الصحافة

إيران ترسل سلاحاً وتحرّض وتقارن نفسها بعواصم طَلَبَ لبنان دعمّها؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكّد وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي، في مقابلة صحافية، "أننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، لكن هذا لا يمنعنا من التعبير عن آرائنا ومواقفنا، وهذا ما تفعله الدول كافة، فالسعودية، على سبيل المثال، تعبِّر عن وجهة نظرها تجاه لبنان، ولا يُعدُّ ذلك تدخلاً. التدخل الحقيقي هو مَن يحتل الأراضي اللبنانية، أو يطرح خططاً عجيبة وغريبة لتقويض لبنان وتسليمه". وأضاف "أما القرار بشأن سلاح حزب الله، فيعود إلى الحزب نفسه، وقد أعلن الحزب اقتراحًا يقوم على الحوار الوطني لتحديد الاستراتيجية الأمنية للبنان بمشاركة جميع المكونات، ونحن متأكدون من حقيقة واحدة: إسرائيل تريد أن تكون كل دول المنطقة ضعيفة، منزوعة السلاح، مبعثرة ومتصارعة". وأعلن أن طهران مستعدة للتعاون مع الرياض في الملف اللبناني". وأوضح أنّ "صحيح تعرَّضت المقاومة خلال الأشهر الأخيرة لضربات وأضرار، ويظنون أنها أصبحت ضعيفة، ولهذا يريدون نزع سلاحها، لكن نزع سلاح حزب الله خطة إسرائيلية مئة في المئة، وأجدِّد التأكيد على أن القرار في هذا الشأن يعود إلى حزب الله، والحكومة اللبنانية، واللبنانيين أنفسهم، أما نحن فنعبِّر عن رأينا فقط".

الدول تبدي رأيها بما يحصل في لبنان، صحيح، لكن عندما تريد الاشادة بالقرارات الصادرة عن الحكومة اللبنانية او عندما تريد تقديم النصيحة للبنان من اجل ضمان استقراره وإبعاد المخاطر عنه وتأمين اكبر دعم دولي له ومستقبل أفضل له. أي ان العواصم الكبرى، بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، إما تقدّم المشورة للبنان وتدله على الطريق الصحيح للفوز بدعمها واموالها - وهذا الامر من حقها - خاصة ان هذه الشروط هي في الاساس، مطالب غالبية الشعب اللبناني، كحصر السلاح او تنفيذ الإصلاحات، أو أنها تعطي رأيها "الايجابي" بخطوات الدولة اللبنانية وتشد على يدها.

لكن تدخّل ايران مختلف تماما. اذ ليس من حقها ابداً ان تعتبر الدولةَ اللبنانية خاضعةً لاملاءات اميركا وإسرائيل وان تعلن انها تؤيد حزب الله في تمرّده على قرارات الشرعية اللبنانية، وليس من حقها ايضا ان تعتبر سحبَ السلاح "خطة إسرائيلية"، لان أكثرية الشعب اللبناني تطالب بها منذ سنوات.

ونسي عراقجي، تتابع المصادر، انه، والى التدخل الايراني السلبي "سياسيا"، هو يرسل ايضا السلاح والاموال الى فصيل لبناني، بطرق غير شرعية، كي يبقى هذا الفصيل ورقة في يده وكي يساعده في مواجهة الدولة اللبنانية.

اما الدول الاخرى، فلا ترسل الدعمَ الا للمؤسسات الشرعية ومِن خلالها. هنا جوهر الخلاف بين لبنان - الدولة وايران. والفرق كبير وكبير جدا، بين تدخّل طهران وتدخّل الدول الكبرى التي للتذكير طلب لبنان مساعدتَها (اذ هو طلب وساطة الولايات المتحدة بينه وإسرائيل). ولا يمكن لعراقجي ابدا ان يضع تدخله في لبنان او رأيه في المجريات على الساحة المحلية، في مكانة وحجم ومستوى تدخّل ورأي اي دول اخرى، تختم المصادر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا