مارك ضو : هذا ما سيُبحث بين عون وترامب… والملفات الأخطر على الطاولة
حراك دبلوماسي متسارع يعيد ضبط إيقاع المشهد الدولي من بوابة البيت الأبيض، حيث يقود الرئيس الأميركي دونالد ترامب اندفاعة تفاوضية غير تقليدية، تُرجمت بدعوة رسمية وُجهت إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد قمة ثلاثية مرتقبة تتجاوز في دلالاتها البعد البروتوكولي نحو اختبار جدي لإمكان إعادة صياغة التوازنات.
الخطوة جاءت في أعقاب اتصال هاتفي وصفه ترامب بالممتاز مع عون، بما يعكس توجهًا أميركيًا واضحًا للانتقال من إدارة التهدئة إلى محاولة ترسيخ مسار مستقر طويل الأمد، مستفيدًا من ثقل الوساطة التي يتولاها ماركو روبيو لضبط الإعدادات السياسية واللوجستية لهذا الاستحقاق.
في عمق الأجندة، تتقدم أولوية تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي مسار لاحق، مع دفع متوازٍ لتحويل الهدنة إلى معادلة أمنية راسخة، ضمن مقاربة فصل المسارات بما يتيح معالجة الملف اللبناني في إطار مستقل يراعي خصوصية حدوده وتعقيداته بعيدًا عن تشابكات الإقليم، فيما يتسع النقاش ليشمل آليات رقابة دولية وأميركية مشددة لضمان تنفيذ أي تفاهم على الأرض، وهو ما يمنح القمة بعدًا تنفيذيًا يتجاوز الرمزية ويضعها في سياق محاولة إحداث خرق نوعي في معادلات الشرق الأوسط، مستفيدة من الزخم الدبلوماسي الراهن ومن موقع عون كطرف يُنظر إليه باعتباره قادراً على الإسهام في رسم ملامح خارطة أمنية جديدة.
في موازاة ذلك، تفيد المعطيات بأن لقاء ثنائيًا بين ترامب وعون بات في مرحلة التحضير العملي، على أن يُعقد قريبًا من دون تثبيت موعد نهائي حتى الآن، وبحسب معلومات موقع kataeb.org فإن الاتصالات لا تزال قائمة لتنسيق التوقيت، فيما يعمل الفريق الرئاسي اللبناني على استكمال التحضيرات المرتبطة بهذا الاستحقاق بدقة عالية.
في القراءة السياسية، يضع مارك ضو عبر موقعنا مسار التفاوض المرتقب ضمن إطار الحاجة إلى إعداد جدي يتجاوز الشكل إلى الجوهر، مشددًا على أن القيمة الفعلية لأي اجتماع تُقاس بمضمونه لا بصورته. ويرى أن ترامب يسعى إلى تسريع الوصول إلى صيغة سلام بين بيروت وتل أبيب، في وقت لا تزال فيه ملفات عالقة، وفي مقدمتها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في قرى الجنوب.
تقدير ضو يذهب إلى طرح سؤال محوري حول مدى استعداد نتنياهو للانسحاب في هذه المرحلة، ليخلص إلى أن الحسابات الانتخابية داخل إسرائيل تجعل خيار التهدئة أقل حضورًا من منطق التصعيد، بما يخدم مصلحته السياسية المباشرة، وهو تباين ينعكس أيضًا على مستوى المقاربة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تميل الإدارة الأميركية إلى تفعيل المسار التفاوضي فيما تُبقي إسرائيل على خيار العمليات العسكرية مفتوحًا، مع ما يحمله ذلك من تعقيد إضافي أمام أي تقدم فعلي.
داخليًا، يوسع ضو النقاش ليطال بنية النظام اللبناني وخياراته المستقبلية، مشيرًا إلى أن العودة إلى اتفاق 17 أيار 1983 تُطرح كأحد المخارج الممكنة، مع التأكيد على ضرورة البحث في مقاربات سياسية جديدة لمعالجة مسألة سلاح حزب الله، عبر أفكار تمتد من تطوير النظام السياسي إلى إنشاء مجلس شيوخ، ضمن نقاش ميثاقي أوسع لم يعد يحتمل التأجيل في ظل التحولات الراهنة.
شادي هيلانة - Kataeb.org
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|