سوريا: من أوستن تايس إلى المطرانين... من يملك سرّ الاختفاء؟
وجهت منظمة «مساعدة تحرير الرهائن في جميع أنحاء العالم»، التي يرأسها اللبناني الأميركي نزار زكا، نداء إنسانيا عاجلا يدعو إلى تحريك ملف المفقودين في سوريا، الذين غيبوا لسنوات طويلة دون أن يحظى الكشف عن مصيرهم بالإهتمام اللازم لتحديد فيما إذا كانوا قد لقوا حتفهم أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، وسلطت المنظمة الضوء على ثلاث شخصيات بارزة كانت قد اختفت في ظروف غامضة على الأراضي السورية لأكثر من عقد من الزمن، الأولى هي أوستن تايس، الصحفي الأميركي الذي اختفى بريف دمشق شهر آب من العام 2012، والثانية هي المطران مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم، مطران حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس الذي اختفى قرب حلب شهر نيسان من العام 2013 برفقة المطران بولس اليازجي، والثالثة هي الأب باولو دالوليو، الكاهن اليسوعي الإيطالي الذي اختفى في الرقة شهر تموز من العام 2013، فيما وجهت أصابع الاتهام في اختفاء هذا الأخير إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، وأكدت المنظمة في بيانها الذي نشرته يوم الثلاثاء الفائت أن «السنوات مرت، وتغيرت الظروف، إلا أن الحقيقة لا تزال غائبة، وعائلاتهم ما زالت تنتظر معلقة بين الأمل والألم»، مشددة على أنه «لا يمكن السماح باختفاء هؤلاء الرجال من الوجدان العالمي لمجرد مرور السنوات»، كما وجهت المنظمة نداءها المباشر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث دعتهم المنظمة إلى «وضع هذه القضايا في مقدمة أولوياتهم، والضغط واستخدام كل الأدوات والتحالفات المتاحة لمطالبة من يملكون المعلومات بكشف الحقيقة وتحديد مصيرهم»، وأصحبت المنظمة بيانها بإشارات إلى جهات وشخصيات رسمية رفيعة تشمل وزبر الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الخارجية الإيطالي انطونيو تاياني، بالإضافة إلى وزارة الخارجية الأميركية ورئاسة الوزراء الإيطالية بصفتهما الإعتبارية.
وفي اتصال مع «الديار» أجاب مصدر في وزارة الخارجية السورية ردا على سؤال يتعلق بطبيعة الجهود التي تبذلها الحكومة السورية حيال ملف المفقودين عموما، وملف الأسماء الثلاثة الواردة في بيان المنظمة السابق على وجه الخصوص، بأن «الحكومة السورية الجديدة كانت قد اتخذت مسارا تعاونيا في هذا الملف»، وبأن «الجهود المبذولة تجري بالتنسيق مع (المجمع الإنطاكي المقدس)، ومع (الآلية الأممية المستقلة لمفقودي الحرب في سوريا) وباقي لجان المتابعة الدولية ذات الاختصاص».
وأضاف المصدر أن «الحكومة السورية كانت قد طلبت من نظيرتها الروسية الضغط على رئيس النظام السابق، واللاجئ في موسكو كما العديد من رموز نظامه، لتقديم معلومات حول مصير المفقودين وعلى رأسهم أوستن تايس»، إلا أن السلطات الروسية تجاهلت الطلب «وهي لم ترد عليه سلبا أو إيجابا»، وفقا للمصدر الذي أضاف أن «الحكومة السورية قامت بكل ما في وسعها فعله، إلا أن ذلك لا يعني توقف الجهود الرامية للكشف عن مصير المفقودين خلال سني الحرب السورية» .
عبدالمنعم علي عيسى - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|