المغرب يقصي البرازيل ويصعد للمركز الخامس في تصنيف فيفا للمنتخبات
ترامب يُحاصر إيران... فهل ينجح الضّغط قبل الحرب؟
تمرّ إيران في مرحلةٍ دقيقة، فيما يرفع الرّئيس الأميركي دونالد ترامب سقف التّصعيد من دون أن يحسم خيار المواجهة العسكريّة الموسّعة. فهل نحن أمام حربٍ مؤجّلة، أم أنّ واشنطن تُراهن على استنزاف طهران ودفعها إلى التّفاوض بشروطٍ مختلفة؟
يُحذّر الباحث والكاتب السّياسيّ والعسكريّ العميد المتقاعد جوني خلف من أنّ "المواجهة المباشرة هي الأخطر"، لافتاً إلى أنّ توسّعها لتطال دولاً أخرى في الخليج وإسرائيل من شأنه أن يهدّد حركة الملاحة والطاقة.
ويشير في حديث لموقع MTV، إلى أنّ "السّيناريو الآخر يتمثّل في حرب اقتصاديّة طويلة، تستنزف الطّرفين وتؤدّي إلى ارتفاع أسعار الطّاقة وزيادة التّضخّم، لكنها تبقى، أقلّ تدميراً من حرب عسكريّة مفتوحة".
ويعتبر خلف أنّ "ما يحصل اليوم هو مزيج من الضّغط الاقتصاديّ والمواجهة العسكريّة المحدودة"، محذّراً من أنّ "الأخطر هو تحوّل المنطقة إلى حالة استنزاف دائمة، يدفع ثمنها جميع الفرقاء والدّول في الشّرق الأوسط".
ويشرح أنّ "حروب الاستنزاف تؤثّر في أسعار النفط والاقتصاد، فيما تؤدّي المواجهات المتكرّرة إلى زيادة سباق التسلّح بين الدّول، سعياً إلى حماية نفسها من الصّواريخ والمسيّرات والأعمال العسكريّة، ما يضيّق هامش التّسوية السياسيّة ويخلق بيئة قابلة للاشتعال في أكثر من جهة في الوقت نفسه".
لماذا يلجأ ترامب إلى تهديد إيران بقصفها؟ يُشير خلف إلى أنّ "سياسة الرّدع التي يتبعها ترامب، تقوم على التّهديد أو الضّغط النّفسيّ والاستراتيجيّ، أي إظهار الاستعداد لاستخدام القوّة من دون اللّجوء إليها فوراً، بهدف دفع الخصم إلى تقديم تنازلات أو تعديل حساباته"، ويرى أنّ "هذه السياسة تُستخدم اليوم من جانب ترامب، فيما يأتي الرّدّ الإيرانيّ تقريباً ضمن المستوى نفسه".
ويُحذّر خلف من أنّ "كثرة التّهديدات من دون تنفيذها قد تُضعف، في بعض الحالات، مصداقيّة الرّدع، إذ أنّ الدراسات الاستراتيجيّة تميّز بين الإشارة إلى العزم وبين استخدام القوّة فعلياً"، معتبراً أنّ "ترامب يلعب على حافّة الحرب ويرفع سقف التّهديد بهدف الحصول على تنازلات من دون تحمّل كلفة حرب شاملة، إلا أنّ استمرار هذا الأسلوب لفترة طويلة قد يحوّل الرّدع إلى حالة استنزاف".
ويوضح أنّ "عامل الوقت قد يصبح حاسماً، خصوصاً في ظلّ التّهديدات والتّوتّرات المتواصلة في المنطقة، فيما تبدو فرص الجلوس إلى طاولة المفاوضات حالياً غير مؤكّدة وعير واردة".
ويعتبر خلف أنّ "الاستنزاف النّفسيّ والاستراتيجيّ والعسكريّ يصبّ في خانة إضاعة الوقت، إلى أن يصل أحد الفرقاء إلى مرحلة الاستسلام أو القبول بالتّفاوض، وعندها تتغيّر شروط المفاوضات وفق موازين القوى، وهذا ما تسعى الولايات المتّحدة إلى تحقيقه".
من جهته، يُؤكّد الخبير العسكريّ العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي أنّ "الحرب الموسّعة والشّاملة خطيرة جدّاً على العالم في الوقت الرّاهن، فهي لن تبقى بين إيران وأميركا بل ستُسبّب أزمة عالميّة، في حال حصلت، بحيث يطال القصف الدّول العربيّة وإسرائيل، كما سيتسبّب بإقفال كلّي لمضيقَي باب المندب وهرمز".
ويُضيف، في حديث لموقع MTV: "حرب الاستنزاف الاقتصاديّة في هذه المرحلة، ورغم أنّ لها تداعيات إقليميّة كبيرة على المدى الطّويل، إلا أنّها أقلّ خطورةً من الحرب الموسّعة"، مُشدّداً على ضرورة "حسم الحرب الاقتصاديّة في أسرع وقت".
ويرى بالوكجي، أنّ "ما يجري بين السعوديّة والحوثيّين هي "قبّة باط" أميركيّة مقصودة، بسبب الموقف السّعوديّ من التّطبيع، لكنّ الأمر يُحَلّ مع الوقت، فالأميركيّ يلعب على مسارات عدّة".
ويُشير إلى أنّ "ترامب سيلجأ الى التّصعيد، لكن بعد الانتخابات النّصفيّة"، معتبراً أنّ "من مصلحته أن تأتي هذه الخطوة بعد تشديد الحصار المالي والاقتصادي على إيران.
ويلفت إلى أنّ "الضربات، في حال حصولها، لن تكون كالسّابق، بل قد تتّخذ أشكالاً مختلفة، من بينها تطويق إيران بالتّعاون مع الحلفاء في الشّرق الأوسط، إلى جانب التّحرّك في الدّاخل الإيرانيّ، وفرض عقوبات إضافيّة، وتنفيذ ضربات موضعيّة أو عمليّات إنزال".
ويختم بالوكجي، قائلاً: "ترامب يُهوّل كثيراً قبل القيام بأي خطوة تصعيدية، لكنّه يُنفّذ"، مشيراً إلى أنّ "الهدف من رفع سقف التّهديد هو تحقيق مكاسب مسبقة في الصّفقة، قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات".
رينه أبي نادر
خاص موقع Mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|