العفو العام عن الموقوفين الإسلاميين: نحو التصعيد في حال إجراء استثناءات
برز الى الواجهة مؤخرا، ملف قانون العفو العام الذي بات اقراره قاب قوسين او ادنى بانتظار عقد مجلس النواب دورته للتصويت عليه، فيما ظهرت محاولات عرقلة اقرار القانون بصيغته التي اتفق عليها مع المرجعيات، بتعديل بعض مواده مما يؤدي الى استثناءات من شأنها ان تمنع اخلاء عدد من الموقوفين الامر الذي اثار غضبا واسعا في اوساط الاهالي والمرجعيات الاسلامية، وذهابهم نحو التهديد بتصعيد واسع، بدءا من اعتصامات وتظاهرات ساخطة نحو فرض قانون عادل وشامل لا يستثني احدا من الموقوفين.
ويوم الجمعة الماضي، توحدت الخطب الدينية في مساجد طرابلس على هذه القضية، وتجري حولها مناقشات وخلافات في وجهات النظر من جوانب قانونية وانسانية واجتماعية.
فملف العفو العام عن الموقوفين الاسلاميين، قضية ملحة يطرحها اهالي الموقوفين في طرابلس والشمال منذ عدة سنوات، لايجاد حل شامل لهذا الملف المعقد لدى مؤسسات الدولة القضائية والامنية والسياسية.
وامس ارتفع منسوب الاعتراض على مشروع قانون العفو العام اثر تسرب معلومات عن احتمال تعديلات في القانون لاستثناء الموقوفين الاسلاميين، وقد تلمست المرجعيات الاسلامية في طرابلس ومعهم الاهالي محاولات التفاف على القضية واجراء تعديلات تسقط العدالة بفخ هذه التعديلات، حسب قول احد المرجعيات.
الشيخ نبيل رحيم اوضح ل"الديار" ان الشباب المسلم ظلموا باتهاماتهم بمواد الارهاب وهي من الجنايات والموبقات وجرى اتهامهم بالارهاب فقط اما لتواصلهم مع مطلوب او اتصال من سورية او حمل مسدس او انشودة على هاتفه"، مضيفا "اننا في بلد طائفي، كل طائفة تدافع عن حقوقها، ولذلك فان كتلا نيابية عملت على قانون عفو عام لعملاء لحد والذين عادوا بموجب ذاك القانون".
اما قانون العفو العام فقد استثنى المتهمين بالارهاب والمخدرات والقتل العمد وسرقة الآثار، مما يعني استثناء الموقوفين الاسلاميين وقيل ان هذه التعديلات جرت بضغط من سفارات اجنبية وعربية .
وحاول النواب السنة ان يشمل الجميع لكنهم اصطدموا بحائط مسدود، فعمدوا على اقتراح قانون تخفيض العقوبات بحيث يصبح الاعدام عشرين عاما والمؤبد 15 عاما لمرة واحدة، وتخفيض السنة السجنية الى 6 أشهر، ونحن بانتظار اقراره باللجان المختصة اليوم الاثنين واقراره الخميس المقبل، ليفرج فورا عمن مضى عليه اكثر من عشر سنوات.
ونقول لبعض الكتل التي اعترضت على شمولية القانون للاسلاميين ، لا تراهنوا على اسرائيل ولا على اميركا، وانظروا ماذا يحصل بالمنطقة ولا نريد الا العدالة.
وفي هذا السياق، بين خطب الجمعة واللافتات التي رفعت والاعتصامات، كان اللقاء التشاوري الجامع الذي عقد في دارة الشيخ سالم الرافعي، وتخلله مداخلة لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اعلن فيها عبر الهاتف ومكبر الصوت دعمه لما يصدره اللقاء، وتأكيده على إقرار عفو عام وشامل ويضع في اولوياته اخلاء سبيل المشايخ الذين مضى على توقيفهم اكثر من عشر سنوات دون محاكمة.
ولفت النائب اشرف ريفي " الى ان قدرة استيعاب السجون اللبنانية هي 3500 بينما تزدحم هذه السجون بـ 8000 سجين وان 42 سجينا توفوا في السجون العام 2025، ومنذ بداية العام الحالي بلغ عدد المتوفين 11 سجينا."
من جهته، لفت الرافعي، الى ان من يضع اعجابا على موقف ما في الفايس يتحول الى ارهابي ويزج به بالسجن دون محاكمة، وان هناك المئات مضى عليهم اكثر من عشرين عاما دون محاكمات فقط لرأي ادلى به او موقف او صورة او انشودة او تعليق.
وقد اجمع المشاركون في اللقاء، على ان يصدر قانون العفو العام شاملا الجميع دون استثناء، وإلا فاللجوء الى الشارع أمر لا مهرب منه.
ولفت المحامي محمد صبلوح ان عدد الموقوفين الاسلاميين هو 146 موقوفا منهم 92 موقوفا لبنانيا و66 حكم عليهم بالمؤبد والآخرون دون محاكمات. ومن حوكم كانت محاكمته غير عادلة، ويحاول البعض اضافة بنود تعجيزية لعرقلة الافراج عن الموقوفين الاسلاميين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|