الصحافة

تراكمات محلية وإقليمية قديمة وكثيرة تفتقر إلى حلول جوهرية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدو الحديث عن الفكر المتطرف في العالم العربي، وعن الجهود التي تُبذَل من أجل مكافحته، شبيهاً بالمجهود الذي تقول السلطات اللبنانية إنها تقوم به في ما يتعلّق بموضوع حصر السلاح في يد الدولة وحدها.

 لبنان والمنطقة

فالنتائج على المستويَيْن السابق ذكرهما شحيحة الى أقصى الحدود، كلامية بمعظمها، وغير فعّالة على أرض الواقع، وذلك بينما تتحلّل الدولة في لبنان بالنقاش المرتبط بحصر السلاح. والنتيجة اللبنانية هي الحروب المتكررة والنزوح والدمار والتهجير، فيما يبقى السلاح والقرار الأمني والعسكري خارج سلطة الدولة. وأما على الصعيد العربي، فتتكرر الأحداث الدامية في عدد من بلدان المنطقة بين الحين والآخر، إما على مستوى مهاجمة المسيحيين والكنائس، أو على صعيد الهجوم على أقليات طائفية أو عرقية... أخرى، فتسيل الدماء وتعلو الأصوات المنددة بالأفكار المتطرفة، وذلك الى حين دفن القتلى وخروج الجرحى من المستشفيات، فيضمحلّ النقاش تدريجياً، ويستمر الفكر المتطرف.

ضد الناس عموماً...

ذكّر الوزير السابق رشيد درباس بأن "الفكر المتطرف يتعرض لمقاومة عنيفة في مصر منذ ثورة 23 تموز 1952، بموازاة كونها دولة متديّنة ومتمسّكة بالإسلام. فالسلطات المصرية قمعت تنظيم الأخوان المسلمين الذي هو قمة التطرف في العالم العربي والإسلامي، والشعب المصري دعم ذلك. فمصر نفّذت إعدامات في صفوف تلك الجماعة، وعندما وصلت الى السلطة أسقطها الشعب والجيش في مصر. وفي الأردن، مُنِعَت جماعة الأخوان المسلمين من دخول البرلمان. وفي سوريا أيضاً، بقيَت تلك الحالة مُجمَّدَة لفترة طويلة من الزمن، خلال حكم الأسد، ولكنها عادت لتنطلق من عقالاتها الآن ليس ضد المسيحيين فقط، بل ضد العلويين وغيرهم من الأقليات بعد سنوات من حالة كبت طويلة".

ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "التطرف ليس ضد المسيحيين، بل هو ضد المواطنين عموماً. فأي مواطن غير مسيحي يشعر بالخوف من التطرف كما هو حال المسيحي، لأنه (التطرف) يُحدث خللاً في أمن المجتمع ذاته، وفي اقتصاده وحياته اليومية".

مناعة

وأشار درباس الى أن "التكفيريين ليس لديهم قاعدة عقائدية صلبة، وهو ما يتظهّر بوضوح في الاقتتال الذي ينشب بين بعضهم البعض خلال بعض الحقبات أو الظروف. فالنظام السوري الحالي الآتي من هذه الخلفية، يتعرض لمحاربة وتخريب من جانب "داعش"، رغم أنهما كانا متحالفَيْن خلال حقبة الحرب في سوريا. وبالتالي، التطرف بحدّ ذاته هو شيء خارج عن المألوف، والإنسان لا يحب أن يعيش طويلاً بشكل خارج عن المألوف".

وختم:"بموازاة الأعمال التي يقوم بها المتطرفون، يكتسب الشعب مناعة ضدهم، فيدعم قمعهم، نظراً لأن التطرف يعكّر على الناس يومياتهم وحياتهم، ويعرّض عائلاتهم للخطر. وبالتالي، التطرف ليس موجّهاً ضد طائفة، بل ضد المجتمع والدولة التي يخرّب فيها. فعلى سبيل المثال، بعد الحادثة الأخيرة التي طالت الكنيسة في الأردن، أصاب الضرر الدولة الأردنية أولاً وأخيراً، في سمعتها واقتصادها وأمنها".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا