عربي ودولي

نتنياهو يقصف ويناور بـ"ورقة الدروز".. ماذا يريد في سوريا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عديدة هي إشارات الاستفهام المرتبطة بالعلاقة بين إسرائيل وسوريا، ففي حين يكثر الحديث عن احتمال الوصول إلى تفاهمات أمنية بين الطرفين، لا تتوقف إسرائيل عن استهدافات تجاوزت في الداخل السوري حد الهجمات الجوية إلى حد الإنزال والتقدم برا.

وفي خضم ذلك كله، برزت ورقة حماية الدروز في الجنوب السوري لا سيما عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء، حيث لا يوفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته فرصة لإبرازها كذريعة تبرر تدخلاته العسكرية.

ما الصلة بين تدخلات نتنياهو العسكرية وورقة الدروز؟

أولا- الدروز في إسرائيل يشكلون أقلية صغيرة ( يعيش حوالي 130 ألف درزي إسرائيلي في الكرمل والجليل شمال إسرائيل، ويقيم 20 ألفا آخرون في مرتفعات الجولان) لكنهم موجودون بشكل كبير في الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فإن حماية نتنياهو للدروز في الخارج تعزز من ثقة هذه الطائفة بدعم إسرائيل.

ثانيا- من خلال التدخل والدعم للدروز في السويداء، يعزز نتنياهو صورة إسرائيل كدولة تحمي الأقليات، وهذا مفيد له على الصعيد الدولي والإقليمي، خاصة في ظل الصراعات الدامية في سوريا.

ثالثا- الموقع الاستراتيجي لمحافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في الجنوب السوري، يعتبر نافذة تدخل منها إسرائيل لتطالب الرئيس السوري أحمد الشرع صراحة بجنوب منزوع السلاح كليا وهنا نتحدث عن طيف يشمل 3 محافظات معا وهي السويداء ودرعا والقنيطرة.

رابعا- مع تدمير إسرائيل للمقدرات الدفاعية في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، وعدم وجود القدرة العسكرية على صد أي هجوم إسرائيلي، يجد نتنياهو في الأراضي السورية أرضا خصبة لأحلامه التوسعية في سياق ما يسميه "إسرائيل الكبرى".

اتفاق 1974.. ماهو؟

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى في باريس قبل أيام وفدا إسرائيليا لبحث عدد من الملفات المتعلقة بخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة، في اجتماع تمّ برعاية أميركية.

وركزت النقاشات حينها على وقف التدخل في الشأن السوري الداخلي، وتعزيز الاستقرار في الجنوب السوري، ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، وإعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 الذي ينص على وقف الأعمال القتالية بين سوريا وإسرائيل وإشراف قوة أممية على المنطقة المنزوعة السلاح.

ويعد هذا اللقاء امتدادا لاجتماع مماثل استضافته باريس أواخر يوليو بين الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمير، في وقت تحدثت مصادر دبلوماسية عن لقاءات مباشرة أخرى جرت بين الطرفين في العاصمة الأذربيجانية باكو.

اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 بين سوريا وإسرائيل هو اتفاق تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة بعد حرب أكتوبر 1973 (حرب تشرين)، بهدف إنهاء القتال ووقف الأعمال العسكرية بين الطرفين على جبهة مرتفعات الجولان.

الخطوط المتفق عليها

- تم تحديد خط فصل واضح بين القوات الإسرائيلية والسورية، يُعرف بـ"خط فض الاشتباك".
- تم إنشاء منطقة عازلة تحت إشراف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (قوات الـUNDOF)، وهي قوات مراقبة ومتصالحة مهمتها مراقبة التهدئة ومنع تجدد القتال.

تذهب بعض التحليلات للقول بأن نتنياهو يسعى من خلال هجماته المتكررة على الأراضي السورية، لرفع شروط التفاوض قبل لقاء قد يجمعه بالشرع سبتمبر المقبل في الولايات المتحدة.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن اللقاء المرتقب قد ينعقد قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

القناة الـ24 الإسرائيلية أفادت بأن اللقاء المتوقع عقده في البيت الأبيض ستوقع خلاله اتفاقية أمنية بين نتنياهو والشرع برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وشددت مصادر القناة على أن هذه الخطوة ستكون الأولى نحو اتفاقية سلام وتطبيع بين الجانبين.

وتشن إسرائيل، منذ سقوط نظام بشار الأسد، عمليات توغّل بري في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، حيث سيطرت على المنطقة العازلة، ثم انتقلت لتنفيذ مداهمات في المناطق الحدودية، في انتهاك لاتفاق فض الاشتباك عام 1974 ولقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بسيادة الدول.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا