بالفيديو - الجيش الإسرائيلي يدمّر موقعًا لـ"الحزب" في جنوب لبنان
"خدعة التغليف".. شكوك حول فوائد المغنيسيوم البحري
كشف تقرير بموقع "futura-sciences" عن التناقض الصارخ بين الحملات التسويقية للمغنيسيوم البحري والحقيقة العلمية الخاصة بمعدل امتصاصه داخل الجسم.
وأوضح التقرير أن الشركات تعتمد على عبوات بألوان زرقاء وخضراء لترسيخ انطباع ذهني يربط المنتج بالنقاء الطبيعي للترويج له كعلاج للإجهاد والتعب، في حين تُغفل قدرة الجهاز الهضمي المحدودة على الاستفادة منه.
المغنيسيوم البحري
يُستخرج المغنيسيوم البحري من تبخير مياه البحر، حيث يتواجد طبيعياً بأشكال أيونية مختلفة. وتتكون المنتجات المعروضة في الأسواق غالباً من أكسيد الماغنيسيوم، أو هيدروكسيد الماغنيسيوم، أو كلوريد الماغنيسيوم، التي غالباً ما يُضاف إليها فيتامين B6.
وعلى عكس المفهوم السائد، فإن هذا المنتج ليس مادة حرفية "مصنوعة بالكامل من الطبيعة" دون تدخل، فبينما يروي التسويق قصة جاذبة عن أصل المادة الخام "البحري"، فإنه يتجاهل تماماً الجانب الأهم: مدى قدرة الجسم على امتصاص هذا النوع والاستفادة منه.
ما معدل الامتصاص؟
يلعب المغنيسيوم دوراً حيوياً كمُحفز أساسي لتنشيط العديد من الإنزيمات، ونقل الإشارات العصبية، وإرخاء العضلات بعد انقباضها، فضلاً عن إنتاج الطاقة الخلوية. ولكن لتحقيق هذه الفوائد، يجب أن يعبر المغنيسيوم جدار الأمعاء بنجاح.
وأظهرت دراسة أجرتها الباحثة لورا بلانكويرت عام 2019 أن "أكسيد المغنيسيوم"، وهو المكون الرئيسي للمغنيسيوم البحري، يمتلك معدل امتصاص ضعيفاً جداً مقارنة بالمركبات العضوية مثل "سترات المغنيسيوم". فالأملاح غير العضوية المشكلة للمغنيسيوم البحري تصطدم بصعوبة كبيرة في اختراق جدار الأمعاء.
وفي مراجعة علمية نشرها نيل برنارد بويل، وكلير لوتون، ولويز داي عام 2017، أكد الباحثون أن فاعلية المغنيسيوم في الحد من التوتر والقلق تعتمد بشكل أساسي على نوع المركب المستخدَم وليس على حجم الجرعة الـمُتناولة فحسب.
وبالتالي فإن الجرعة المطلوبة من المركبات عالية الإتاحة البيولوجية مثل "بيسجليسينات المغنيسيوم" أو "سترات المغنيسيوم" تكون أقل بكثير من الجرعات المطلوبة من المغنيسيوم البحري ضعيف الامتصاص.
فعلى سبيل المثال، تكفي جرعة 250 إلى 400 ملجم يومياً (مقسمة على مرتين أو ثلاث) من المركبات العضوية لتلبية الاحتياجات اليومية، بينما يتطلب الأمر تناول 300 إلى 500 ملجم يومياً من المغنيسيوم البحري لتعويض ضعف امتصاصه، وهو ما يتسبب في غالب الأحيان بتأثيرات ملينة ومزعجة للأمعاء عند زيادة الجرعات.
فخ التكلفة والحسابات المضللة
تبدو عبوة المغنيسيوم البحري ذات سعر مغرٍ في الظاهر (نحو 15 يورو شهرياً)، ولكن هذا السعر يخفي فخاً اقتصادياً، فبسبب الامتصاص المحدود، يضطر المستهلك لمضاعفة الجرعات للحصول على الفائدة المرجوة، مما يؤدي لنفاد العبوة سريعاً.
لذا، فإن المعيار الحقيقي للمفاضلة ليس سعر العبوة عند الشراء، بل تكلفة المليجرام الفعلي الذي يمتصه الجسم. فالمركبات العضوية (مثل البيسجليسينات والسترات)، رغم أنها أغلى سعراً بشكل طفيف عند الشراء، إلا أنها أكثر كفاءة وجدوى اقتصادية، لأنها توفر معدل امتصاص أعلى بكثير وتحمّلاً أفضل من قِبل الجهاز الهضمي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|