الصحافة

شكرًا يا سندي!!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تنتقل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة "المحادثات على المستوى الفني" في فيينا الأسبوع المقبل، وذلك بعد "تقدم مهم" سجلته جنيف، أبرز سماته "محادثات مباشرة" جمعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبالتأكيد، لم ينشغل بال عراقجي خلال الاجتماع "FACE TO FACE" مع ويتكوف، بشأن استهداف الجيش الإسرائيلي "حزب الله" في البقاع. فالمطلوب من "الحزب" في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية لحس مبرد الانتظار، والإصرار على البقاء خارج الدولة، حتى تنجلي ضبابية المفاوضات واتجاهاتها، إن صوب الحرب، أو السلام.

لذا لا تشكل الغارات البقاعية بالتزامن مع المحادثات المباشرة سببًا لانشغال البال أو الاستنفار أو حتى تسجيل احتجاج إيراني لا يصل إلى حد التهديد بوقف المفاوضات، إن لم تردع الولايات المتحدة ربيبتها المدللة. ذلك أن فعل "المقاومة" صار خارج التداول العملي والتنفيذي، وأن بقي حاضرًا في كل خطابات الأمين العام نعيم قاسم، فهو لم يعد في صلب الوظيفة الحيوية لسلاح دخل حالة الغيبوبة ولن يستفيق حتى تأتي الأوامر بخوض حرب إسناد جديدة، لإيران هذه المرة، إذا ما احتاجت من يسندها.

أيضا لم ينشغل بال ويتكوف، فهو مطمئن إلى أن الإدارة الأميركية، التي يمثلها، حاضرة لتسند إسرائيل في السراء والضراء... ولن يقوض مفاوضاتها طقس البقاع والجنوب الملبد بالغارات والضحايا مع مؤشرات بمزيد من القصف والاغتيالات والتهديد بضرب البنى التحية في لبنان.

ولمَ شغل البال؟ فالمعادلة واضحة: إيران تستميت لتسجيل تقدم يؤدي إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فتتجنب حربًا تدمرها، وترفع العقوبات التي تذبح اقتصادها وتبيع نفطها وتحرر مئات الملايين من دولاراتها الجامدة في المصارف... وتحتفظ بصواريخها البالستية لتحفظ ماء وجهها وتواصل التحكم بأذرعها.

من جانبهم، يعمل الأميركيون على الخروج من المفاوضات بعنوان عريض يعلن أن دونالد ترامب أرغم جمهورية الملالي على الإذعان لاتفاق بشروطهم، بما يشبع غروره. وبالطبع هم يضعون نصب أعينهم عدم رضا ربيبتهم المسنودة إليهم التي تشاغب وتطالب بضم ملف "الصواريخ البالستية" الإيرانية إلى ملف المفاوضات... وليس فقط الاكتفاء ببحث الملف النووي... وإلا قد تضطر إلى التصرف وحدها... ما يعني جر سندها الأميركي إلى مواجهة لم تكن في حساباته.

وقد يكون توسيع العمليات العسكرية، وبضوءٍ أخضر أميركي، ضد "الحزب" شرقًا، مرتبطًا بهذا التصرف، وفق المعلومات المتوفرة لدى العدو الإسرائيلي عن المخزون الصاروخي الكبير المخزن في البقاع.

وشتان ما بين سندٍ وسند. فالإيراني يفرض على "الحزب" المنكوب بخسائره مواصلة إسناده وتقديم فروض الطاعة له والتسبيح بحمده مع كل قيام شمس، حتى لو أدى ذلك إلى دمار شامل للبنان، في حين لا يتوقف الأميركي عن تقديم كل الدعم الممكن لإسرائيل من دون أن ينتظر منها حتى عبارة: شكرا يا سندي.

سناء الجاك -نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا