"من البحر إلى جبل الشيخ"… إسرائيل تعلن منطقة عازلة جنوب لبنان
في تصعيد إعلامي يتقاطع مع تطورات ميدانية وسياسية حساسة، كشفت تقارير إسرائيلية عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بالتوازي مع حديث عن ترتيبات ميدانية جديدة وضغوط سياسية متزايدة.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أقام ما وصفته بـ"منطقة عازلة" تمتد من البحر جنوب لبنان حتى جبل الشيخ، زاعمة أن "حزب الله" يسعى إلى إفشال أي مفاوضات مرتقبة بين بيروت وتل أبيب.
وبحسب التقرير، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات يومية تستهدف عشرات الأهداف جنوب نهر الليطاني، مع حديث عن وتيرة استهداف أعلى مقارنة بفترات سابقة، في حين أشارت القناة إلى أن العمليات شمال الليطاني تبقى مقيدة بقرارات سياسية، نتيجة ضغوط أميركية.
وادعت القناة أن "حزب الله" رفع من وتيرة إطلاق النار في محاولة لفرض معادلات جديدة على طاولة التفاوض، فيما تحدثت عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على شريط حدودي بعمق يتراوح بين 5 و10 كيلومترات، يمتد من الساحل حتى المرتفعات الحدودية.
في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث تترافق مع دمار واسع في عدد من القرى، في ظل تبريرات إسرائيلية مرتبطة بملاحقة بنى تحتية للحزب، وسط انقسام داخلي لبناني حول مسار المفاوضات المرتقبة.
وتتقاطع هذه المعطيات مع تحركات سياسية نشطة تقودها واشنطن، حيث تحدثت تقارير عن مساعٍ للرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد لقاء يجمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في البيت الأبيض خلال أيار، في محاولة لدفع مسار التهدئة.
وفي هذا السياق، كانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت أن الرئيس عون بحث مع السفير الأميركي في لبنان ملف تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً لاستكمال المشاورات في واشنطن، ما يعكس تداخل المسار الميداني مع الجهود الدبلوماسية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق مرحلة معقدة تعيشها الجبهة الجنوبية منذ انتهاء الجولة الأخيرة من المواجهات، حيث لم ينجح وقف إطلاق النار في تثبيت استقرار دائم، مع استمرار الخروقات والغارات المتقطعة.
كما أن الحديث عن "منطقة عازلة" يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة في جنوب لبنان، حيث شكّلت هذه المناطق نقاط توتر دائمة، وغالباً ما كانت مدخلاً لتصعيد أوسع، خصوصاً في ظل تداخل العوامل العسكرية والسياسية والإقليمية.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو الساحة اللبنانية أمام مرحلة دقيقة، يتداخل فيها الضغط العسكري مع المسار التفاوضي، وسط تساؤلات حول قدرة الأطراف على احتواء التصعيد ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|