"قانون المتهم" لإقصاء نتنياهو… ماذا يخطّط الليكود والمعارضة لليوم التالي للانتخابات؟
مناورات عشية الانتخابات.. إسرائيل تختبر حرب الجبهات المتزامنة
قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الدكتور أكرم سريوي إن المناورات الإسرائيلية التي تشارك فيها 4 فرق عسكرية، وتستمر ليومين، تأتي في ظل تصاعد التوتر على جبهات لبنان وإيران، وتهدف إلى اختبار الجاهزية لمواجهة هجمات مفاجئة وتصعيد متعدد الجبهات، بالتزامن مع استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، مناورات عسكرية بمشاركة 4 فرق من القوات البرية وسلاح الجو، في مناطق تشمل الضفة الغربية والجولان السوري المحتلين، بهدف رفع الجاهزية العسكرية والتدرب على سيناريوهات قتالية مختلفة.
وأضاف الخبير في تصريحات لـ"إرم نيوز" أن المناورات تتجاوز أهداف التدريب العسكري إلى توجيه رسائل ردع، واختبار التنسيق بين القوات الجوية والبرية، وقدرة الجيش الإسرائيلي على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
أهداف سياسية وانتخابية
وأكد الخبير العسكري سريوي، أن التهديد باستئناف الحرب على إيران واحتمال تدخل ميليشيا حزب الله يدفعان إسرائيل إلى رفع جهوزيتها، فيما قد يخدم إبقاء التهديد قائماً أهداف بنيامين نتنياهو السياسية والانتخابية، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار نهائي باستئناف الحرب.
وأوضح أنه يجب قراءة هذه المناورة ضمن الصورة الأكبر للمنطقة، بدءاً من الحرب في غزة، والتوترات في الضفة الغربية، والحرب على جبهة لبنان والوضع في الجنوب السوري، وصولاً الى الحرب على إيران، مبينًا أن هذه الملفات متشابكة ومترابطة ولا يمكن فصلها، لأن أي حدث على أي جبهة يؤثر في ما يمكن أن يحدث على الجبهات الأخرى.
وأشار الخبير العسكري سريوي إلى أنه، من الناحية العسكرية، تقول إسرائيل إن المناورات مخططة مسبقاً كجزء من تدريبات الجيش، لكن هناك فرقاً كبيراً بين إجراء إسرائيل مناورات داخل حدودها في ظروف طبيعية، وإجرائها في ظل احتلال أراضٍ في لبنان، وتنفيذ جيشها عمليات عسكرية تشمل القصف والنسف وشق الطرق وإقامة مهابط للمروحيات وإنشاء مواقع دائمة للقوات داخل الأراضي اللبنانية وتحصينها.
وبيّن أن المناورات ضخمة من حيث الحجم، إذ تشارك فيها أربع فرق عسكرية، هي الفرق 98 و96 و210 وفرقة الضفة الغربية، وتشمل محاكاة هجوم مفاجئ وتسلل بري وجوي، إلى جانب اختبار قدرة القوات على الدفاع عن البلدات والتعامل مع تصعيد متعدد الجبهات.
ولفت الخبير العسكري إلى أن ذلك يتزامن مع رفع جهوزية الفرقتين 36 و91 في الجولان وجنوب لبنان إلى مستوى مرتفع للغاية، مؤكدًا أن المناورات تهدف، من الناحية العسكرية إلى محاولة اكتشاف الثغرات واختبار سرعة اكتشاف أي تسلل والقدرة على الاستجابة له، خصوصاً عند وقوع هجمات متزامنة من عدة مناطق أو جبهات.
وأضاف أن المناورات تهدف أيضاً إلى اختبار فعالية التنسيق الجوي والبري ومعرفة مدى قدرة المروحيات والطائرات والقوات البرية على العمل بصورة متكاملة لحماية المناطق الحدودية، والاستعداد لحرب متعددة الجبهات، والتأكد من قدرة القيادة على توزيع القوات والاحتياط بين الشمال والوسط عند وقوع هجمات، إلى جانب اختبار الانتقال من الدفاع إلى الهجوم وهو عنصر مهم، لأن القوات التي تتدرب على الدفاع وصد الهجمات يجب أن تكون مستعدة لتنفيذ عمليات هجومية مضادة.
وأشار سريوي إلى أنه على المستوى السياسي والاستراتيجي، ترتبط المناورات باحتمالات التصعيد على جبهة لبنان، إذ يريد نتنياهو وكاتس الظهور بصورة القائد القادر على تحقيق النصر وتوفير الأمن لإسرائيل، ولا سيما لمستوطني الشمال الذين يسعى نتنياهو إلى كسب أصواتهم.
كما أكد أن نتنياهو سيستمر في الضغط باتجاهين، فمن جهة، يريد مواصلة الضغط على لبنان والحفاظ على حرية الحركة والعمل ضد حزب الله، ومن جهة أخرى، يسعى إلى طمأنة المستوطنين.
وبيّن الخبير العسكري سريوي أنه في ظل التهديدات المستمرة لاستئناف الحرب على إيران واحتمال تدخل حزب الله، تريد إسرائيل بعث رسالة مفادها أنها ستنفذ عملية واسعة ضد لبنان، وأن جيشها على أهبة الاستعداد.
وأضاف أن هذه المناورات تندرج ضمن الاستعداد لأي تطور مفاجئ، لأن قرار استئناف الضربات على إيران بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولذلك تريد إسرائيل أن تكون مستعدة وجاهزة لاي تطورات محتملة.
وأوضح الخبير العسكري سريوي أن ذلك لا يعني أن قرار الحرب اتخذ، ولا يعني بالضرورة أن الهجوم سيبدأ، مشيراً إلى أن مسألة التهديد بالحرب قد يكون أهم من خوضها، لأنه يخدم المصلحة الانتخابية لنتنياهو، بحيث يتحول التصويت من استفتاء على سياساته واتهامه بالإخفاق والفساد إلى استفتاء على إزالة الخطر واستكمال الحرب على إيران.
واعتبر أن مسألة إشغال الإعلام يومياً بأسئلة من قبيل: متى يبدأ الهجوم على إيران؟ وهل يعطي ترامب الضوء الأخضر لبدء القصف؟ وماذا سيقصف في إيران؟ قد يكون أكثر فائدة لنتنياهو من طرح الناخبين أسئلة أخرى، مثل: من المسؤول عن الإخفاق؟ ومن المسؤول عن عزلة إسرائيل والفساد والمشاكل الاقتصادية وغيرها؟ .
واختتم سريوي حديثه بالتأكيد على أن هذا التهديد قد يكون أكثر فائدة من التورط في الحرب وتحمل تبعاتها، لا سيما أنه لا أحد يعرف كيف يمكن أن تنتهي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|