الصحافة

وراء كلام الانفتاح.. هل تُخفي سوريا أجندة جديدة للسيطرة على لبنان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدي الجانب السوري في الاعلام الكثير من الانفتاح على لبنان، وهو ما تحدث عنه الرئيس السوري أحمد الشرع أمام وفود لبنانية زارته بعضها كان بعيدا من الاعلام، ويشير الى أن النظام السوري الجديد ليس لديه مطامع بدول الجوار بل ما يريده بالدرجة الاولى النهوض بالبلاد ورفع العقوبات عنها وتحديثها بما يتماشى مع النظام الجديد الذي يُحضر في الشرق الاوسط. ولكن كلام الشرع يُخفي الكثير من النوايا التوسعية للنظام السوري الجديد في لبنان. وتبدي مصادر امنية خشيتها من المماطلة السورية في حل بعض الملفات مع لبنان، مشيرة الى أن التحركات التي تقوم بها بعض الجهات ذات الطابع الاسلامي المتشدد تعكس رغبة بتصعيد في توقيت ليس ببعيد مستفيدة من بعض الانقسام اللبناني حول القضايا الوطنية وأبرزها مسألة السلاح.

كلام المصادر تعززه أجواء زوار دمشق من اصدقاء نظام الشرع، حيث يشير هؤلاء الى أن الشمال اللبناني بات أقرب الى النفس السوري بل هناك الكثير من الفعاليات اللبنانية من العشائر واهالي القرى الحدودية على تشاور دائم مع الحكومة السورية حيث تجرى لقاءات بصورة دورية للبحث في مشاريع تجارية يستفيد منها عدد من اللبنانيين المقربين من النظام وهم في غالبيتهم من بيئات رافضة لحزب الله. ويشير زوار دمشق الى أن الحكومة السورية لن تفتح أي باب للتفاوض مع لبنان قبل انهاء ملف المساجين السوريين وهو ما تبلغه الجانب اللبناني، الذي اعتبر أن دمشق بهذا الموقف تسعى الى فرض قرارها على السلطة القضائية اللبنانية لأن هناك بعض المساجين المطلوبين لا يمكن للدولة الافراج عنهم لأنهم متهمين بمهاجمة عسكريين وارتكاب افعال جرمية مرتبطة بالامن القومي اللبناني. ويشدد الجانب اللبناني على ضرورة تفهم دمشق لهذا الامر، اذ ان الذاكرة اللبنانية لم تنس بعد المجازر التي ارتكبتها جبهة النصرة التي كان مسؤولا عنها الجولاني في العام 2014 بحق العسكريين، كما أن الامور لا يمكن أن تستقيم الا حين تفتح صفحة جديدة بين البلدين عنوانها السيادة الكاملة وعدم المناورة لاسيما في الامور التي تتعلق بالسيادة اللبنانية. وهنا يشدد الجانب اللبناني على ضرورة أن تحسم دمشق قرارها المتعلق بترسيم الحدود وانهاء الخلاف حول النقاط الحدودية جنوبا وابرزها مزارع شبعا.

وثمة تردد لبناني واضح في التعامل مع دمشق حيث تتحدث مصادر وزارية عن عدم وضوح الرؤية لدى حكومة دمشق في تعاملها مع الملفات التي تخص لبنان، بل هناك نوع من القناعة الراسخة لدى حكومة الشرع بضرورة تصدير افكار النظام الى البيئات اللبنانية التي تدور في فلكها كالشمال والبقاع، وسط خشية أيضا من عدم انهاء ملف النزوح وابقاء السوريين في لبنان ودمجهم في المجتمعات المحلية اللبنانية وتوسيع حضورها أكثر على الساحة لتكون في المستقبل صلة وصل بين المجتمعين السوري واللبناني وتعزز اكثر صلة التواصل مع المناطق وهو ما يعد فخا لدمج المجتمع اللبناني بالسوري لا العكس.

علاء الخوري-ليبانون فايلز

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا