محليات

مرتفعات إقليم التّفاح... ما الذي يجعلها هدفاً محتملاً بعد علي الطّاهر؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إذا كان الحديث الإسرائيلي عن مرتفعات إقليم التفاح كهدف محتمل بعد مرتفعات علي الطاهر يتجه فعلاً نحو التنفيذ، فالمسألة لا تتعلق بتلة واحدة أو ببلدة محددة، بل بمنطقة جبلية كاملة تشكل واحدة من أهم العقد الجغرافية في جنوب لبنان. فإقليم التفاح هو حزام من المرتفعات يقع شمال شرق النبطية، بين النبطية وصيدا وجزين، ويمتد شرقاً باتجاه جبل الريحان. ومن أبرز بلداته ومواقعه جباع، جرجوع، عين بوسوار، مليخ، مليتا، اللويزة، سجد، عربصاليم وحومين الفوقا، فيما تبرز ضمنه مرتفعات جبل صافي والريحان. وتظهر المصادر المحلية أن الغارات الإسرائيلية في الأشهر الماضية طاولت بالفعل مليتا وجبل صافي ومرتفعات الإقليم، ما يؤكد أن المنطقة موجودة أصلاً ضمن دائرة الاهتمام العسكري الإسرائيلي

.اهمية استراتيجية
أهمية المنطقة تبدأ من طبيعتها. نحن أمام سلسلة جبلية مرتفعة ومتشابكة، وليست سهلاً مفتوحاً. ويُعد جبل صافي من أبرز نقاطها، فيما يشكل جبل الريحان امتداداً مهماً لهذه الكتلة الجغرافية. ومن هذه المرتفعات يمكن الإشراف بصرياً على مساحة واسعة من النبطية والإقليم والطرق التي تصل المنطقة بالساحل والداخل. وهذا تحديداً ما يجعلها ذات قيمة عسكرية: الارتفاع يمنح أفضلية في الرصد والمراقبة، كما يجعل المواقع الموجودة عليها قادرة على التحكم بالنظر والحركة في محيط واسع.

وهنا تظهر أهمية موقع إقليم التفاح. فإذا كانت مرتفعات علي الطاهر تشرف على النبطية وتمتد رؤيتها باتجاه إقليم التفاح والريحان، فإن الانتقال إلى مرتفعات الإقليم يعني الاقتراب من قلب السلسلة الجبلية التي تربط أكثر من اتجاه في الجنوب. وقد وُصفت علي الطاهر نفسها بأنها تشرف على النبطية ومرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان، ما يوضح الترابط الجغرافي بين المنطقتين.

أما الطرق، فهي جزء أساسي من أهمية المنطقة. هناك محور يربط جرجوع بجباع، ومحاور تصل عين بوسوار بجرجوع وجباع، فيما يمتد الطريق شرقاً باتجاه مليخ واللويزة وعرمتى والريحان. كما ترتبط المنطقة بالنبطية من جهة، وبجزين وصيدا من جهات أخرى. وفي أوقات الثلوج، كانت طرق جرجوع – عين بوسوار – جباع وعرمتى – الريحان تُذكر كمسارات رئيسية في الإقليم، ما يعكس طبيعة الشبكة الجبلية التي تربط بلداته.

مجرد توسيع معركة؟
لذلك، فإن أي استهداف لمرتفعات إقليم التفاح لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد توسيع لبنك الأهداف بعد علي الطاهر. الأهم هو الجغرافيا التي يجري الانتقال إليها: من مرتفع يشرف على النبطية، إلى كتلة جبلية واسعة تتحكم بممرات وطرق وتربط النبطية بصيدا وجزين وبجبل الريحان.

وبالتالي، إذا صح الكلام عن "الهدف التالي"، فإن السؤال الحقيقي ليس أي قرية ستُستهدف، بل أي جزء من هذه السلسلة الجبلية يجري السعي إلى تحييده أو السيطرة عليه أو منع استخدامه عسكرياً؟ وهنا تصبح أسماء مثل جبل صافي، مليتا، مليخ، جرجوع، عين بوسوار والريحان أكثر أهمية من اسم "إقليم التفاح" نفسه، لأنها تشكل العقد والمرتفعات التي تعطي المنطقة قيمتها الاستراتيجية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا