بعد تفجيرات "البيجر".. كيف أعاد حزب الله اتصالاته بعيدًا عن عيون إسرائيل؟
أوقات مفتوحة للحروب اللبنانية بموازاة إقفال دائم لوقت السّلم...
معلوم أن لكل شيء وقته، سواء كانت أكبر الأزمات والمشاكل والحروب، أو أعظم حالات السلم، إلا في لبنان، حيث كل القواعد مكسورة بنسبة كبيرة.
فرغم أنواع وجولات المفاوضات المختلفة والمتكررة بالشكل والمضمون والمكان والزمان، لا شيء يتحرك نحو حالة سلم ملموسة ومستقرة، فيما التوقعات المتعلّقة بتجدد الحرب مفتوحة هي نفسها أيضاً على كل الأوقات، إذ تستقر مرة على أيلول، ومرة أخرى على تشرين الثاني، أو على مواعيد أخرى. وتمرّ الأيام والأسابيع بهذه الطريقة، من دون توقيت لشيء، ووسط أحداث تفتقر الى أي نوع من القواعد، لا سيما الوقتية منها.
الأهداف...
أوضح عضو تكتل "لبنان القوي" النائب الدكتور سامر التَّوْم أن "المفاوضات يجب أن تتمحور دائماً حول أهداف معيّنة، وهذه الأهداف هي حقوق لبنان، أي وقف الأعمال العدائية أو القتالية مع ما تعنيه من توقّف للغارات والتفجيرات وكل تلك الأنشطة. ولكن وقف إطلاق النار ليس مُنجزاً بشكل كامل بعد".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "من أهداف المفاوضات أيضاً إتمام الانسحاب الإسرائيلي، فيما اتفاق الإطار تحدث عن مناطق تجريبية وإعادة تموضُع، وليس عن مدة زمنية للانسحاب. وأما نحن اليوم، فإن أكثر ما يهمّنا هو تحرير الأرض المحتلة. ومن هنا، يتوجب السعي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، الى جانب طبعاً عودة الأسرى، وعودة السكان الى مناطقهم وقراهم، وإعادة الإعمار، مع حفظ حق لبنان بالاستفادة من ثرواته بالنفط والغاز، ودعم الجيش. فهذه حقوق لبنانية يتوجب العمل للحصول عليها بالتفاوض".
انتظارات ضبابية
ونبّه التَّوْم الى أن "لا شيء من تلك الأهداف تحقق بعد حتى الساعة. كما أن وقف إطلاق النار نفسه لم يتحقق قبل أشهر إلا بموجب المسار الإقليمي المُوازي له في إسلام آباد، أي من خلال وقف إطلاق النار بين الأميركيين والإيرانيين، وذلك قبل أن يُثبَّت ويُحافَظ عليه على الجبهة اللبنانية بجهود المسار اللبناني في واشنطن، الذي لا يزال يمنع أي تفلُّت عسكري على جبهة لبنان حتى الساعة رغم تعثّر المفاوضات الأميركية - الإيرانية".
وختم:"التفاوض هو طريقة لحلّ النزاعات بين أطراف يعانون من مشاكل بين بعضهم. وبالتالي، التفاوض هو أداة منطقية وشرعية تستعملها الدول من أجل حلّ مشاكلها، ولتحقيق مصالحها. ونحن ندعم هذا المبدأ طبعاً، لأن في النهاية كل الحروب تصل الى تسويات واتفاقيات. ولكن بالحالة اللبنانية، المشكلة ليست في يد لبنان وحده، إذ هناك الطرف الإسرائيلي أيضاً، ورغبة وأهداف الراعي الأميركي، وهي أمور متداخلة كلها مع بعضها البعض، ما يجعل أي انتظارات قريبة تتعلّق بالتفاوض ضبابية".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|