محليات

"يا مرسال المراسيل"... خفايا الرسائل التي حملها عيسى من وإلى تل أبيب!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والأمنية الهادفة إلى كسر الجمود الذي يخيّم على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وفي هذا السياق، تكتسب زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى إسرائيل ولقاؤه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهمية خاصة، باعتبارها تأتي في لحظة دقيقة إقليميًا ومحليًا، وفي ظل مساعٍ أميركية لإعادة فتح قنوات التواصل بين بيروت وتل أبيب، وتضييق مساحة الخلافات التي حالت دون انتقال المفاوضات إلى مرحلة أكثر تقدمًا.

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن الجولات السابقة من المفاوضات بحثت في مجموعة من الملفات المرتبطة بالوضع على الحدود الجنوبية وآليات تثبيت التهدئة ومعالجة الخروقات والاعتداءات، إلا أن الجولة السابعة اصطدمت بتعقيدات حالت دون تحقيق اختراق واضح، لتدخل المفاوضات بعدها في مرحلة من المراوحة، فيما بقي الميدان مفتوحًا على احتمالات التصعيد.

وفي هذا الإطار، يكشف مصدر دبلوماسي رفيع أن أولى ثمار زيارة عيسى إلى واشنطن أسفرت، وفق المعطيات الأولية، عن توافق على تسلّم لبنان دفعة من الأسرى، مع تداول تواريخ افتراضية بين 14 و15 من الشهر الجاري، في انتظار تثبيت المواعيد بصورة رسمية.

أما على خط المفاوضات المجمدة بين لبنان وإسرائيل، في ضوء التعقيدات التي شهدتها الجولة السابعة، فيشير المصدر إلى أن المناقشات الجارية في تل أبيب تتضمن احتمال عقد اجتماع أمني في روما، إلى جانب اجتماع سياسي آخر قد يُعقد في الولايات المتحدة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تحريك المسار التفاوضي ووضعه مجددًا على سكة البحث، بعد فترة من الجمود.

وبحسب المصدر، فإن السفير ميشال عيسى حمل خلال زيارته إلى تل أبيب رسائل من الجانب اللبناني إلى الجانب الإسرائيلي، كما يحمل في المقابل رسائل إسرائيلية إلى الجانب اللبناني، في إطار عملية تبادل رسائل تتم عبر القناة الأميركية، في محاولة لفتح ثغرة في جدار الجمود القائم والانتقال من مرحلة الرسائل غير المباشرة إلى استئناف الاتصالات واللقاءات.

ولا تنفصل هذه الحركة الدبلوماسية، وفق قراءة المتابعين، عن التطورات الميدانية المتسارعة في لبنان والمنطقة، إذ إن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، إلى جانب ارتفاع منسوب التوتر الإقليمي، يضع الإدارة الأميركية أمام ضرورة احتواء المسار قبل أن يتحول إلى مواجهة أوسع يصعب ضبطها، ولا سيما أن أي تصعيد كبير قد ينسف ما تحقق من اتصالات ويعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر.

وفي هذا السياق، تبدو واشنطن معنية بإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين لبنان وإسرائيل، ومحاولة إنتاج مسار يسمح بمعالجة النقاط العالقة تدريجيًا، سواء عبر الاجتماعات الأمنية أو السياسية، أو من خلال استمرار تبادل الرسائل بواسطة الجانب الأميركي.

ويكتسب هذا الحراك أهمية إضافية في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، حيث يدخل العامل الانتخابي على خط الحسابات السياسية والأمنية، فالحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، تدرك حساسية المرحلة وما يمكن أن يتركه أي تصعيد واسع من تداعيات على الداخل الإسرائيلي، فيما تسعى الإدارة الأميركية إلى إدارة الملفات الإقليمية بطريقة تمنع انفجارًا جديدًا في المنطقة، في وقت تفرض فيه الحسابات الانتخابية الأميركية نفسها على أولويات السياسة الخارجية.

ومن هنا، فإن محاولة كسر الجمود لا تبدو منفصلة عن السباق مع الوقت، إذ إن استمرار المراوحة قد يرفع منسوب المخاطر الميدانية، بينما يشكل أي اختراق تفاوضي، ولو محدودًا، فرصة لإعادة تثبيت مسار سياسي وأمني يمكن البناء عليه لاحقًا.

ويلفت المصدر إلى أن زيارة عيسى ولقاءه نتنياهو تأتيان في إطار حراك دبلوماسي متواصل، يبدو أن هدفه الأساسي هو كسر الجمود وإعادة إطلاق المسار التفاوضي، وسط اتصالات متعددة الأطراف ومشاورات أمنية وسياسية يُنتظر أن تتبلور نتائجها خلال الأيام المقبلة.

وفيما تبقى المواعيد المطروحة للجولة الثامنة غير محسومة رسميًا، فإن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الاتصالات لم تتوقف، وأن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة، مع استمرار العمل على تثبيت مواعيد اللقاءات المقبلة، وسط حديث عن لقاءات أمنية وسياسية محتملة في روما والولايات المتحدة.

وبذلك، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارًا فعليًا لمدى قدرة الوساطة الأميركية على تحويل تبادل الرسائل إلى خطوات عملية، وعلى إعادة إطلاق المفاوضات بعد الجولة السابعة، في وقت تتداخل فيه التطورات الميدانية في الجنوب مع المشهد الإقليمي الأوسع، وتفرض الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة إيقاعًا إضافيًا على الحراك السياسي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا