عربي ودولي

خطة بديلة لدى هرتسوغ... حكومة وحدة في حال تعثّر آيزنكوت

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية لتشكيل حكومتها المقبلة، مع اقتراب غادي آيزنكوت من تسلّم التكليف الرسمي، بعدما حسمت التوصيات البرلمانية لمصلحته على حساب رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين الأحزاب حول شكل الائتلاف الحكومي وشروط المشاركة فيه.

ومن المرتقب أن يسلّم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد، آيزنكوت رسميًا مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما حصل على تأييد 67 عضوًا في الكنيست خلال المشاورات التي أجراها الرئيس مع ممثلي الكتل البرلمانية المنتخبة، مقابل 46 توصية لنتنياهو.

وفي أول تعليق له عقب الإعلان عن تكليفه، دعا آيزنكوت إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية، قائلًا: "لقد حان الوقت لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، وسأبذل قصارى جهدي لنكون عند حسن الظن".

وأكد عزمه التواصل مع جميع الكتل البرلمانية ودعوتها إلى المشاركة في الحكومة، محذّرًا من أن "لن يُغفر لأي طرف يحاول تقويض أو عرقلة تشكيل هذه الحكومة لأسباب شخصية".

وأوضح آيزنكوت أنه يسعى إلى تشكيل حكومة أقلية تتمحور حول حزبه "يشار"، وتحالف "الديمقراطيين"، وحزب "إسرائيل بيتنا"، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام انضمام أي حزب يوافق على المبادئ الأساسية الأربعة التي يطرحها.

وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة "هآرتس" عن أوساط سياسية تقديرات تفيد بأن هرتسوغ قد يستخدم "كامل ثقله السياسي" للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، في حال أخفق آيزنكوت في مهمته. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإسرائيلي كان قد تجنّب، حتى اللحظات الأخيرة، الإعلان صراحةً عن منحه التفويض الأول لآيزنكوت.

وفي المقابل، دخل نتنياهو على خط المشاورات، إذ نشر في وقت متأخر من مساء السبت مقطع فيديو دعا فيه إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية"، موجّهًا انتقادات إلى "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" (رعام)، ومعترضًا على احتمال تعاون أحزاب من الكتلة الداعمة لآيزنكوت معهما.

وردّ حزب "يشار" على دعوة نتنياهو، واصفًا إياها بأنها "مجرد مناورة سياسية مثيرة للشفقة"، وداعيًا حزب "الليكود" إلى إنهاء "تحالفه مع المتطرفين" والانضمام إلى حكومة برئاسة آيزنكوت.

وفي ظل هذه التجاذبات، برز موقف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، الذي أبدى استعدادًا لتقديم تنازلات بشأن "قانون التجنيد" لتسهيل تشكيل الحكومة، معتبرًا أن هذه الخطوة ممكنة بل ومستحسنة في ضوء التحديات القائمة.

وقال ليبرمان: "يؤلمني ذلك، ولكن بالنظر إلى التحديات الجسيمة التي نواجهها، يجب أن تكون المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار".

غير أنه جدّد رفضه تشكيل حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، مشدّدًا على ضرورة قيام ائتلاف يضم 61 عضوًا في الكنيست، من دون مشاركة "القائمة المشتركة" و"رعام". كما أعلن معارضته إجراء انتخابات جديدة أو التوصّل إلى اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة.

أما في ملف التجنيد، الذي يشكّل أحد أبرز محاور المفاوضات، فرأى يعقوب آشر، رئيس حزب "يهدوت هتوراة"، أن المرونة التي تبديها الأطراف السياسية مشجّعة، لكنه أوضح أن حزبه لم يتلقَّ بعد أي عرض ملموس، مؤكدًا أن أي مقترح سيُحال أولًا إلى كبار حاخامات التوراة لاتخاذ القرار بشأنه.

بدوره، أعلن المحامي أفراهام يوستمان، ممثل حزب "أغودات يسرائيل" ضمن التحالف، أن الحزب سيشترط إقرار تشريع يضفي طابعًا رسميًا على إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، مشيرًا إلى إمكان تطبيق هذا الترتيب بصورة تدريجية خلال فترة تتراوح بين عامين و3 أعوام.

وتأتي هذه المواقف فيما يواجه آيزنكوت مهلة دستورية محدّدة لإنجاز مهمته، إذ يمنح القانون الإسرائيلي المرشح المكلّف 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكان طلب تمديد إضافي لمدة أسبوعين.

وفي حال فشله، يستطيع الرئيس الإسرائيلي تكليف مرشح آخر، بعد إجراء مشاورات جديدة، على أن يُمنح بدوره مهلة 28 يومًا.

أما إذا أخفق المرشح الثاني أيضًا، فتبدأ فترة تمتد إلى 21 يومًا، يمكن خلالها لأي عضو في الكنيست طلب التكليف، شرط الحصول على توقيعات 61 نائبًا، ليُمنح بعدها أسبوعين لتشكيل الحكومة، وإلا تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

وبذلك، تبقى مهمة آيزنكوت مرتبطة بقدرته على التوفيق بين مواقف الأحزاب التي أوصت بتكليفه وشروط القوى المرشحة للمشاركة في ائتلافه، ولا سيما الخلاف حول الاعتماد على الأحزاب العربية وقانون التجنيد، في مقابل استمرار نتنياهو بالدعوة إلى حكومة وحدة وطنية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا