الصحافة

غموض مواقف ترامب - تزجّ الحزب بمغامرة ثالثة بعد "الإسناد و" الثأر "

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تعكس الزيارة التي قام بها الى العراق منذ عدة ايام ، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اسماعيل قاآني ،قرارا واضحا بعدم التخلي عن هذا البلد ،كمتراس متقدم لنظام الملالي على اكثر من صعيد...
فإن كان قاآني طالب المجموعات التي تنوي التجاوب مع قرار رئيس الحكومة بتسليم السلاح قبل نهاية شهر ايلول ،بأن السلاح الذي تمتلكه يعود لايران وليس لها حق التصرف به ،فإن سفير ايران في بغداد محمد الصادق اعتبر بأن الولايات المتحدة تستخدم الاجواء العراقية لرصد تحركات القوات الايرانية ، رغم ان القوات الاميركية والاسرائيلية تجوب بشكل دائم هذه الاجواء لرصد كل ما يحصل ،اي بمعنى ان الجانب الايراني وفق كلام مؤيدي قرار الزيدي ، يبتكر ذرائع لعدم تسليم هذه الفصائل سلاحها الى الدولة .

وبعيدا عن مسار ومصير الحرب المتقطعة الدائرة بين واشنطن وبين طهران ،تحت انظار تل ابيب المتحمسة لتوسعها والانضمام اليها ، فإن قرار السلاح خارج الدولة بات قرارا يتمدد ويتوسع بين كل من لبنان ، العراق وسوريا ،التي قال وزير خارجيتها اسعد الشيباني من انقرة و بشكل واضح بان المنطقة وسوريا تقترب من مرحلة انهاء السلاح خارج الدولة ،وهو امر سينسحب حكما على دول الجوار مثل بيروت وبغداد .بحيث يعكس هذا الكلام ما يردده كل من رئيس الجمهورية اللبناني جوزف عون ، ونظيره السوري السوري احمد الشرع ورئيس الحكومة العراقية علي الزيدي ،حين كان هؤلاء اعلنوا مرارا عن رفضهم لأي سلاح خارج سلطة الدولة والشرعية .

فالواضح بأن قرار واشنطن مدعوما بعدة دول غربية وعربية ،يلتقي على خيار استراتيجي يكمن في تقوية هذه الدول الثلاثة ،اي لبنان ،العراق وسوريا ،لان في ذلك تراجعا لادوار وحضور اذرع ايران ، بعيدا عن نتيجة الحرب القائمة بينها وبين الولايات المتحدة الاميركية ، المرتقب ان تطول ،بحيث يشكل استعادة الدول لحضورها القوي ،تقليصا لنفوذ ايران ، وتراجعا لتمددها ، وان لذلك متوجبات كبيرة على الرئيس الاميركي دونالد ترامب تجاه هذه الدول ،منطلقها تقويتها ودعم قواتها العسكرية بالتوازي مع تراجع دور ايران على هذه الساحات ،بحيث يتبين حتى حينه بأن ايران لا تسلّم بانحسار نفوذها بسهولة .

ويصح القول ،بأن ملف سلاح حزب الله ، دخل مرحلة متقدمة على صعيد النقاش الدولي -الاقليمي ،حتى باتت تركيا لها دورا في ذلك ، اذ كل دولة تتعاطى مع ضرورة ايجاد مخرج له ،وفق اعتباراتها وطموحاتها ،لكن المحور المعادي للسلاح الغير شرعي والاذرع بات بمثابة قوة ضاغطة ،وهو الامر الذي يتطلب مواكبة له على ضوء الحل العسكري او التفاوضي بين واشنطن وبين ايران .

لكن الحرس الثوري الايراني لن يتهاون امام تطويقه وعزل ايران ،ولذلك يجد بأن الوقت حان لاستخدام الاذرع وتحريكها كما هو الامر مع الحوثيين ،انما الذي تغير عن السابق هو ان الدول التي كانت تحت سيطرة السلاح لعدة اسباب ،باتت تواجه استمراره كما هو الحال في العراق ولبنان ، وفق ظروف مختلفة عن السابق على خلفية نتائج غير واضحة المكاسب والتوازنات في الحرب الاميركية الايرانية ، وهو الامر الذي دفع بالحرس الثوري للعودة الى العمليات العسكرية بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وبين ايران .

فعلى ضوء ما بدأ يشهده العراق من تمدد لسلطة الدولة بعدما باشر رئيس حكومته علي الزيدي عملية مكافحة للفساد ، عشية زيارته واشنطن للقاء ترامب ، عمد الحرس الثوري لعمليات عسكرية لنسف الاتفاق ،عل في ذلك يساوم على عدم مضي الزيدي في خطواته ،كما هو الامر ايضا في لبنان عبر استمرار الرئيس عون على موقفه من المفاوضات المباشرة ، بحيث بدا للحرس الثوري بان اعتراضات الحزب لا تعيق قرار عون .

لذلك فإن استمرار ترامب في سياسته الغامضة وتهديداته مع ايران دون معرفة خلاصة المكسب النهائي له حتى حينه ،وبعد ان تمكن الحرس الثوري ان يستدرج الرئيس الاميركي الى لعبة الوقت ، ما استدعى في التوازي انشاء محور مكة الدفاعي ، فإن تحريك الحوثيين وفق هذه الوتيرة ،قد تستتبع بطلب من قبل الحرس الثوري لكل من المليشيات المؤيدة لها في العراق وكذلك حزب الله في لبنان للتحرك شعبيا وفق صيغة غير واضحة المعالم ،هو ليس بالامر المستبعد وفي ذلك ان تهديدات الشيخ نعيم قاسم هذه المرة ،قد لا تكون خلبية، وان يقوم بتحرك ميداني داخلي من اجل خلط الأوراق وخلق توازنات جديدة، وان كانت هذه الخطوات مبنية على حسابات او تقديرات خاطئة ،كما كانت مغامرتي الاسناد والثأر .

د. سيمون أبو فاضل-الكلمة اونلاين

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا