراهنة. كذلك العراق يعي خطورة المرحلة وما يترتب عليها من عقوبات وضربات. كما ان الأكراد يرفضون المالكي. لذلك، يمكن ان تستغني عنه ايران وتختار شخصية موالية لكن غير فاقعة الى هذه الدرجة.
وبحسب المصادر، فإن التباينات تتركز حول ثلاثة شخصيات رئيسية ما زالت تتنافس على الترشيح: السوداني والمالكي، إضافة إلى اسم ثالث يُطرح كخيار تسوية، وسط عجز أي طرف في تأمين توافق كافٍ داخل الإطار.
كما تشير المصادر إلى أن بعض أطراف الإطار يرفض منح ولاية ثانية للسوداني، في حين ان المالكي لا يحظى بإجماع داخلي، فضلاً عن ضغوط وتحفظات سياسية داخلية وخارجية، ما زاد من تعقيد المشهد وأعاق التوصل إلى إجماع نهائي.
وتوضح ان العراق خرج من مظلة النفوذ الايراني ويتجه الى استقلاله وتمايزه ولم يعد جرما في الفلك الايراني أو ضمن محور الممانعة بقيادة ايران رغم انطلاق صواريخ من العراق باتجاه الكويت خلال الحرب الاميركية -الاسرائيلية -الايرانية وفق مسؤولين كويتيين.
وتستبعد المصادر خروج العراق من المظلة العربية بل ترى عودته اليها بقوة، لا بل قد يلعب دورا محوريا. وبالتالي فإن العالم العربي عموما والخليجي خصوصا ينتظر ما ستسفر عنه الاتصالات لاختيار رئيس الحكومة، وعلى اساسها يمكن تحديد الموقف من سياسة العراق في المرحلة المقبلة.
العراق وضعه معقد وصعب، لا يمكنه الخروج من العباءة الايرانية كما لا يستطيع رفض المطالب الأميركية. وضع لا يُحسَد عليه، لاختيار شخصية تحظى برضى الطرفين، تختم المصادر.
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|