تكنولوجيا

هل تصبح طريقة المشي بصمة جديدة لفتح الهواتف والأجهزة الذكية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تعد حماية الأجهزة الذكية تعتمد حصراً على بصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه، إذ تفتح تقنيات تحليل الحركة الباب أمام وسيلة جديدة للتحقق من هوية المستخدمين، تقوم على الطريقة التي يمشون بها. 

من خلال  مستشعرات التسارع والجيروسكوب وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، بات بالإمكان تحليل تفاصيل دقيقة في حركة الجسم، وتحويلها إلى نمط رقمي قد يكون مميزاً لكل شخص، ما يمهد لاستخدام المشي مستقبلاً في حماية الهواتف وفتح الأبواب الذكية وتعزيز الأمن الرقمي.

لكل إنسان بصمة حركية 
تعتمد فكرة التعرف إلى الأشخاص من خلال المشي على أن حركة الجسم ليست متطابقة بين الأفراد، حتى عندما يسيرون بالسرعة نفسها. فطول الخطوات، وإيقاع الحركة، وطريقة تحريك الذراعين، وتوازن الجسم، وزاوية ملامسة القدم للأرض، تشكل مجموعة من الخصائص التي يمكن تحليلها لاستخلاص نمط حركي مميز.

وتعمل هذه التقنية على جمع البيانات الحركية وتحليلها باستخدام برمجيات متخصصة، بهدف إنشاء ملف رقمي لطريقة مشي المستخدم. وعند تكرار الحركة، يمكن مقارنة البيانات الجديدة بالنمط المسجل سابقاً، لتقدير ما إذا كان الشخص الذي يحمل الجهاز هو صاحبه بالفعل.

تحليل الحركة
تمتلك الهواتف والساعات الذكية مستشعرات قادرة على تسجيل تفاصيل الحركة بصورة مستمرة، أبرزها مستشعر التسارع، الذي يقيس تغير السرعة والاتجاه، والجيروسكوب، الذي يرصد دوران الجهاز وتغير وضعيته.

وتوفر هذه المستشعرات بيانات يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي معالجتها، واكتشاف الأنماط المتكررة فيها. ومع تراكم المعلومات، يصبح النظام قادراً على بناء تصور أكثر دقة عن طريقة مشي المستخدم، بدلاً من الاعتماد على خطوة واحدة أو حركة عابرة.

ولا تقتصر أهمية هذه البيانات على حساب عدد الخطوات أو قياس النشاط البدني، بل يمكن توظيفها في تطوير أنظمة تحقق مستمرة من الهوية.

من الهاتف إلى السيارات 
يمكن أن تتوسع تطبيقات هذه التقنية لتشمل مجالات متعددة، أبرزها فتح الهواتف تلقائياً عند التعرف إلى نمط حركة صاحبها، أو السماح بالدخول إلى المنازل والمكاتب الذكية من دون الحاجة إلى استخدام المفاتيح التقليدية.

كما يمكن توظيفها في تعزيز حماية الحسابات الرقمية، من خلال التحقق بصورة متواصلة من هوية الشخص الذي يستخدم الجهاز، فضلاً عن إمكانية دمجها مستقبلاً في السيارات الذكية لتحديد السائق وربط هويته بإعداداته وتفضيلاته الشخصية.

وتشير أبحاث في مجال التعرف البيومتري إلى إمكان تحقيق نتائج مرتفعة في ظروف الاختبار المحددة، لكن هذه النتائج لا تعني أن التقنية أصبحت بديلاً جاهزاً لأنظمة المصادقة التجارية المعتمدة حالياً.

تحديات الدقة والخصوصية
رغم الإمكانات الواعدة، تواجه تقنية بصمة المشي تحديات عملية، إذ يمكن أن تتغير طريقة حركة الشخص نتيجة التعب أو الإصابة أو التقدم في العمر، كما تؤثر الأحذية والملابس وحمل الحقائب وسرعة السير في دقة النتائج. 

ويشكل مكان وضع الهاتف تحدياً إضافياً، لأن البيانات تختلف عندما يكون الجهاز في الجيب أو اليد أو الحقيبة، ما يستدعي تطوير  خوارزميات قادرة على التعامل مع هذه الاختلافات. أما الخصوصية، فتمثل جانباً حساساً، خصوصاً إذا استُخدمت أنظمة المراقبة لتحليل طريقة مشي الأشخاص والتعرف إليهم من دون علمهم أو موافقتهم.

وسيلة حماية أساسية
من المرجح أن تتجه هذه التقنية إلى العمل كطبقة أمان إضافية، وليس كبديل مباشر لبصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه. فالجمع بين أكثر من وسيلة للتحقق من الهوية قد يوفر حماية أكبر، خصوصاً في الأجهزة التي تحتاج إلى التأكد المستمر من هوية مستخدمها.

وبينما لا تزال هناك عقبات تقنية وأمنية تحتاج إلى المعالجة، فإن تحويل طريقة المشي إلى هوية رقمية يفتح اتجاهاً جديداً في عالم المصادقة البيومترية، حيث قد تصبح حركة الإنسان نفسها مفتاحاً للتعامل مع أجهزته وخدماته الرقمية.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا