ترامب طالب بتعويضات للبنان من إيران وسط مفاوضات متعثّرة...
لا تتحارب الولايات المتحدة الأميركية وإيران بالسلاح ومضيق هرمز والحصار والعقوبات وتبادل الهجمات فقط، بل بالتعويضات أيضاً.
فبعد تشديد طهران مراراً على رغبتها بالحصول على تعويض بسبب الحرب والأضرار التي سبّبتها لها، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس عن أنه سيعمل من أجل الحصول على تعويضات من إيران عن الحرب في إطار أي مفاوضات سلام مستقبلاً، مذكّراً بهجمات وأعمال عنف قامت بها طهران أو دعمت تنفيذها، قبل عقود.
لبنان...
وفي هذا الإطار، طالب ترامب إيران بدفع تعويضات عن جميع القتلى والجرحى الذين سقطوا من جراء قنابلها التي زُرِعَت على جوانب الطُّرُق، وفي نزاعات عدة، لافتاً الى ضرورة أن تتحمل مسؤولية الأضرار والوفيات التي لحقت بشعوب لبنان وسوريا واليمن وغزة.
كما أضاء الرئيس الأميركي على وجوب أن تقوم طهران بدفع تعويضات لعائلات مئات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين الذين قتلوا مؤخراً، وخلال العقود الماضية، مؤكداً أنه أصدر تعليماته للمبعوثين الأميركيين بإدراج مسألة التعويضات في أي مفاوضات مستقبلية بشكل حازم.
النتيجة؟
فهل من مفاعيل قانونية ملموسة لمطالبة رئيس الولايات المتحدة الأميركية بتعويضات من إيران، بسبب أعمال قام بها النظام الإيراني على الأراضي الإيرانية، أو في لبنان وسوريا واليمن وغزة، أو حتى في غيرها من الدول، وذلك من دون أي إطار رسمي قضائي وسياسي يعمل من داخل تلك البلدان؟
هذا مع العلم أن ترامب يستسهل في مناسبات وظروف متعددة الحديث بإسم دول أخرى، واتّخاذ القرارات عنها أحياناً، من دون العودة إليها. وهو ما شهده العالم عدة مرات بإعلانه وقف إطلاق النار مثلاً، هنا أو هناك، أو إبرام اتفاق، مع حديثه عن أجواء رائعة وإيجابية، وذلك من دون التشاور الدقيق مع أطراف النزاع، ومن دون الحصول على الضمانات الكافية التي تسمح بتأكيد وقف العمليات الحربية.
خطوة سياسية
أوضح الخبير الدستوري سعيد مالك أنه "من الثابت والأكيد أن المطالبة الأميركية لإيران بالتعويض ليست سوى خطوة سياسية، ضمن إطار الضغط وشدّ الحبال السياسي".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "كل دولة تتمتّع بسيادة وبسلطة وبقانون. وعندما تكون هناك مطالبة جدية بتعويضات من دولة الى دولة أخرى، يقتضي أن يحصل ذلك من جانب الحكومة، وتكليف من يلزم لإجراء تلك المطالبة أمام المراجع والمحافل القانونية والدولية المعنية".
وختم:"لا يحق للولايات المتحدة الأميركية بأن تطالب عن سواها، سواء كانت المطالب مرتبطة بحقوق أو بتعويضات أو غير ذلك. وبالتالي، مطالبتها بتعويضات لمصلحة دول أخرى هي خطوة سياسية، وبقصد العمل السياسي لا أكثر ولا أقلّ".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|