الصحافة

لبنان الكارثة... "من إيد لإيد يكبر ويزيد" ولا أحد يُقال أو يستقيل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عند وقوع أي كارثة في لبنان، لا يصعب على المواطن المحلي، ولا على المغترب أو المراقب العالمي للأوضاع اللبنانية أن يلاحظوا أن لا أحد في بلادنا يتحمّل مسؤولية ما جرى، وأن الخلاصة النهائية لأي محاولة تدقيق تُختَتَم بالقول "الحقّ مش عا حدا"، وهذا غريب.

 تبريرات...

فالسلطات البلدية قد تقول "أنا ما خصّني"، وتدعو للعودة الى المحافظ، أو الى هذه الوزارة أو تلك في الحكومة. وعند العودة الى المحافظين أو الحكومة، تكثر التبريرات والتفسيرات، فتكتمل حلقة الاحتماء بالفساد المزمن، وذلك بموازاة الاستماع الى وزير من هنا أو الى آخر من هناك، يؤكد الحاجة الى عمل متكامل بين السلطتَيْن التنفيذية والتشريعية في بعض الملفات. وهنا يدخل مجلس النواب دائرة الضوء.

هنا، قد نسمع هذا النائب أو ذاك يغسلان أيديهما من تحمّل أي مسؤولية، لأنهما لا ينتميان الى كتل نيابية تابعة لأحزاب وتيارات وأطراف سياسية تقليدية، وذلك قبل أن نستمع الى نواب الكتل التقليدية بدورهم يتقاذفون الاتهامات بالتقاعُس عن التغيير وعن العمل والإصلاح، ويرمون المسؤوليات على بعضهم البعض، وعلى زعمائهم ورؤساء أحزابهم.

الفوضى التوافُقية

وبالعودة الى الصورة العامة، يُقال للإنسان في لبنان إن الحكم في بلاده لا يُدار من شخص واحد، وإن القرارات تُتَّخَذ بالتوافق والإجماع... وهو ما يُنهي "رحلة" البحث عن أي حقيقة أو مسؤولية في بلادنا بالقول "الحقّ مش عا حدا". والمفارقة أن بعض الهاربين من مسؤولياتهم، بدءاً من المستوى البلدي، وصولاً الى ما هو أعلى بكثير، يتحلّون بالقدرة على جعل الناس يدمعون من أجلهم في بعض الأحيان، نظراً لما يمتلكونه من مقدرة على الظهور بمظهر الأبرياء، وعلى الخروج من أي مشكلة مثل "الشعرة من العجينة"، ومهما كان تقاعسهم أو إهمالهم الظاهر أو المستتر كبيراً.

فلا أحد يتحمّل مسؤولية ما يجري في بلدنا، رغم أن البلديات والوزارات والحكومة ومجلس النواب والرئاسات والمناصب والإدارات... موجودة. فأهلاً وسهلاً بالمواطن والمغترب والأجنبي في لبنان، بلد الفوضى التوافُقية والإجماع على القول "أنا ما خصّني" و"الحقّ مش عليّي"، فيما لا أحد يستقيل من منصبه، وبينما تتكاثر الكوارث اليومية على أنواعها.

تفعيل القضاء...

أكد مصدر مُتابِع أن "حلّ تلك المشكلة الحقيقية بسيط، وهو القضاء الذي يجب تفعيله ليقوم بدوره. وهذا غير مُتاح في لبنان، ولا أحد يعلم متى يمكنه أن يصبح مُتاحاً. فبصراحة، لا شيء يدعو الى التفاؤل بالأوضاع في البلد".

وشدد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على "أننا لسنا بحاجة الى وضع قوانين جديدة، إذ لدينا الكثير منها أصلاً، وهي لا تحتاج منذ زمن بعيد سوى الى تطبيق. فما يهمّ هو تطبيق القانون وعدم الاكتفاء بكتابته فقط. مشكلتنا في لبنان هي بانعدام الشفافية، وبفقدان احترام القوانين".

مصائب إضافية

وتوقّع المصدر أن "تزداد المصائب في طرابلس من زاوية المباني المتصدّعة خلال المراحل القادمة. فعدد المباني الآيِلَة للسقوط هي بحدود الألف، وليس صحيحاً ما يُقال عن أنها تصل الى 100 أو 110 أو 120 فقط. فتقليل أعدادها هو تصغير لحجم المشكلة والمخاطر والكارثة المُنتَظَرَة".

وختم:"رغم ذلك، فليبيّنوا للناس ما الذي سيفعلونه بنحو 120 بناية متصدّعة يتحدثون عنها، وذلك قبل أن يُظهروا ما الذي سيقومون به بالأبنية الباقية في ما بعد. فعملياً، لا شيء يتغيّر، ولا أُفُق زمنياً واضحاً يقول متى ننتهي من تلك الحالة".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا