من بيروت: الصليب الأحمر يدقّ ناقوس الخطر.. "حماية العاملين الإنسانيين واجب"
عقد المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم، في فندق موفنبيك في بيروت، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبمشاركة عدد من المسؤولين في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وممثلي الجمعيات الوطنية
وتحدث رئيس الجمهورية خلال المؤتمر، مشددًا على أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني والطبي، ومؤكدًا أن "حتى للحرب قواعد وإسرائيل ليست استثناءً".
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل أزمات ونزاعات متواصلة تشهدها المنطقة، وسط تصاعد التحديات التي تواجه العمل الإنساني والعاملين في المجال الإغاثي والطبي.
وأكدت نائبة المدير الإقليمي لشؤون الحركة الدولية لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر ينعقد في "لحظة حاسمة"، مشيرة إلى أن المنطقة تعاني من نزاعات ممتدة منذ سنوات طويلة.
بدوره، قال الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر عبدالله بن سهيل المهيدلي إن المنظمة تعتز بانعقاد المؤتمر في بيروت، متوجهًا بالشكر إلى الرئيس عون والصليب الأحمر اللبناني.
وشدد المهيدلي على أنه "لا يمكننا الحديث عن مستقبل العمل الإنساني بمنأى عن حماية العاملين وسط الخطر الذي يحيط بهم"، مؤكدًا في كلمة أخرى أن استهداف العاملين الصحيين والإنسانيين وسيارات الإسعاف والمرافق الطبية لا يجوز أن يتحول إلى مشهد معتاد.
من جهته، اعتبر رئيس الهلال الأحمر الأردني محمد مطلق الحديد أن بيروت تمنح المشاركين فرصة لتحويل الالتزامات السابقة إلى "نتائج قابلة للقياس"، داعيًا إلى جمعيات وطنية أقوى وتضامن إنساني أعمق، ومؤكدًا التطلع إلى تعزيز إسهام الحركة في السلام والدبلوماسية الإنسانية.
أما رئيس الصليب الأحمر اللبناني أنطوان الزغبي، فأكد أن انعقاد المؤتمر في هذا الزمان والمكان، وفي ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، يشكل إنجازًا يعكس قوة التمسك بالرسالة الإنسانية، ويحث على المضي في تطوير العمل التطوعي بما يستجيب لحاجات المجتمعات والأوطان، ويعزز التضامن ويرسخ أسس الصمود المجتمعي في مواجهة التحديات الاستثنائية.
وشدد الزغبي على أن الأزمات غير المسبوقة التي تهز المجتمعات "لا تُعالج بأنصاف الحلول وبالشعارات"، بل بالعمل الممنهج واعتماد استراتيجية استباقية شاملة.
من ناحيته، شدد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة على أن الاجتماع يأتي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات معقدة وغير مسبوقة، مؤكدًا أن الأولوية تبقى لحماية المتطوعين الذين يستجيبون للنداءات الإنسانية.
وأشار كتانة إلى أن «الشواهد على هذه الخروقات لا تحصى»، لافتًا إلى سقوط إصابات في صفوف العاملين خلال المعارك والحروب، ومؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة التزام آلاف المتطوعين والعاملين الذين يجسدون يوميًا قيم الإنسانية وعدم التحيز والحياد والوحدة العالمية.
وقال إن قوة الحركة تكمن في وحدتها، وإن جميع مكوناتها تتشارك التزامًا واحدًا يتمثل في خدمة الإنسان أينما كان.
بدورها، قالت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كيت فوربس إن الصراعات في المنطقة "تقضي على حياة العديد من الأشخاص"، مشيرة إلى أن الملايين اضطروا إلى ترك منازلهم.
وأكدت فوربس ضرورة حماية الصليب الأحمر، قائلة إن ذلك "ليس طلبًا بل واجب"، ومشددة على أن الاتحاد سيطالب بمحاسبة كل من اعتدى على الطواقم الإنسانية.
ولفتت إلى أن المؤتمر ينعقد في "لحظة حاسمة"، داعية إلى اغتنام الفرصة لتوصيف التحديات وتقديم الحلول لمواجهة المصاعب، ومؤكدة أن التحديات في المنطقة هائلة، "لكن ما من جمعية وطنية ستواجهها بمفردها»، وأن الاتحاد سينقل صوت الجمعيات الوطنية.
ويبحث المؤتمر، الذي تستضيفه بيروت، سبل تعزيز العمل الإنساني والتطوعي، وحماية العاملين والمتطوعين، وتقوية الجمعيات الوطنية، في ظل تصاعد الأزمات والنزاعات والتحديات الإنسانية في المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|