خسرت ثروتها في المصارف.. فنانة لبنانية شهيرة تكشف أسرارا عن حياتها (فيديو)
التفاهمات الكبرى تدفع السلطة إلى مراجعة علاقتها بإيران: سقطت محاولات الفصل بين المسارات؟
لم تنجح محاولات فصل المسارات بين لبنان وايران والمنطقة، رغم السعي الاميركي والرغبة لدى السلطة اللبنانية، فباعتراف اميركي، واعلان باكستاني تم الربط، لذلك فإن التطورات المتسارعة التي سبقت موعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية دفعت السلطة اللبنانية إلى إعادة حساباتها، بعدما اصطدمت مقاربة الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني بواقع سياسي مختلف فرضته المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
خلال الأسابيع الماضية، راهنت السلطة في لبنان على أن تتمكن من إدارة ملف الحرب والانسحاب الإسرائيلي عبر قنواتها المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، انطلاقاً من مبدأ أن الدولة اللبنانية وحدها تمثل لبنان في أي مفاوضات تتعلق بأراضيه وسيادته. غير أن هذا الرهان واجه اختبارات متتالية مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وفشل الجولات التفاوضية في إنتاج وقف إطلاق نار ثابت أو جدول زمني واضح للانسحاب من الأراضي المحتلة.
هذا الواقع دفع بحسب مصادر سياسية مطلعة بدوائر رسمية إلى مراجعة حساباتها تدريجياً، فبينما كان الخطاب الرسمي يتحدث عن استقلالية المسار اللبناني، جاءت التطورات الإقليمية لتؤكد أن لبنان عاد ليصبح جزءاً من سلة تفاهمات أوسع ترتبط بالعلاقة بين واشنطن وطهران. ومع اقتراب موعد الاتفاق، بدا واضحاً أن السلطة اللبنانية انتقلت من موقع الرهان على تجاوز إيران إلى موقع التكيّف مع حضورها مجدداً في الملف اللبناني.
مراجعة الحسابات للسلطة بدأت بكيفية التعاطي مع إيران في لبنان، اذ تكشف المصادر أن مستشارا لرئيس الجمهوربة تواصل منذ ايام، قبل اعلان الاتفاق الاميركي الايراني، مع السفارة في بيروت لمعرفة موقفها من اعلان واشنطن، مشيرة الى ان السلطة تراجع حساباتها ايضا بملف السفير الإيراني في لبنان، ومؤخرا بروز اتصال وزير الخارجية الايراني برئيس الجمهورية.
في هذا السياق، حملت الاتصالات الإيرانية الأخيرة مع المسؤولين اللبنانيين أكثر من رسالة، تقول المصادر، الرسالة الأولى أن لبنان حاضر ضمن التفاهمات الكبرى التي يجري إعدادها، والرسالة الثانية أن طهران تعتبر نفسها شريكاً أساسياً في أي ترتيبات أمنية أو سياسية تتعلق بالجنوب اللبناني، أما الرسالة الثالثة فمفادها أن وقف العمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي يشكلان جزءاً من المناخ الذي تسعى إيران إلى تثبيته قبل الدخول في المرحلة التالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة.
لكن السؤال الأبرز يبقى مرتبطاً بقدرة إيران على فرض وقف نار شامل قبل يوم الجمعة. عملياً، تمتلك طهران عناصر ضغط متعددة، سواء عبر موقعها التفاوضي مع واشنطن أو من خلال قدرتها على التأثير العسكري في ساحات المنطقة. كما أن مصلحتها السياسية تقتضي الوصول إلى توقيع الاتفاق في مناخ هادئ بعيداً عن أي تصعيد واسع قد يمنح خصومها فرصة لتعطيل المسار التفاوضي، لذلك من المتوقع او من غير المستبعد ان تكثف ضغوطها خلال الساعات المقبلة.
في المقابل، تدرك إسرائيل أن الأيام الفاصلة عن التوقيع قد تكون فرصة أخيرة لتحسين شروطها الميدانية والسياسية، وهو ما يفسر استمرار العمليات العسكرية ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وصولا الى محاولة تفجير الاتفاق، لذلك تبدو الأيام المقبلة بمثابة سباق بين مسارين، مسار إيراني يسعى إلى تثبيت التهدئة قبل التوقيع، ومسار إسرائيلي يحاول انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل أن تدخل التفاهمات الجديدة حيز التنفيذ او العرقلة.
أما الولايات المتحدة، فتقف في موقع الطرف الضامن للتفاهم من جهة، والحليف الاستراتيجي لإسرائيل من جهة أخرى، ولذلك تبدو واشنطن معنية بمنع أي انفجار واسع قد يهدد الاتفاق المرتقب، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في الظهور وكأنها تفرض على إسرائيل تنازلات علنية.
وأمام هذا المشهد، لا تملك السلطة اللبنانية هامشاً واسعاً للمناورة، فخيار المواجهة السياسية مع إيران لم يعد واقعياً في ظل عودتها إلى طاولة التفاهمات الدولية. كما أن الاكتفاء بالرهان على الوساطة الأميركية أثبت محدوديته خلال المرحلة الماضية. لذلك يبدو الخيار الأكثر انسجاماً مع المصلحة اللبنانية قائماً على الاستفادة من أي تفاهم إقليمي يؤدي إلى وقف النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي.
محمد علوش-ليبانون ديبايت
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|