بعد تفجيرات "البيجر".. كيف أعاد حزب الله اتصالاته بعيدًا عن عيون إسرائيل؟
أزمة مالية تضرب الجيش الإسرائيلي... تقليص الاحتياط والاستخبارات
يدخل الجيش الإسرائيلي مرحلة تقشف عسكري حاد اعتباراً من مطلع أيلول، بعدما لم تحوّل وزارة المالية الميزانية الدفاعية المطلوبة إلى وزارة الدفاع والجيش، خلافاً لتوجيهات الحكومة، ما دفع القيادة العسكرية إلى التحذير من سلسلة إجراءات فورية تشمل تقليص قوات الاحتياط في الجبهتين الشمالية والجنوبية، وخفضاً حاداً في عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية، بالتوازي مع ضرورة الحفاظ على الاستعداد لاحتمال تصعيد مع إيران وجبهات أخرى بعيدة.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، أبلغ مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه نتيجة ما وصفوه بـ"المماطلة" من جانب وزارة المالية في تحويل ميزانية الدفاع إلى وزارة الدفاع والجيش، وبخلاف توجيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيضطر الجيش اعتباراً من مطلع أيلول إلى اتخاذ خطوات حادة وفورية قال إنها ستضر بأمن إسرائيل.
وتتمثل الخطوة الأولى والمباشرة في خفض كبير لقوام قوات الاحتياط في جبهتين توصفان بالحساستين، هما قيادتا الشمال والجنوب.
وفي المقابل، تقرر حتى الآن الإبقاء على قوام قوات الاحتياط في فرقة الضفة الغربية من دون تقليص، في ظل التوتر الأمني المرتفع في المنطقة والتحذيرات الأمنية القائمة، إضافة إلى قرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وضع فرقة إضافية في حالة تأهب تحسباً للحاجة إلى تعزيز القوات خلال فترة الأعياد.
أما الخطوة الثانية، فتتمثل في تقليص حاد في عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية تجاه مختلف الجبهات، بسبب الأزمة المالية وعدم التزام وزارة المالية بتعهداتها.
وسيتركز التقليص، وفق التقرير، بصورة خاصة على ما يسمى "الدائرة الثالثة"، التي تتطلب استخدام قدرات فضائية ومنظومات تكنولوجية إضافية مرتفعة الكلفة.
وتتعلق الخطوة الثالثة بالحفاظ على الجاهزية لسيناريو تصعيد محتمل مع إيران، إلى جانب أهداف أخرى في "الدائرة الثالثة"، بينها الحوثيون في اليمن والجماعات الشيعية الموالية لإيران في العراق.
ويتطلب الاستعداد لهذه السيناريوهات تدريبات مستمرة، إلى جانب مخزون من قطع الغيار والذخائر المناسبة.
وإلى جانب هذه الإجراءات الثلاثة، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأسبوع المقبل ما لم تستجب وزارة المالية لتوجيه رئيس الوزراء، يتوقع تنفيذ خطوات سلبية إضافية، ولا سيما في مجال بناء قوة الجيش.
ومن بين الملفات التي ستتأثر عمليات الشراء التي تستند إلى خلاصات تحقيقات هيئة الأركان في أحداث 7 تشرين الأول.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع لـ"واللا" إن عدم تحويل الميزانية المطلوبة سيؤدي إلى خسارة صفقات وخطوط إنتاج لدى شركات أميركية تعمل في مجال الذخائر المخصصة للقوات الجوية والبرية والبحرية.
وأضاف أن التأثير سيمتد أيضاً إلى شراء أنواع مختلفة من الطائرات ومشاريع بعيدة المدى، تشمل الفضاء والدفاع الجوي والمعدات ومنظومات الأسلحة البرية وغيرها.
وقال المسؤول: "لم ننجح في إيجاد صيغة تسمح بإنتاج معلومات استخباراتية في جبهات كثيرة بالتوازي من دون ميزانية".
وأضاف: "إذا لم تُحوّل الميزانية الآن، فسيكون أمام الحكومة المقبلة 145 يوماً لإقرار ميزانية جديدة".
وتابع محذراً: "إذا لم يحصل ذلك الآن، فستكون لدينا سنة عمل ضائعة في بناء القوة والنشاط الجاري".
وبحسب التقرير، تتركز الانتقادات داخل المؤسسة العسكرية على وزارة المالية التي تحتفظ باحتياطات مالية، فيما يرى الجيش أن المطلوب منها هو الالتزام بالاتفاقات وتنفيذ توجيهات الحكومة.
وكانت الحكومة قد أقرت بحاجة وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي إلى 40 مليار شيكل خلال الأشهر الـ4 المقبلة من أجل سد فجوات السنة الحالية.
وفي المقابل، كانت وزارة المالية قد تعهدت بتحويل 15 مليار شيكل، قبل أن تتراجع عن هذا الالتزام.
وبذلك، انتقل الخلاف على ميزانية الدفاع من سجال مالي بين الوزارات إلى إجراءات ميدانية تمس مباشرة حجم قوات الاحتياط، وقدرات جمع المعلومات، وخطط التسليح والاستعداد لجبهات إيران واليمن والعراق، ما يجعل الأسابيع المقبلة اختباراً لقدرة الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على جاهزيته في ظل أزمة تمويل متصاعدة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|